تراجع المرشد العام للاخوان المسلمين في مصر عن تصريحاته الخاصة بمحرقة اليهود فيما اعلنت فرنسا ان التصريحات التي ادلى بها محمد مهدي عاكف غير مقبولة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي ردا على سؤال حول هذه المسالة "ان كنتم تشيرون الى التصريحات التي تشكك في حصول الابادة فهذا امر غير مقبول طبعا". واضاف ماتيي خلال مؤتمر صحافي "لقد قلنا الامر ذاته بالنسبة لتصريحات الرئيس الايراني واكرر هذا الرد بالنسبة لما قاله" مرشد الاخوان المسلمين في مصر. وكان عاكف قال في بيان ان "الديموقراطية الاميركية ليست الا ديموقراطية القطب الواحد والعالم الواحد والوجه الواحد الذي حمل على كل من يرى غير رؤية بني صهيون في ما يخص اسطورة الهولوكوست او المحرقة". وفي 14 كانون الاول/ديسمبر وصف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد محرقة اليهود بانها "خرافة" مثيرا موجة من الاستنكار من قبل الاسرة الدولية. ولدعم رأيه ذكر عاكف بالكاتب الفرنسي روجيه غارودي "الذي حوكم لانكاره المحرقة والمؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينغ الذي اعتقل في النمسا منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي".
الا ان محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر قال في تصريحات لراديو بي بي سي انه لم يقصد في بيانه الاسبوعي التحدث عن موضوع عمليات الإبادة الجماعية لليهود المعروفة باسم الهولوكوست. واوضح ان بيانه تناول "الديمقراطية الغربية المنحازة الى آل صهيون" على حد وصفه. واضاف عاكف "لست باحثا، ولا شأن لي بالمحرقة ان كانت صحيحة او غير صحيحة. انما تحدثت عن الديمقراطية الغربية وانحيازها، اذ انها ديمقراطية غير شفافة، وغير واقعية، وغير حقيقية".
وكان عاكف قد اثار ضجة اعلامية عندما اتهم الديمقراطيات الغربية بمهاجمة أي شخص يتساءل حول صحة الاعتقاد بأن ألمانيا النازية أبادت ملايين اليهود، واصفا الهولوكوست بأنه "خرافة". كما انتقد عاكف الديمقراطية الأميركية التي وصفها بأنها ديمقراطية "القطب الواحد" وكذلك ديمقراطيات غربية أخرى من بينها فرنسا "لتحريم الحجاب الإسلامي" على حد قوله. وتأتي تعليقات عاكف بعد أسابيع من النتائج القوية التي أحرزه الإخوان المسلمون في الانتخابات النيابية المصرية. وحققت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر والتي تغض السلطات النظر عنها اختراقا تاريخيا في الانتخابات التشريعية الاخيرة عبر شغل 20% من مقاعد مجلس الشعب.