عائلات سعودية تاكل على الارض تحديا لرجال الهيئة

تاريخ النشر: 16 مارس 2008 - 08:15 GMT
اكملت عائلات سعودية تناول وجبة العشاء على الأرض في تحد واضح لرجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي طالبت العائلات الخروج من ساحات المطاعم لعدم وجود فاصل "بارتيشن" بين العائلات.

ووفقا لصحيفة الحياة في عددها الصادر اليوم الاحد فقد طلب رجال الهيئة العائلات بالخروج من ساحات المطاعم في احد المراكز التجارية لعدم وجود فاصل بين العائلات.

وبحسب احد المتواجدين في المكان وقت الحادث فقد تسبب حضور موظفي "هيئة الأمر بالمعروف" بشكل مفاجىء في حالة من الهلع بين الموجودين.

ويقول رمزي الحمود الذي كان موجوداً في ساحات المطاعم "رجال الهيئة لم يميزوا بين طفل وامرأة ورب عائلة فسحبوا الكراسي من تحتهم وسط ذهول الموجودين".

يضيف فيما فضل عدداً من الزبائن ترك وجبة العشاء أصر كثيرون على إكمال الوجبات على الأرض وسط صيحات استهجان، مشدداً على أن المكان لم يشهد أية مشكلة أو مضايقات حتى يتصرف موظفو "الهيئة" بهذا الشكل.

وذكر مدير مناوب في المركز، رفض ذكر اسمه، أن رجال "الهيئة" دهموا ساحات المطاعم وكأن مصيبة حدثت، وسحبوا الكراسي من تحت الزبائن بحجة عدم وجود "بارتيشن" يعزل العائلات عن بعضها، معتبراً ما حدث "تهجماً على العائلات بطريقة همجية".

وتساءل عن سبب هذا الإجراء "لم يشتك أحد من الزبائن الطريقة التي يتبعها ساحات المطاعم في تنظيم جلوس العائلات، وزبائننا مرتاحون لذلك".

وأشار إلى أن معظم الأسر اضطرت إلى أن تجلس على الأرض بعد سحب الكراسي التي يجلسون عليها من موظفي "الهيئة" من أجل إكمال وجبات العشاء التي جاءتهم قبل حضور رجال "الهيئة"، الذين منعوا العاملين في ساحات المطاعم من إخراج طلبات العشاء إلى الزبائن.

واعتبر أن "البارتيشن" مخصص للنساء اللاتي يصطحبن أطفالهن فقط من دون وجود محرم معهن، فيما العائلة التي بصحبة ولي أمرها تكون لها طاولة بعيدة عن طاولة العائلة الأخرى.

ورأى أن معظم المشكلات التي تحصل في المطاعم سببها "البارتيشن" الذي لا يستطيع أحد معرفة ما يجري خلفه، بعكس الجلسات المفتوحة التي تحضر إليها العائلات باحترام وتخرج كذلك.

من جهته، اعتبر وكيل مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حي الروضة الذي يتبع له المركز التجاري منصور العتيبي، أن الإجراء الذي اتخذه موظفو "الهيئة" صحيح.

وقال إن أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز وجه رجال "الهيئة" بعدم السماح بالاختلاط في الأسواق والمجمعات التجارية، وأن القائمين على المركز التجاري رفضوا تلك التعليمات من خلال المماطلة منذ أكثر من عام.