تعرف على حجم الخسائر: السعودية والبحرين تطردان سفراء لبنان من اراضيهما

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2021 - 05:47 GMT
طرد السفير اللبناني من الرياض
طرد السفير اللبناني من الرياض

اعلنت المملكة العربية السعودية عن استدعاء سفيرها في بيروت للتشاور فيما قررت طرد السفير اللبناني من الرياض، ووقف الواردات اللبنانية الى المملكة إثر أزمة تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، حول حرب المملكة في اليمن الى جانب عدم اتخاذ بيروت اجراءات بحق حزب الله الذي يصدر المخدرات اليها.

250 مليون

تبلغ  قيمة صادرات لبنان السنوية إلى السعودية الـ 250 مليون دولار، ضمنها 20 مليون دولار من قطاع تصدير الخضار والفواكه.

وكان من المفترض وقبل تصريحات قرداحي ان ترتفع قيمة التبادل التجاري، حيث اعلن السفير اللبناني لدى السعودية فوزي كبارة، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال السنوات الست الماضية 600 مليون دولار سنويا، مشيرا إلى أن السعودية تعد الوجهة الثانية للتصدير من بلاده بعد دولة الإمارات بمعدل 250 مليون دولار سنويا.

يذكر أن وزير الزراعة اللبناني السابق عباس مرتضى حذر من أن أي حظر سعودي على الواردات اللبنانية يمثل "خسارة كبيرة وأمرا خطير جدا، خصوصا إذا ما انعكس سلبا على باقي الدول الخليجية التي قد تتخذ إجراءات مماثلة أو مشددة".

ويواجه لبنان بالفعل أزمة مالية محتدمة تمثل أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

 

ميقاتي يناشد 

وفور اتخاذ العربية السعودية موقفا حازما من تصرفات فريق حزب الله في الحكومة اللبنانية ، فقد ناشد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الجمعة، الزعماء العرب المساعدة في تجاوز الأزمة مع السعودية.
وقال ميقاتي في بيان “نأسف بالغ الأسف لقرار السعودية؛ ونتمنى أن تعيد قيادة السعودية النظر فيه”، مضيفاً “نحن من جهتنا سنواصل العمل بكل جهد ومثابرة لاصلاح الشوائب المشكو منها ومعالجة ما يجب معالجته”.
وأضاف، أنه يجري اتصالات للمساعدة في تهدئة الأزمة مع السعودية، متمنياً على المملكة أن تعيد النظر بقرارها. 

 

 

طرد السفير اللبناني من الرياض

وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس” إن السعودية قررت استدعاء سفيرها في بيروت وليد البخاري للتشاور، بالإضافة إلى قرارها بـ”مغادرة السفير اللبناني خلال 48 ساعة”.

وتابعت أنه تقرر أيضا “وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة، كما سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف”.

 

 

 

البحرين تحذو حذو السعودية

كما اتخذت البحرين ذات الخطوات وطلبت وزارة الخارجية مساء اليوم الجمعة، من سفير لبنان لديها مغادرة أراضي مملكة البحرين. وأشارت الوزارة إلى أنها "أمهلت السفير 48 ساعة لمغادرة البحرين"، بحسب وكالة أنباء البحرين (بنا).

وأوضحت وزارة الخارجية البحرينية أن "قرار مغادرة سفير لبنان أراضي مملكة البحرين على خلفية التصريحات والمواقف المرفوضة والمسيئة التي صدرت عن مسؤولين لبنانيين خلال الفترة الأخيرة".
وأكدت الوزارة البحرينية أن "هذا القرار لا يمس بالأشقاء اللبنانيين المقيمين في البحرين".

 

 

 

ردا على قرداحي

وياتي التصعيد السعودي في ظل الازمة التي افتعلها وزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي وتصريحاته التي اعتبر فيها ان السعودية تشن عدوانا على اليمن ، ورفض الوزير اللبناني الذي كان مذيعا في الاعلامي السعودي سابقا الاعتذار او الاستقالة، وقالت الرياض إن تصريحات قرداحي “تمثل حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها فضلاً عمّا تتضمنه التصريحات من افتراءات وقلبٍ للحقائق وتزييفها”.

 

مخدرات حزب الله 

وأضافت وكالة الانباء السعودية أن هذه القرارات تأتي أيضا لـ”عدم اتخاذ لبنان الإجراءات التي طالبت بها المملكة لوقف تصدير آفة المخدرات من لبنان من خلال الصادرات اللبنانية للمملكة، لا سيما في ظل سيطرة حزب الله الإرهابي على كافة المنافذ، وكذلك عدم اتخاذ العقوبات بحق المتورطين في تلك الجرائم التي تستهدف أبناء شعب المملكة”.

 

 

السعودية تأسف

وفي هذا الصدد قالت وكالة الانباء الرسمية "إن حكومة المملكة تأسف لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية التي تكفل مراعاة العلاقات التي طالما حرصت المملكة عليها من منطلق ما تكنّه للشعب اللبناني العزيز من مشاعر أخوية وروابط عميقة، إذ أن سيطرة حزب الله الإرهابي على قرار الدولة اللبنانية جعل من لبنان ساحة ومنطلقاً لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق الذي يجمعه بالمملكة بكافة طوائفه وأعراقه روابط تاريخية منذ استقلال الجمهورية اللبنانية، وكما هو مشاهد من خلال قيام حزب الله بتوفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابية".
 

واستدعت دول خليجية بينها السعودية والإمارات السفير اللبناني لتسليمه مذكرة احتجاج ضد تصريحات قرداحي.