طوكيو تعد عباس بمساعدات اضافية والاحتلال يمد الجدار ليضم معالي ادوميم

تاريخ النشر: 16 مايو 2005 - 12:44 GMT

تعهدت اليابان للرئيس الفلسطيني الزائر محمود عباس بمساعدات اضافية بقيمة مئة مليون دولار، بينما تستعد اسرائيل لمد الجدار العازل حول مستوطنة معالي ادوميم في اطار خطة لتوسيعها وربطها بالمستوطنات المقامة في المحيط الشمالي للقدس الشرقية.

وقال رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي الاثنين بعد اجتماعه مع عباس ان اليابان تتعهد بتقديم مساعدات إضافية بقيمة مئة مليون دولار الى فلسطين من أجل المساعدة في اقامة سلام في الشرق الاوسط.

وتأتي هذه المساعدات الى جانب 760 مليون دولار قدمتها اليابان بالفعل لفلسطين منذ عام 1993 ومساعدات خاصة قيمتها 60 مليون دولار اضافية بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وقال كويزومي في مؤتمر صحفي مشترك مع عباس بعد الاجتماع "تريد اليابان أن ترى تعايشا سلميا لدولتين مستقلتين بما يتوافق مع خارطة الطريق (للسلام في الشرق الاوسط) وسنقدم أكبر قدر من الدعم."

وأضاف كويزومي انه يشيد بمساعي عباس لتحسين الامن في فلسطين والسعي لتحقيق الاصلاح السياسي.

والهدنة القائمة بين اسرائيل والفلسطينيين هشة كما ان ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل قال انه لن يجري محادثات بشأن اقامة دولة فلسطينية ما لم يتخذ عباس اجراءات مُشددة مع النشطاء كما تطالب بذلك خطة خارطة الطريق التي تساندها الولايات المتحدة.

وأكد عباس في مقابلة مع وكالة كيودو اليابانية للانباء اعتقاده بأن مشاركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في يوليو تموز أمر طيب.

وأضاف "أعتقد انها خطوة طيبة جدا ضم حماس والجماعات الاخرى في العملية السياسية لانه باشراكها في حل المشكلات سياسيا لن تكون هناك حاجة للجوء للصراع المسلح."

والزيارة التي يقوم بها عباس الى اليابان وتستغرق ثلاثة أيام هي الاولى التي يقوم بها زعيم فلسطيني الى اليابان منذ زيارة عرفات عام 2000.

ويغادر عباس اليابان يوم الثلاثاء متجها الى الصين ومن المقرر أن يلتقي مع الرئيس الاميركي جورج بوش يوم 26 ايار/مايو في واشنطن.

وأضاف عباس الذي أبدى استعداده الدائم للاجتماع مع شارون أن خطة اسرائيل للانسحاب من قطاع غزة هذا العام ليست سوى خطوة في الطريق الى السلام.

ونقل عن عباس قوله "ربما يعتقد البعض في اسرائيل ان الانسحاب من غزة سيكون اول واخر خطوة مطلوبة ولكن السلام لن يتحقق بالتأكيد مع هذا النوع من التفكير."

وتابع أن على اسرائيل أيضا الانسحاب من الضفة الغربية والتوقف عن بناء الجدار الامني في الضفة الغربية الذي تقول اسرائيل انه ضروري لمنع الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات انتحارية من الوصول الى اسرائيل ولكن الفلسطينيين يرون أنه محاولة لضم أراض وكذلك التوقف عن بناء المستوطنات اليهودية.

حاجز معالي ادوميم

الى ذلك، كشفت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية ان اسرائيل تستعد لبناء حاجز عازل في بداية حزيران/يونيو المقبل في قطاع مخصص لبناء مساكن ليهود بين مستوطنة معالي ادوميم في الضفة الغربية والقدس التي تبعد حوالى عشرة كيلومترات عنها.

واوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر امنية ان هذه الاعمال تهدف الى فرض "امر واقع" يسمح بتوسيع معالي ادوميم التي تضم 28 الف نسمة وربطها بالاحياء اليهودية التي انشئت في المحيط الشمالي للقدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في حزيران/يونيو 1967.

وتابعت "معاريف" ان هذا المشروع يندرج في اطار خطة حكومية اوسع وضعت في 2003 تقضي بالحاق معالي ادوميم بتجمع غوش عتصيون الذي يضم حوالى 15 مستوطنة يبلغ عدد سكانها حوالى 15 الف نسمة قرب بيت لحم داخل الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية.

واضافت الصحيفة ان السلطات الاسرائيلية قررت البدء بهذه الاشغال قبل تطبيق خطة الانسحاب من قطاع غزة اعتبارا من اب/اغسطس المقبل وقبل اعادة اطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين على امل تجنب ضغوط دولية قوية.

وقد وجه الرئيس الاميركي جورج بوش في اذار/مارس الماضي تحذيرا الى اسرائيل مطالبا اياها بتجميد اي توسيع للمستوطنات في الضفة الغربية.

وقال بوش في ان "موقفنا واضح جدا وهو ان خارطة الطريق مهمة وخارطة الطريق تدعو الى وقف توسيع المستوطنات".

وفي 20 اذار/مارس وافق وزير الدفاع شاوول موفاز على بناء اكثر من 3500 مسكن اضافي في معالي ادوميم.

وبعد ذلك وتحديدا في 24 الشهر نفسه اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لمساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش ولمساعد مستشار الامن القومي اليوت ابرامز ان موافقة وزارة الدفاع على هذه الخطة "نهائي".

وقبل خمس سنوات وافقت الحكومة العمالية انذاك على هذه الخطة واكد شارون حينئذ ان الامر يتعلق فقط في المرحلة الحالية ب"ضوء اخضر لمشروع وليس البدء بتنفيذه".

وفيما تقول اسرائيل ان الجدار الفاصل هو "سياج لمكافحة الارهاب" يعتبره الفلسطينيون "جدار فصل عنصري" لانه يقضم من اراضي الضفة الغربية ويعوق قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وقد طلبت محكمة العدل الدولية في التاسع من تموز/يوليو الماضي ازالة الجدار واصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة في 20 الشهر نفسه بغالبية ساحقة قرارا يطالب اسرائيل باحترام رأي محكمة العدل الدولية.

لكن اسرائيل اعلنت ان الجدار الفاصل سيكتمل بناؤه في العام 2005 كما هو مقرر مؤكدة ان ترسيمه سيكون قريبا في بعض النقاط من "الخط الاخضر" الفاصل بين الدولة العبرية والضفة الغربية.

من جهة اخرى اعتقل اربعة اسرائيليين الاحد خلال تظاهرة في منطقة بعلين للاحتجاج على بناء الجدار الفاصل في شمال الضفة الغربية بعد ان حاولوا التدخل لوقف اعمال البناء كما قالت الشرطة والمنظمون.

واعتقل ناشط سويدي من حركة التضامن الدولي بعد ان حاولت مجموعة المتظاهرين اعتراض طريق جرافات. وقال متحدث باسم الشرطة ان جميع الاشخاص الذين اوقفوا افرج عنهم في وقت لاحق.

(البوابة)(مصادر متعددة)