عباس بغزة وموفاز يلتقي يوسف..وسترو يعد بدعم اوروبا والثماني للانسحاب

تاريخ النشر: 08 يونيو 2005 - 09:24 GMT

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى غزة سعيا لحل خلافات فتح وحماس فيما يلتقي وزير داخليته نصر يوسف وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز لبحث الانسحاب من القطاع، والذي وعد جاك سترو وزير الخارجية البريطاني بان تدعمه اوروبا ومجموعة الثماني.

ومن المتوقع ان يبقى عباس في قطاع غزة لعدة ايام يلتقي خلالها قادة حماس والجهاد الاسلامي اضافة الى مسؤولي حركة فتح التي يتزعمها، وذلك في محاولة لحل الخلافات بين هذه الاطراف والتي تعمقت خصوصا بعد الغاء نتائج الانتخابات المحلية في عدد من المناطق التي احرزت حماس فيها فوزا ساحقا.

كما سيبحث عباس مع قادة حماس والجهاد الاسلامي تثبيت الهدنة التي اهتزت بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة بين الجيش الاسرائيلي والاجنحة العسكرية للحركتين وغيرها من فصائل المقاومة.

من جهة اخرى، من المقرر ان يلتقي وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف مع وزير الدفاع الاسرائيلي الاسرائيلي شاوول موفاز لمناقشة تنسيق خطة الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية في اب/اغسطس المقبل.

وتسعى اسرائيل لاخلاء جميع المستوطنات اليهودية بقطاع غزة واربع مستوطنات في الضفة الغربية في اب/اغسطس "لفك الارتباط" مع الفلسطينيين في خطوة يأمل وسطاء بقيادة الولايات المتحدة أن تؤدي الى احياء خطة "خارطة الطريق" للسلام.

وقالت وزارة الداخلية والامن الوطني الفلسطيني ان الجانب الفلسطيني سيطرح خلال الاجتماع ضرورة التنسيق مع الجانب الفلسطيني خلال الانسحاب لضمان تنفيذ افضل للطرفين.

واضافت الوزارة ان المسؤولين سيبحثان التصعيد الاسرائيلي الاخير في قطاع غزة والضفة الغربية والتي وصفتها بانها تهدد الهدنة.
وكان اللقاء بين الرجلين قد تاجل مرتين خلال الاسبوع الماضي في ظل شكوى فلسطينية من تمنع موفاز عن التعاون مع يوسف ورفضه تنسيق عملية الفصل مع الجانب الفلسطيني.
وقالت مصادر فلسطينية ان موفاز تعرض في الفترة الاخيرة الى ضغط من الادارة الاميركية للتعاون مع الجانب الفلسطيني فيما قللت تلك المصادر من النتائج المتوقعة من اللقاء المرتقب.

وتتحسب هذه المصادر من رفض موفاز للتعاون مع وزارة الداخلية الفلسطينية وفي ظل تصريحاته التي زعم فيها ان السلطة الفلسطينية فشلت في السيطرة على اجهزتها الامنية.
وقد استنكرت وزارة الداخلية الفلسطينية هذه التصريحات.

سترو يعد بدعم خطة الانسحاب

الى ذلك، وعد جاك سترو وزير الخارجية البريطاني بان يبذل الاتحاد الاوروبي والدول الصناعية الكبرى قصارى الجهد لتعزيز الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة بالتنسيق مع الفلسطينيين.

وقال سترو الذي كان يتحدث قبل قليل من ختام اجتماعاته مع قادة الجانبين قبل ثلاثة اسابيع من تسلم بريطانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، ان اصرار اسرائيل على تنفيذ الانسحاب في موعده رغم المقاومة اليمينية الداخلية وبدء اصلاحات أمنية فلسطينية لكبح النشطين تركا لديه اثرا طيبا.

وتابع سترو "سنبذل قصارى جهدنا من جانب المملكة المتحدة ومع تولي رئاسة (الاتحاد الاوروبي ومجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى) لدعم الجهود المشتركة للسلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية كي يكلل فك الارتباط بالنجاح."

وقال سترو لرئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بعد محادثات أجراها معه ومع عباس ان ذاك نظرا "لانه مهم لشعبكم في غزة ومهم لمستقبل المنطقة كلها."

وترأس بريطانيا أيضا مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى التي تضم أكبر الدول الاوروبية وروسيا والولايات المتحدة وكندا منذ يناير كانون الثاني.

وكان سترو متفائلا رغم سلسلة انتهاكات للهدنة كان أحدثها اليوم الاربعاء عندما اطلق الجيش الاسرائيلي ثلاثة صواريخ على نشطاء في غزة قال الجيش انها كانت ردا على وابل من قذائف المورتر اطلق امس على مستوطنة يهودية.

وقال سترو في مؤتمر صحفي "لاشك ان هناك تغييرا هائلا في المناخ ... اعتقد اننا سنرى تسارعا ملحوظا في وتيرة (التعاون) على الجانبين مع ترسيخ مشهد فك الارتباط في أذهان الناس."

وقال سترو انه لا يشعر بالقلق بشأن توقعات باحتمال توقف تحركات السلام وانهيار الهدنة بعد الانسحاب من غزة في ظل تعهد شارون بالاحتفاظ بتجمعات استيطانية أكبر في الضفة الغربية التي تمثل لب امال الفلسطينيين لاقامة دولة تتوافر لها مقومات البقاء.

وأضاف ان فرص اجراء مفاوضات سلام ستزداد بدرجة كبيرة اذا استكمل الانسحاب من غزة ووضعت السلطة الفلسطينية اللبنة الاولى في بنيان الدولة هناك بفرض الامن وتنمية اقتصاد القطاع.

وتابع سترو "بصراحة التكهنات بشأن النوايا الحقيقة للحكومة الاسرائيلية وما اذا كان (الانسحاب من غزة) بداية أو نهاية خارطة الطريق أمر غير ذي صلة."

ومضى يقول "الامر كله يتعلق بالثقة (المتبادلة). اما أن يكون هناك دائرة مفرغة او دائرة فاعلة. اذا رأى الناس تقدما يتحقق فسيكون بامكانهم التوصل الى تسويات من أجل هدف (السلام) وسيكون هناك تحرك نحو ... خريطة الطريق."

وتدعو خطة خارطة الطريق الى قيام دولة فلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة في نهاية الامر لكنها تعثرت منذ طرحها عام 2003 بسبب عدم التزام الجانبين بشروطها الرئيسية. اذ لم يكبح الفلسطينيون النشطين ولم توقف اسرائيل توسيع المستوطنات.

(البوابة)(مصادر متعددة)