طهران تؤكد دعمها لحكومة هنية والمنظمة ترى الانتخابات المبكرة الخيار الارجح

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2006 - 10:06 GMT

اكدت ايران دعمها لحكومة حماس غداة وصول رئيس وزراء هذه الحكومة اسماعيل هنية الى طهران، فيما اعلنت لجنة منبثقة عن منظمة التحرير لدراسة الخيارات الدستورية لحل ازمة الحكم الفلسطينية ان "الانتخابات المبكرة هي الخيار الارجح".

ووصل هنية الى طهران الخميس لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين هناك في اطار جولته الاقليمية التي بدأها الاسبوع الماضي.

وقدمت ايران لحكومة هنية 120 مليون دولار حتى الان مساهمة في سد العجز المالي الناتج عن قطع المعونات الغربية للسلطة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة حماس لرفض الحركة الاعتراف باسرائيل.

وقال برويز داودي النائب الاول للرئيس الايراني لهنية في بداية زيارته التي تستمر أربعة أيام "المسلمون والشعوب التي تتطلع للاستقلال تؤيد الفلسطينيين لانهم يتخذون الموقف الصحيح من المحتلين."

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن داودي قوله "ايران مستعدة لان تقدم انجازاتها وخبراتها القيمة في مختلف المجالات للشعب الفلسطيني."

ووجه هنية الذي يقوم بجولة شملت أيضا سوريا الشكر لايران على دعمها وقال ان المقاومة الفلسطينية لاسرائيل ستستمر. وأضاف أن الحكومة الفلسطينية لم ترفض الاعتراف باسرائيل وحسب وانما تعتبر أيضا المقاومة حقا طبيعيا للشعب الفلسطيني.

وقالت وكالة الانباء الايرانية ان هنية سيجتمع بالزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي والرئيس أحمدي نجاد وسيلقي خطابا أمام طلاب جامعة طهران اثناء زيارته.

دوامة الحكومة

في هذه الاثناء، اجرى نائب الرئيس السوري فاروق الشرع محادثات مع النائب الفلسطيني المستقل مصطفى البرغوثي الذي يزور دمشق، حول وسائل ازالة العقبات من امام تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وتطرق الشرع والبرغوثي الى الاتصالات الجارية لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، بحسب وكالة الانباء السورية (سانا).

واضافت الوكالة ان الشرع والبرغوثي بحثا في العقبات التي تعرقل تشكيل هذه الحكومة ووسائل ازالتها بما يعزز الوحدة الفلسطينية.

والتقى البرغوثي الاربعاء مسؤولين في حركات فلسطينية تتخذ دمشق مقرا وبينهم مسؤولون من حماس.

الخيار الارجح

وفي سياق متصل، اعلن رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد الخميس ان لجنة منبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية لدراسة الخيارات لحل ازمة الحكم رأت ان "الانتخابات المبكرة هي الخيار الارجح".

وقال الاحمد وهو عضو في اللجنة ان اللجنة المنبثقة عن منظمة التحرير لدراسة خيارات الرئيس الدستورية لحل ازمة الحكم الفلسطينية "اجتمعت (امس) الاربعاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورفعت توصياتها حول الخيارات المطروحة لمعالجة الوضع الراهن بعدما وصلنا الى طريق مسدود في تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وشدد الاحمد خلال مؤتمر صحافي في مقر حركة فتح في رام الله "ان الخيار النهائي اعتقد انه اجراء انتخابت مبكرة" مستدركا "الا اذا تراجعت حركة حماس واتخذت موقفا جريئا وعقلانيا ينسجم مع مصالح الشعب الفلسطيني وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية ليفك الحصار الدولي عن الشعب الفلسطيني".

وتابع "سيعقد الخميس اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح والسبت سيعقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لاقرار الخيار الانسب وسنخرج بعد اجتماع القيادة الفلسطينية السبت بقرارات حاسمة".

واوضح "سيكون بعدها خطاب للرئيس عباس يطرح فيه الحقائق امام الشعب الفلسطيني وامام الرأي العام ويوضح فيه كل نتائج الحوارات التي استمرت عدة اشهر ولماذا لم يتم الاتفاق" موضحا ان "خيار الانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة هو الارجح".

وقال الاحمد ان "الرئيس سيعلن سلسلة اجراءات لمعالجة الازمة الفلسطينية تتعلق بالمفاوضات وباصلاح منظمة التحرير الفلسطينية والقضايا المعيشية للشعب الفلسطيني".

واضاف "ان تشكيل حكومة فلسطينية جديدة ليس هدفا وانما الخروج من الازمة هو الهدف لرفع الحصار السياسي والاقتصادي عن الشعب الفلسطيني".

وتابع انه اتخذ قرار بعدم الرجوع الى الحوار حول تشكيل الحكومة "التي نتحاور حولها منذ ستة اشهر بدون نتيجة لكن الحوار الفلسطيني الداخلي حول قضايا الوضع الفلسطيني الاخرى سيتواصل".

دراسة متأنية

من جهته اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان القيادة الفلسطينية وبعد توقف الحوار مع حماس تدرس الخيارات البديلة "بعناية".

وقال عباس ردا على سؤال للصحافيين حول الخيارات المطروحة للخروج من المأزق الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية "هذه امور تدرسها القيادة الآن اليوم وغدا وبعد غد".

وتابع انه بعد وقف الحوار "لا بد من اتخاذ خطوات هذه الخطوات سندرسها بعناية وسنتحدث عنها".

وشدد "ان هدفنا الاول والأخير في حل الازمة الراهنة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية من كفاءات الشعب الفلسطيني، همها هو فك الحصار الدولي."

واكد ان "كل من يتحدث عن مواقع او محاصصة هذا كلام لا اساس له من الصحة، فالذي نريده حكومة من الشعب" وذلك في اشارة الى ان الخلاف حول تشكيل الحكومة هو خلاف حول توزيع الحقائب الوزارية.

(البوابة)(مصادر متعددة)