البوابة- افادت انباء من دمشق ان الطيران الاسرائيلي قام مساء الاحد بتنفيذ غارتين على منظقة الديماس في ريف دمشق وبالقرب من مطار دمشق الدولي.
وافادت معلومات خاصة لـ"البوابة" ان الغارتين استهدفتا منطقتين امنيتين. وان الغارة التي استهدفت مطار دمشق كان موجهة للمستودعات والمخازن.
واكد التلفزيون الرسمي السوري الخبر الا انه قال ان الغارات لم تسفر عن وقوع ضحايا. وقال شهود عيان ان الطيران الاسرائيلي حلق بشكل مكثف فوق درعا جنوب العاصمة.
ولم ينف او يؤكد اي مسؤول اسرائيلي امر شن الغارة بحسب ما ذكرته صحيفة "هارتس".
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرة انفجارات على الاقل سمعت خلال الغارتين.
وقالت تقارير اعلامية غربية ان الهجوم استهدف مستودعات لصواريخ اس-300 الروسية كان سيجري نقلها الى حزب الله في لبنان.
وبرغم ما تذكره هذه التقارير وكذلك المعارضة السورية، فانه من غير الواضح ما اذا كانت سوريا قد حازت على هذه الصواريخ، حيث ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان اعلن في ايلول/سبتمبر الماضي انه جرى تجميد تسليم منظومة صواريخ اس-300 لسوريا، مع ان بعض مكونات المنظومة قد تم تسليمها بالفعل.
وقال الجيش السوري في بيان صدر عقب الغارات ان الغارات تاتي لنصرة الارهابيين في وقت يحقق الجيش انتصارات على الجماعات الارهابية المسلحة". وانها تاتي لرفع معنويات الجماعات الارهابية خاصة جبهة النصرة وتنظيم داعش.
واضاف البيان ان هذه الهجمات لن تثني الجيش العربي السوري عن مواصلة حربه على الارهاب.
دمشق تشكو اسرائيل للامم المتحدة
وقدم النظام السوري، الاثنين شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن الغارات الجوية الإسرائيلية الأخير قرب دمشق.
فقد وجهت وزارة الخارجية السورية رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي بشأن الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة قرب دمشق.
وجاء في الرسالتين أن إسرائيل ارتكبت “عدواناً إجرامياً جديداً على حرمة الأراضي السورية وسيادتها” باستهدافها مناطق آمنة في الديماس وبالقرب من مطار دمشق الدولي، وما تسببت بها الهجمات من أضرار مادية في عدد من المؤسسات، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية.
وأضافت الوزارة “أن هذا العدوان يأتي كما جرت العادة سابقاً في إطار سياسة منهجية إسرائيلية للتغطية على الدعم الذي تقدمه إسرائيل للتنظيمات الإرهابية المسلحة في مختلف المجالات والتي كانت سوريا قد حذرت من خطورته، إضافة إلى نصرة الإرهابيين وتنظيمات القاعدة المختلفة وخاصة بعد أن سجلت قوات الجيش العربي السوري إنجازات مهمة في دير الزور وحلب ودرعا ومناطق أخرى”.
وكان التلفزيون السوري قال الأحد إن مقاتلات إسرائيلية قصفت مناطق قرب مطار دمشق الدولي وفي بلدة الديماس قرب الحدود مع لبنان.
وأضاف أن “العدو الإسرائيلي شن عدواناً آثماً على سوريا”، عبر استهداف منطقتين آمنتين في ريف دمشق في كل من الديماس وقرب مطار دمشق الدولي المدني”، مضيفاً أن “لا خسائر بشرية” في الغارتين.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي انه “لن يعلق على التقارير الأجنبية”.
وفي اواخر كانون الثاني/يناير الماضي، قالت مصادر اخبارية ان انفجارا ضخما سمع في مدينة اللاذقية الساحلية في سوريا، وهو ما اكد مسؤولون اميركيون لاحقا انه ناجم عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مرابض صواريخ متطورة مضادة للسفن.
ونقلت شبكة "سي أن أن" في حينه عن ثلاثة مسؤولين أميركيين -رفضوا الكشف عن أسمائهم- أن الانفجار الذي وقع في الخامس من كانون الثاني/ يناير في اللاذقية كان نتيجة غارة لطائرات إسرائيلية.
وأضاف المسؤولون أن الهدف كان مرابض صواريخ متطورة روسية الصنع من نوع ياخونت، يعتقد الجانب الإسرائيلي أنها تشكل خطرا على قوته البحرية. ورفضت الحكومة الإسرائيلية حتى الآن التعليق على هذه المعلومات.
غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون كان قد ذكر لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن بلاده ليست مسؤولة عن العملية، مضيفا أن إسرائيل لم تتدخل في النزاع بسوريا منذ فترة طويلة.
وقالت "سي أن أن" إن الولايات المتحدة وإسرائيل تراقبان عن كثب تدفق الأسلحة الروسية إلى سوريا بواسطة السفن، وقد تم رصد تسليم ذخائر وأسلحة خفيفة خلال الأسابيع الماضية، ولكن حتى الآن لم يتم تسليم أسلحة ثقيلة أو مروحيات كانت دمشق تنتظرها.
يشار إلى أن إسرائيل سبق أن نفذت غارات العام الماضي في سوريا لمنع نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله اللبناني.