حج وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في مكان مصرع قائد فيلق القدس قاسم سليماني في العاصمة العراقية بغداد، ضمن زيارة للعراق تستغرق يومين، يجتمع خلالها مع كبار المسؤولين العراقيين.
تسجيل صوتي
لا تزال تداعيات العاصفة التي خلفها تسريب التسجيل الصوتي لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تتواصل منذ أمس الأحد. وفي خضم الجدل الذي خلفته على الساحة السياسية في البلاد، أقر المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده، اليوم الاثنين بصحة التسريب، قائلاً إن الملف الصوتي لظريف كان سريًا، ونشره غير قانوني.
تحكم سليماني
وكان التسجيل المسرب للوزير الإيراني، كشف مدى تحكم سليماني بمفاصل السياسة الخارجية للبلاد. كما شكا ظريف في المقابلة التي كان من المقرر نشرها بعد انتهاء ولاية الحكومة الحالية، من تقزيم دوره في السياسة الخارجية، قائلاً "دوري كان "صفر".
إلى ذلك، قال في المقابلة التي استمرت 3 ساعات مع الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز، والتي أجريت في مارس من العام الماضي، إن قائد فيلق القدس الراحل كان يفرض شروطه في أي تفاوض خارجي بشأن سوريا، مضيفا "لم أتمكن من إقناعه بطلباتي".
كما أضاف: "لم أتمكن أبدا طوال مسيرتي المهنية من القول لسليماني أن يفعل شيئًا معينا كي أستغله في الدبلوماسية".
وحول الاختلاف بين العسكر والدبلوماسية في إيران، قال: "لقد كانت ساحة المعركة (أي ساحة المعارك والميدان) هي الأولوية بالنسبة للنظام".
ملفات ظريف في العراق
وكان الناطق باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، قد أعلن أمس الأحد، أن محمد جواد ظريف سيبحث مع المسؤولين العراقيين ملفات التعاون الثنائي وتطوير العلاقات بين البلدين، في حين أنه قبل وصوله إلى العراق، ناقش ظريف في الدوحة مع المسؤولين القطريين قضايا إقليمية مهمة، فضلا عن محادثات إيران مع مجموعة 4 + 1.
سليماني والمهندس
وزار وزير الخارجية الإيراني مكان اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي، إذ قتل سليماني وأبو مهدي المهندس وعدد من المسؤولين الإيرانيين والعراقيين بغارة أمريكية استهدفت موكبهم على طريق مطار بغداد في الثالث من يناير 2020.