حالت الظروف الجوية الصعبة اليوم الثلاثاء، 23 مارس، دون هبوط الطائرة العمودية التي كانت تقل الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلى، على الأرض في وادي سوات بباكستان. واضطرت الطائرة العسكرية للعودة إلى إسلام أباد، بعد أن حاولت مرتين الهبوط بشكل عمودي فوق منطقة كانجو، لكن سقوط الأمطار بشكل كثيف منع الطيار من تحديد موقع آمن للهبوط.
وقال مصدر مطلع في منظمة المؤتمر الإسلامي، إن الأمين العام للمنظمة، عاد ووفده المرافق بسلام إلى العاصمة الباكستانية، لاستكمال برنامج الزيارة، حيث قلد الرئيس الباكستان آصف علي زرداري، الأمين العام للمنظمة أرفع وسام في باكستان، (هلال باكستان)، وذلك تقديرا لجهوده في العالم الإسلامي، وذلك قبل أن يتوجه إلى روسيا الاتحادية للمشاركة في تنصيب رئيس تترستان الجديد.
وكانت مصادر باكستانية قد أكدت أن رحلة وفد منظمة المؤتمر الإسلامي إلى وادي سوات قد جرى تأمينها بصعوبة، خاصة وأنها تتزامن مع إجازة اليوم الوطني في باكستان. وقالت المصادر إنه وبعد تأمين المنطقة، والحصول على الضوء الأخضر من القوات المسلحة في سوات، توجهت الطائرة العمودية صباح الثلاثاء إلى منطقة كانجو من أجل الإطلاع على أوضاع أهالي المخيمات، وبدء مشروع تأهيلي للنازحين هناك، لكن العواصف المطرية جعلت استكمال الزيارة أمرا مستحيلا.
وأضاف مصدر من منظمة المؤتمر الإسلامي بأن زيارة إحسان أوغلى إلى سوات كانت تهدف إلى وضع حجر الأساس لمدرسة إعدادية للبنات للنازحين في كانجو، وتوقيع اتفاقية مع برنامج المستوطنات البشرية التابع لمنظمة الإسكان بالأمم المتحدة في هذا الشأن.
وتصل تكلفة المدرسة مائة وخمسين ألف دولار، وتعتبر جزءا من المشاريع التي سيقيمها صندوق التضامن الإسلامي التابع للمنظمة في سوات، من أجل تطويق الأزمة الإنسانية التي حلت بالنازحين في الوادي إثر الحرب القائمة بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان.