استبعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نهائيا ان تدخل السلطة الفلسطينية حربا اهلية من اجل السلاح الفلسطيني، مشيرا من جهة ثانية الى ان حركة حماس تسير نحو الاعتدال.
وادلى عباس بتصريحاته الى القناة الاولى الحكومية في التلفزيون الاسرائيلي قبل الاجتماع الذي سيعقده مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء.
وقال عباس ان "السلطة الفلسطينية لن تدخل حربا اهلية من اجل السلاح الفلسطيني"، مضيفا "نحن لن نفعل ذلك، لدينا اسلوبنا للتعامل مع بعضنا البعض ولدينا شرائح مختلفة من اليمين لليسار كما لدى الاسرائيليين من اقصى اليمين الى اقصى اليسار".
وتطالب اسرائيل السلطة الفلسطينية بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتفكيكها لكي تعتبرها شريكا في مفاوضات السلام لحل النزاع.
واكد عباس من جهة ثانية، ان حماس تسير "في خط سياسي نحو الاعتدال" مشددا على ان ذلك "يتطلب منا مساعدتها والتعاون معها على هذا السلوك".
وبصدد التهدئة غير الرسمية التي التزمت بها الفصائل الفلسطينية في العمليات التي تستهدف اسرائيل في كانون الثاني/يناير، قال عباس ان كافة الفصائل الفلسطينية "ما زالت ملتزمة بالهدنة والتهدئة بما فيها حركتي الجهاد الاسلامي وحماس".
واضاف "لم تحدث اي عملية قامت بها الفصائل الفلسطينية وعملية تل ابيب ثبت انه لم تنفذها فصائل فلسطينية او حركة الجهاد كما قيل" مشيرا الى "وجود طرف ثالث له مصلحة بتخريب عملية السلام". . وقال ان السلطة "تسعى جاهدة الى الحفاظ على التهدئة رغم قلة الامكانات بسبب تدمير الاجهزة الامنية في الاجتياحات الاسرائيلية".
وتبدو الهدنة الهشة مهددة بعد تكرر الهجمات التي استهدفت مواقع للجيش الاسرائيلي او مستوطنات خلال الفترة الاخيرة.
وعن الاتصالات بين حركة حماس وجهات اوروبية، قال عباس "اذا كانت هذه الاتصالات مفيدة فليس لدينا اي مانع منها، ونحن لا نعترض عليها، ومن حق الاتحاد الاوروبي وكذلك الولايات المتحدة اجراء مثل هذه الاتصالات رغم عدم وجود علم لدينا بها".
وكشف الاتحاد الاوروبي الذي يواصل اعتبار حماس "منظمة ارهابية" انه اجرى اخيرا اتصالات دبلوماسية وصفها بانها "تقنية" مع هذه الحركة التي حققت نتائج جيدة جدا في الانتخابات البلدية الفلسطينية.
ولكن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اكدت السبت ان الولايات المتحدة ستواصل مقاطعة حماس التي وصفتها بانها "منظمة ارهابية".