أعلنت إيران، الأربعاء، أنها قدمت إلى كل من مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، شكوى ضد تدخّل الولايات المتحدة في شؤونها الداخلية.
ونشرت البعثة الإيرانية لدى المنظمة الدولية رسالة أرسلها المندوب الإيراني في الأمم المتحدة، غلام علي خوشرو، إلى مجلس الأمن وغوتيريس، جاء فيها: "يشرفني أن ألفت انتباهكم إلى المحاولات الواسعة التي قامت بها الولايات المتحدة مؤخرا للتدخل في الشؤون الداخلية لإيران".
وأضافت الرسالة أن "الإدارة الأمريكية الراهنة تتخطى كل الحدود؛ بانتهاكها قواعد القانون الدولي ومبادئه التي ترعى السلوك المتحضّر في العلاقات الدولية".
وتابع المندوب الإيراني في رسالته أنه "خلال الأيام الأخيرة زادت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي من تدخلاتها الفاضحة في الشؤون الداخلية لإيران؛ بذريعة تقديم دعم لتظاهرات متفرقة"، مكررا بذلك ما دأبت عليه طهران بالقول إن ما يشهده العديد من مدنها منذ حوالي أسبوع من احتجاجات شعبية، تخلل بعضها أعمال عنف دموية، إنما هي تحركات محدودة تديرها من الخارج أطراف "معادية للثورة".
وأضافت الرسالة الإيرانية أن "حق التظاهر ينص عليه، ويكفله الدستور الإيراني".
والأربعاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني "انتهاء الفتنة" بعد حوالي أسبوع من التظاهرات الاحتجاجية في مناطق عدة من الجمهورية الإسلامية، تخللتها أعمال عنف أوقعت 21 قتيلا وأوقف خلالها المئات.
وقال قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال محمد علي جعفري، إنه "في الفتنة هذه، لم يتجاوز عدد الذين تجمعوا في مكان واحد 1500 شخص، ولم يتجاوز عدد مثيري الاضطرابات 15 ألف شخص في كل أنحاء البلاد".
وأضاف أن "عددا كبيرا من مثيري الاضطرابات في وسط الفتنة، ممن تلقوا تدريبا من أعداء للثورة... تم اعتقالهم وستتخذ بحقهم تدابير صارمة"، مشيرا إلى أن "أعداء الثورة تدخلوا بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي".
وأكد أن آلافا من هؤلاء يقيمون في الخارج، وتدربوا على أيدي الولايات المتحدة، فيما "أنصار عودة حكم الشاه" في الداخل ومؤيدو منظمة مجاهدي خلق المعارضة متورطون أيضا.
وأجمعت الطبقة السياسية، من محافظين وإصلاحيين، على رفض الاضطرابات التي انطلقت من مشهد، ثاني أكبر مدن البلاد، في 28 كانون الأول/ ديسمبر، من حركة احتجاج على الوضع الاقتصادي وسياسات الحكومة. واتهمت الحكومة "معادين للثورة" مقيمين في الخارج بالوقوف وراءها.
ومنذ انطلاق الاحتجاجات، لم يتوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إعلان تأييده للمتظاهرين، وانتقاد السلطات، وصولا إلى وصف النظام بـ"الوحشي والفاسد". وتعمل واشنطن على استغلال التطورات لزيادة الضغط على الجمهورية الإسلامية.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، طلب عدم ذكر اسمه، الأربعاء، إن البيت الأبيض يعتزم فرض عقوبات على عناصر في النظام الإيراني أو مؤيدين له، متورطين في "قمع" التظاهرات الاحتجاجية في إيران.
