طهران تلوح بعرقلة تدفق النفط في مواجهة فرض عقوبات

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2006 - 09:04 GMT
البوابة
البوابة

قللت طهران من أهمية المساعدة التي يقدمها خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البرنامج النووي الإيراني، ولوحت مجدداً بعرقلة تدفق النفط من الخليج حال فرض العقوبات عليها. وبموازاة ذلك حذرت موسكو من تضييق الخناق على إيران وكوريا الشمالية مغبة أن يزيد ذلك من تهديد الانتشار النووي.

ونقل التلفزيون الحكومي عن قائد الحرس الثوري الإيراني يحيى رحيم صفوي قوله إن «فرض عقوبات على إيران يمكن أن يؤدي إلى تعطيل تدفق النفط الدولي عبر ممر الخليج المائي الاستراتيجي».

ولم يذكر صفوي كيف سيتأثر تدفق النفط، لكن بعض المسؤولين الإيرانيين لمحوا في السابق إلى أن إيران وهي رابع أكبر مصدر للنفط في العالم يمكن أن تستخدم النفط سلاحا في مواجهتها النووية مع الغرب.

وتواجه إيران عقوبات محتملة من الأمم المتحدة لتقاعسها عن وقف الأنشطة النووية الحساسة التي يعتقد الغرب أنها تهدف إلى صنع قنابل.

ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن صفوي قوله «لأن العقوبات لم يكن أبدا لها تأثير على إرادة الأمة الإيرانية في الأعوام السبعة والعشرين الماضية فإنه إذا فرضت أي عقوبات على إيران فإن وجود ساحل الخليج الذي يمتد 2000 كيلومتر ومرور 17 مليون برميل من النفط الخام يوميا عبر مضيق هرمز يمكن أن يسبب متاعب للعالم».

ومن جانبه قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا أغا زادة إن «طهران ستمضي قدما في العمل على مفاعلها الذي يعمل بالماء الثقيل في آراك سواء قدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية المساعدة أم لا».

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن زادة قوله «سواء قدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية المساعدة أم لا فإن المفاعل النووي لأغراض البحث العلمي في أراك سيواصل عمله»، وأضاف «إذا رفضت الوكالة تقديم المساعدة فسيضر ذلك بالوكالة، فهي التي تصر على أن تتعاون معها إيران فيما يتصل بالبعد الأمني للمفاعل».

وذكر أن «المفاعل الذي ينتظر الانتهاء من بنائه في 2009 والذي كثيرا ما يطلق عليه مسؤولون إيرانيون اسم (مفاعل الأبحاث العلمية) سينتج نظائر من أجل استخدامها في المجالات الطبية وغيرها من الأغراض السلمية»، وتابع أن «المفاعل سيحل محل مفاعل أبحاث يعمل بالماء الخفيف في طهران وبنته الولايات المتحدة لإيران قبل ثورة العام 1979».

وفي ذات السياق، أكد رئيس برلمان كوريا الشمالية شي تاي بيك تأييد بلاده لبرنامج التطوير النووي الإيراني، وشدد على أن «الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى ليس من حقها تحدي مثل هذه الأنشطة».

وذكرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية إن «شي تاي بيك عبر عن ذلك أثناء محادثات جرت بينه وبين نظيره الإيراني غلام علي حداد أثناء زيارة يقوم بها إلى طهران».

من جهتها، حذرت روسيا المجتمع الدولي من مخاطر تضييق الخناق على إيران وكوريا الشمالية لحملهما على التخلي عن طموحاتهما النووية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «اعتقد أن على المجتمع الدولي أن يكون حذرا في الخطوات التي يتخذها، وأن يكون حازما ولكن حذرا لحل المشكلة في شبه الجزيرة الكورية والمسألة النووية الإيرانية».