طهران: اصابع خارجية تحرك الشارع الايراني

تاريخ النشر: 21 يونيو 2009 - 06:02 GMT

البوابة - خاص - وكالات انباء

دعا مرشد الثورة الايرانية المحتجين على نتائج الانتخابات للهدوء في الوقت الذي اتهم علي لاريجاني دولا غربية بالتدخل واستغلال المظاهرات وتحدث عن وجود "ارهابيين"

خامنئي يدعو لوقف الاحتجاجات

فقد دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي إلى وقف الاحتجاجات، التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة في بلاده، واصفا إياها بغير المقبولة.

وفي أول ظهور علني له منذ منحه دعما صريحا لإعلان فوز محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية، قال خامنئي خلال خطبة الجمعة في جامعة طهران إن المتظاهرين سيكونون مسؤولين عن العواقب إذا ما واصلوا مظاهراتهم.

وقال ان "النزال الدائر في الشارع خطأ, واريده ان ينتهي", وأضاف "على المسؤولين السياسيين الذين لديهم نفوذ على الشعب ان ينتبهوا جيدا الى سلوكهم. لانهم اذا تصرفوا بشكل متطرف, فان هذا التطرف سيبلغ حد اللاعودة وسيكونون مسؤولين لشكل مباشر عن اراقة الدماء والعنف والفوضى".

وأكد أن نتائج الانتخابات "تحسم في صناديق الاقتراع وليس في الشوارع". و قال إن مجلس صيانة الدستور سيقوم بإعادة فرز بعض صناديق الانتخاب في حضور ممثلي المرشحين. كما جدد دعمه لأحمدي نجاد مؤكدا تقارب الرؤى بينهما أكثر من المرشحين الآخرين. ونفى علي خامنئي حدوث تلاعب في نتائج الانتخابات

وأضاف خامنئي" آليات النظام في بلدنا لا تسمح بحصول غش بفارق 11 مليون صوت". وانتقد خامنئي مواقف الحكومات الغربية من نتائج الانتخابات في بلاده مهاجما ما دعاه بقوى الاستكبار وكذلك وسائل الإعلام الكبرى في الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها كشفت النقاب عن وجوهها الحقيقية بعد الانتخابات.

وقال خامنئي إن مشاركة الايرانيين في الانتخابات دليل على ديمقراطية ايران ونسبة المشاركة غير المسبوقة دليل ثقة الناس بنظام الحكم في ايران

واشار الى وجود قاسم مشترك بين الايرانيين وهو الحفاظ على الجمهورية الاسلامية الايرانية وقد اثبتت الانتخابات "صواب الديمقراطية الدينية وحاكمية الشعب الدينية" وان اعداء ايران يريدون تحطيم الثقة بين الشعب ونظام الحكم في ايران.

ولفت الى ان جميع المتنافسين يؤمنون بالثورة والمنافسة بينهم هي في اطار النظام وان الشعب الايراني هو صاحب الرأي في اختيار الرئيس وان رأيه الشخصي ليس مهما. وانتقد وسائل الاعلام التي يسيطر عليها من سماهم بالصهاينة والتي تحاول اثارة الخلافات.

كما انتقد خامنئي المناظرات التلفزيوينة بين المرشحين خلال الحملة الانتخابية لانها تسببت بتوترات في المجتمع وشابتها اساءات واتهامات لا اساس لها.

وجاءت مواقف خامنئي لتضع حدا للتكهنات وللتوقعات لموقفه من الازمة التي تمر بها ايران والمظاهرات التي تعيشها طهران لانصار المرشح الاصلاحي مير حسين موسوي ومؤيدي نجاد.

النظام الايراني: "ارهابيين" في المظاهرات

ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي الأحد أن 10 أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 100 خلال الاضطرابات التي شهدتها طهران السبت، وأضاف "كان وجود الإرهابيين ملموسا في أحداث السبت في شارعي انقلاب وأزادي."

وفي وقت سابق ذكرت قناة تلفزيونية رسمية أخرى هي Press TV الناطقة بالانجليزية أن 13 شخصا قتلوا في اشتباكات بين الشرطة و"جماعات إرهابية."

أربع دول غربية

حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، علي لاريجاني، الأحد الولايات المتحدة وبريطانيا، وألمانيا بالإضافة إلى فرنسا من مغبة التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، ملوحاً بأن إيران قد تضطر للرد، في ساحات أخرى.

وتأتي تصريحات لاريجاني بعد اتهام الخارجية الإيرانية وسائل إعلام بريطانية وأمريكية بإذكاء جذوة العنف التي فجرتها نتائج الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي.

وقال لاريجاني خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى، إن:" المجلس يحذر الرئيس الأمريكي، ورئيس وزراء بريطانيا، والمستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي من التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، والقيام باعمال ما تجعل إيران مضطرة للرد عليهم في ساحات أخرى"، طبقاً لما نقلت وكالة "مهر".

أحمدي نجاد يطالب الغرب بوقف التدخل

كما طالب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأحد الولايات المتحدة وبريطانيا بوقف "تدخلهما" في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية.

وقال أحمدي نجاد على موقعه الالكتروني "ليس عن طريق الادلاء بتصاريح متسرعة تدخلون إلى حلقة أصدقاء الأمة الإيرانية". وأضاف "لهذا السبب أطلب منكم أن توقفوا تدخلكم في شؤوننا الداخلية."

خاتمي يحذر من عواقب حظر المسيرات

وقد حذر الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي من عواقب الحظر الذي تفرضه السلطات على المسيرات والمظاهرات. وقال في بيان أصدره الأحد إنه ستكون للحظر عواقب وخيمة، ودعا إلى الإفراج عن المعتقلين على الفور.

وأشار خاتمي إلى أن إحالة النزاع المتعلق بالانتخابات على مجلسِ صيانة الدستور ليس هو الحل الأمثل.

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)