اخفق مجلس الامن الدولي في تمرير مشروع القرار الفلسطيني لانهاء الاحتلال بعدما فشل المشروع في الحصول على الحد الادنى من الاصوات الضرورية لطرحه للتصويت، وهو تسعة من اصل عدد اعضاء المجلس الخمسة عشر.
وقد صوتت ثمانية دول لصالح القرار، ورفضته دولتان وهما الولايات المتحدة واستراليا، في حين امتنعت خمس دول عن التصويت.
والدول التي صوتت لصالح القرار كانت روسيا والصين وفرنسا والاردن وتشاد ولوكسمبورغ والارجنتين وتشيلي، اما الممتنعة عن التصويت فهي بريطانيا ورواندا ونيجيريا وليتوانيا وكوريا الجنوبية.
يذكر أن واشنطن أعلنت في وقت سابق أنها لن تدعم المشروع الفلسطيني الخاص بإقامة الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي، ووصفته بغير البناء.
وأكدت ممثلة الاردن لدى الامم المتحدة في نيويورك دينا قعوار، في كلمتها بعد التصويت على مشروع القرار في جلسة علنية، أن الأردن ستبقى في مقدمة المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني في كافة المنابر والمحافل الدولية.
وقالت: كنا نأمل أن يتبنى مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الفلسطيني- العربي، حيث يقع على عاتقه حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وأضافت: عدم تبني القرار لن يثنينا عن حث المجتمع الدولي من أجل العمل على ايجاد حل للصراع الاسرائيلي - الفلسطيني.
وأكدت أن مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن لا يعد خطوة احادية الجانب بل حق مشروع للشعب الفلسطيني، وأن الاجراءات الاحادية هي التي تقوم بها اسرائيل كإقرار قانون المواطنة والممارسات غير القانونية التي تبعدنا كل يوم عن مسار السلام.
أما المندوبة الأميركية، سامنتا باور، فقالت: 'صوتنا ضد القرار لأنه يفاقم الصراع بين الطرفين'، وأكدت أن أميركا تشجع الطرفين على أخذ خطوات جريئة لحل الصراع بعيدا عن العنف.
من جانبه، شكر المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، الدول التي صوتت لصالح مشروع القرار، وجميع الدول الصديقة التي دعمت هذا التوجه.
وعبر عن أسفه لفشل مجلس الأمن في إقرار هذا المشروع، الذي هدف إلى انهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وفق قرارات الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن.
وقال: إن نتائج التصويت توضح أن مجلس الأمن غير مستعد لتولي مسؤولياته من أجل تبني قرار من شأنه أن يفضي إلى سلام عادل، وفق القانون الدولي.
وأضاف: لا يمكن أن ننتظر وشعبنا يعاني يوميا جراء الاحتلال الإسرائيلي، وأرضنا تسرق لصالح الاستيطان، وشدد على ضرورة العمل فورا على انقاذ حل الدولتين، ووضع حد للظلم التاريخي الواقع على شعبنا.
وكجزء من جهوده الولايات المتحدة الاميركية لاحباط مشروع القرار قام وزير خارجيتها جون كيري بالاتصال خلال الايام الماضية بنظرائه في الاردن ومصر والسعودية وبريطانيا وتشيلي وليتوانيا والمانيا وفرنسا. كما تحدث هاتفيا مع رئيس رواندا، ومع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، فدريكا مورغيني، كما اتصل بكل من الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي.
وقبيل التصويت اتصل رئيس الوزراء الاسرائيلي برؤساء رواندا ونيجيريا وطلب منهم عدم التصويت على مشروع القرار الفلسطيني.
ودعا مشروع القرار الفلسطيني إلى إجراء مفاوضات تستند إلى الحدود التي كانت قائمة قبل إحتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة في حرب عام 1967.