قال مساعد وزير الخارجية الايرانية للشؤون العربية والافريقية، حسن امير عبداللهيان، الجمعة، ان البحرين غير قادر على تحمل تداعيات اعتقال الامين العام لجمعية الوفاق، الشيخ علي سلمان، وان عملية الاعتقال هذه في الظروف الحساسة الراهنة في المنطقة تتعارض مع امن واستقرار المنطقة.
واضاف، انه وفي الوقت الذي يعتبر الارهاب والتطرف تهديدا جماعيا في العصر الراهن، فان طهران سوف لن تسمح ان يعرّض المتطرفون امننا الجماعي الاقليمي للخطر
واعتبر عبداللهيان، وفقا لوكالة "فارس" الايرانية اعتقال الامين العام لجمعية الوفاق ، اجراءً متسرعا وغير مدروس، وبمثابة دعم ممارسات المتطرفين في البحرين.
وقال امير عبداللهيان حول قضية اعتقال سلمان :"للاسف ان استمرار سياسة القمع والتعسف الخاطئة في البحرين يشجع المعارضة الديمقراطية على الابتعاد عن الاساليب الديمقراطية ولن يكون هذا الامر لمصلحة البحرين والمنطقة.
ولفت مساعد الخارجية الايرانية الى لقائه ملك البحرين في القاهرة خلال مراسم اداء الرئيس المصري الجديد عبدالفتاح السيسي لليمين الدستورية، ووصفه الشيخ علي سلمان بانه زعيم معارض صبور ومنطقي وحكيم وانه يؤمن بالاتفاق لاسياسي فيما لو ابدت الحكومة البحرينية الجدية في التوجه نحو الحوار الوطني الحقيقي والمطالب الديمقراطية، موضحا بان ملك البحرين ادلى بتصريحات جيدة وان التصرف الاخير المتمثل باعتقال الشيخ علي سلمان لا يتناسب مع تلك التصريحات.
والجمعة، جرح خمسة اشخاص على الاقل وأصيب العشرات بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت بين قوات الامن البحرينية ومحتجين على قرار النيابة العامة تمديد اعتقال سلمان.
وعقب اعلان هذار القرار اندلعت المواجهات عند مقر سكن الشيخ سلمان قرب العاصمة المنامة.
وذكر شهود عيان أن قوات الامن البحرينية استخدمت العنف المفرط وقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف من اجل تفريق المتظاهرين ما أدى الى سقوط ضحايا، في حين دارت مواجهات في مناطق اخرى.
واوقف سلمان (49 عاما) الاحد في المنامة واتهم بحسب محاميه عبدالله الشملاوي "بالحض على كراهية نظام الحكم والدعوة الى اسقاطه بالقوة والتحريض على بغض طائفة من الناس".
والاثنين وجهت اليه النيابة العامة تهم"الحض على تغيير النظام بالقوة عبر التهديدات واساليب غير قانونية، واهانة وزارة الداخلية علنا".
وتشهد البحرين البالغ عدد سكانها 1,3 مليون نسمة وهي حليف مقرب لواشنطن ومقر للاسطول الاميركي الخامس، حركة احتجاجات منذ شباط/فبراير 2011 يقودها الشيعة الذين يطالبون باقامة ملكية دستورية.
وقمعت السلطات التظاهرات بشدة، في حين قاطعت المعارضة الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي.