قتل 22 شخصا في انفجار اربع سيارات مفخخة في انحاء متفرقة من العراق بالتزامن مع زيارة مفاجئة قام بها وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس واعتبر خلالها ان التوصل الى الاستقرار والديمقراطية في هذا البلد هدف ممكن التحقيق "قريبا".
وقالت الشرطة العراقية ان 14 شخصا على الاقل قتلوا وأصيب 28 اخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد شيعي في وسط بغداد في واحد من أسوأ الهجمات في العاصمة في الاسابيع الاخيرة.
وسمع دوي أعيرة نارية عقب الانفجار وأفاد شهود ان اعمدة كثيفة من الدخان الاسود تصاعدت من المنطقة.
وفي وقت سابق اعلنت الشرطة مقتل خمسة اشخاص وجرح 12 اخرين في انفجار سيارة مفخخة وسط بعقوبة.
كما قتل شخصان وجرح عشرة اخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف مسؤولا في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك.
وفي هجوم اخر وقع في الموصل (370 كلم شمال بغداد) قتل شخص واصيب سبعة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية للشرطة.
ومن جهته، اعلن الجيش الاميركي الاربعاء مقتل اثنين من جنوده وجرح اثنين اخرين في هجوم ضد قوة اميركية في محافظة صلاح الدين شمال بغداد الاربعاء.
وبذلك ترتفع الى 3885 قتيلا حصيلة الخسائر الاميركية في العراق منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003 بحسب تعداد لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
زيارة غيتس
وتزامن هذا التصعيد في العنف مع وصول وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى العراق في زيارة مفاجئة يسعى من خلالها الى الافادة من تحسن نسبي في الامن ساد في الايام الاخيرة من اجل حث القادة العراقيين على احراز تقدم نحو المصالحة الوطنية.
وقال غيتس للصحفيين عقب لقاءات مع كبار القادة العراقيين في بغداد ان التوصل الى عراق مستقر وديمقراطي هدف "ممكن التحقيق قريبا".
ووصل غيتس أولا الى الموصل التي تقع في منطقة يعتبرها قادة عسكريون أميركيون واحدة من أكثر المناطق عنفا في العراق بعد أن أعاد مسلحو القاعدة تمركزهم في شمال وشمال شرق البلاد في أعقاب الاجراءات الصارمة التي فرضت على العاصمة وغرب العراق.
واجتمع غيتس مع قادة عسكريين أميركيين لبحث الوضع الامني في المنطقة ثم توجه الى بغداد حيث من المتوقع أن يناقش وضع القوات الاميركية على المدى البعيد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وقال جيف موريل المسؤول الاعلامي بالبنتاجون الذي يرافق جيتس "الوزير جيتس موجود هنا ليرى بنفسه التقدم الكبير الذي احرز منذ زيارته السابقة قبل نحو ثلاثة أشهر."
وأضاف "سيلتقي مع زعماء عراقيين منهم رئيس الوزراء المالكي لمعرفة تقييمهم للوضع وما يمكنهم القيام به للبناء على المكاسب التي تحققت منذ زيادة القوات الاميركية في العراق."
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع يرافق غيتس في زيارته أنه قلق من ان التقدم السياسي على المستوى الوطني لا يواكب المكاسب الاخيرة على المستوى المحلي.
ويجري غيتس محادثات أيضا حول مفاوضات مقررة بين بغداد وواشنطن بشأن دور القوات الاميركية بعد انتهاء تفويض مجلس الامن التابع للامم المتحدة.
ويقول العراق انه سيمدد التفويض حتى نهاية عام 2008. وقالت واشنطن من قبل ان اتفاقا ثنائيا سيغطي حجم ودور القوات الامريكية في العراق بعد ذلك التاريخ.