طهران تختبر صاروخا وواشنطن تتهمها بالسعي للقنبلة

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت ايران انها ستقوم بتجربة صاروخ طويل المدى السبت، بينما اعتبرت واشنطن ان الجمهورية الاسلامية "عزلت تماما" عن مساعيها لصنع قنبلة نووية، مشيرة الى ان مشروع القرار الذي سيجري بحثه في الوكالة الدولية للطاقة "يوضح هذا."  

واعلن التلفزيون الايراني الرسمي ان تنظيم حراس الثورة، الجيش العقائدي للنظام الاسلامي في ايران، سيقوم السبت بتجربة صاروخ "طويل المدى" خلال مناورات في غرب البلاد في حضور المرشد الاعلى علي خامنئي. 

وذكر التلفزيون الذي تحدث عن صاروخ "استراتيجي"، ان "النقطة الاهم في برنامج (المناورات) اليوم تكمن في اطلاق صاروخ طويل المدى على مواقع عدو وهمي".  

لكنه لم يوضح عن اي صاروخ يتحدث او ما اذا كان الامر يتعلق ب"شهاب-3" وهو صاروخ تقليدي متوسط المدى سلم الى حراس الثورة واجريت تجربة مؤخرا على نسخة مطورة منه.  

ويقدم هذا الصاروخ بانتظام على انه سلاح ضد اسرائيل.  

ويزيد تطور الانشطة البالستية الايرانية من مخاوف المجتمع الدولي ازاء البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية.  

وقالت الولايات المتحدة السبت ان ايران "عزلت تماما" فيما وصفته واشنطن بأنه مساعي طهران لصنع قنبلة ذرية بينما تعثرت المحادثات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المطالب التي ستقدم الى طهران.  

وقدمت فرنسا وبريطانيا والمانيا رسميا مشروع قرار صيغ بعبارات قوية الى الوكالة يوم الجمعة يدعو طهران لكي تجمد على الفور برنامجها لتخصيب اليورانيوم.  

وهذا هو أكثر الاجزاء اثارة للجدل في برنامج ايران لان التخصيب يمكن ان يستخدم في تطوير مواد نووية لصنع اسلحة.  

وقال جون بولتون وكيل وزارة الخارجية الامريكية ان"الولايات المتحدة تقر تماما مشروع القرار. ايران ستبقى معزولة تماما في مساعيها بشأن الاسلحة النووية ومشروع القرار الذي سيجري بحثه صباح اليوم يوضح هذا."  

وتلت جاكي ساندرز رئيسة الوفد الامريكي البيان على الصحفيين في الاجتماع الذي تعقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الاسبوع في فيينا. ومن المقرر أن يناقش القرار يوم السبت.  

وتنفي ايران أي محاولة لتطوير أسلحة نووية وتصر على أن برنامجها لا يهدف سوى الى توليد طاقة كهربائية.  

وسبب هذا المطلب انقساما بين أعضاء مجلس محافظي وكالة الطاقة البالغ عددهم 35 حيث يعتقد بعضهم أن هذا قد يمثل سابقة خطيرة.  

وقال دبلوماسيون ان البرازيل وجنوب افريقيا تمتلكان برامج لتخصيب اليورانيوم وتخشى كل منهما من أن تطالب ذات يوم بتجميد برامجها التجارية للتخصيب.  

ويحظى مشروع القرار بالفعل بتأييد أغلبية أعضاء مجلس المحافظين غير أن الوكالة تفضل أن تتبنى جميع القرارات بالاجماع بدلا من الاقتراع.  

ورغم ما بدا من رضا واشنطن عن صيغة مشروع القرار الذي يحظى برعاية فرنسا والمانيا وبريطانيا قال دبلوماسيون غربيون ان المفاوضين الامريكيين اضطروا الى التراجع الى حد ما عن مطلبهم باحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي لاخفاء ايران أجزاء من برنامجها النووي لنحو عقدين.  

وقال بولتون عن المحادثات التي استمرت اسبوعا والتي وصفها دبلوماسيون مطلعون بأنها كانت ساخنة في بعض الاحيان "قمنا بمفاوضات بناءة للغاية."  

وقال دبلوماسي غربي مطلع على فكر الولايات المتحدة انه واثق من انه اذا صدر القرار فانه سيؤدي الى احالة الملف الايراني الى مجلس الامن وربما الى فرض عقوبات اقتصادية في تشرين الثاني/نوفمبر.  

وقال "يبدو ان ايران ستذهب الى مجلس الامن."  

وتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في البرنامج النووي الايراني منذ عامين. ورغم انها اكتشفت العديد من الانشطة السرية التي يمكن ان تستخدم في تطوير اسلحة فانها لم تعثر على "أدلة دامغة" تثبت المزاعم الاميركية بشأن خطط ايران لصنع قنبلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)