قبل يوم يفصل عن اجتماع جديد لمجلس الأمن الدولي شدد وزير الخارجية الإيراني (مانوشهر متكي) على أن إيران لن تقبل أي قرار يصدر عن مجلس الأمن لا يضمن الحقوق الإيرانية.
ورأى هناك أراء مختلفة داخل مجلس الأمن في التعاطي مع البرنامج النووي الإيراني. وحول الحديث عن محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الملف العراقي أكد الوزير (متكي) أن المحادثات ستقتصر على بحث المسألة العراقية دون التطرق إلى الشأن النووي. إلى ذلك، أعلن (غلام حسين إلهام) المتحدث باسم الحكومة الإيرانية أن بلاده لن تعود عن نشاطاتها النووية الحساسة التي تشتمل على تخصيب اليورانيوم. فبين السعي الأميركي _ الغربي بان يكون لمجلس الأمن الدولي الدور الرئيسي في اي قرار يتعلق بالملف النووي الإيراني وبين الرغبة الروسية _ الصينية بإبقاء القرار ضمن إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يخرج اجتماع مجلس الأمن يوم الجمعة بأي جديد برغم التفاؤل، الذي أبداه سفراء بعض الدول الكبرى بالحديث عن الاقتراب من التوصل الى اتفاق على النص المعدل الفرنسي _ البريطاني على ان يستأنف المجلس اجتماعه الثلاثاء المقبل للمزيد من التشاور في حين فضل سفراء روسيا والصين في مجلس الأمن طلب مهلة للتشاور مع بلديهما قبل الموافقة على اي انذار يوجه الى ايران لا يحمل صفة الإلزام. وقال جون بولتون: "نحن قريبون جدا من اتفاق اقله الغالبية الساحقة في المجلس ، طلب عدد قليل جدا من الاعضاء التشاور مع عواصمهم سنحصل على الجواب الثلاثاء على الارجح الضرورة الملحة لتوجيه اشارة واضحة وقوية الى ايران شاخصة في اذهاننا لاننا ندرك ان اجهزة الطرد المركزي الايرانية مشغلة". ويطلب النص المعدل من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي رفع تقرير بعد اربعة عشر يوما على اعتماد النص حول مدى تطبيق ايران لمطالبه الى مجلس الامن والى مجلس حكام الوكالة معا.
لكن الولايات المتحدة وأوروبا اظهرت بعض الليونة في التعاطي مع المطالب الروسية _ الصينية بإعطاء إيران مهلة شهر.
وقال السفير الصيني وانغ غيونغيا : "اعتقد ان الهدف الأساسي هو تقوية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس اخراج الملف الايراني من اطارها اعتقد ان الرسالة الاساسية يجب ان تكون قصيرة وواضحة كما اعتقد ان الجدول الزمني المحدد باسبوعين هو مهلة غير واقعية".
وعشية مشاورات الثلاثاء يجتمع المدراء السياسيون في وزارات خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن للتفكير في الخطوات التالية الدبلوماسية التي قد تكون طويلة بحسب دبلوماسيين أجانب