أنهى طلعت السادات عضو مجلس الشعب المصري وابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات اعتصاما في المجلس استمر حوالي ثماني ساعات يوم الثلاثاء وقال انه سيحضر يوم الاربعاء جلسة محاكمة عسكرية تجرى له بتهمتي نشر شائعات كاذبة واهانة القوات المسلحة.
وكان السادات قال في مؤتمر صحفي عقده في المجلس في وقت سابق "أنا أعتصم احتجاجا على تورط القوات المسلحة في نزاع سياسي بيني وبين وزير الداخلية وبيني وبين النظام."
وأضاف قائلا "وزير الداخلية يريد الانتقام مني وهو الذي تقدم ببلاغ ضدي."
وكان السادات قال في مقابلة تلفزيونية منذ حوالي أسبوعين ان قادة عسكريين مصريين ربما تورطوا في اغتيال عمه عام 1981. وتقدم ضابط في مباحث أمن الدولة التي تتبع وزارة الداخلية ببلاغ الى المدعي العام العسكري بما قاله السادات في المقابلة طالبا محاكمته.
وأنهى السادات الاعتصام بعد اجتماع مع وكيل مجلس الشعب طلعت مصطفى الذي قال لرويترز انه لا يستطيع أن يتنبأ بالحكم الذي ستصدره المحكمة العسكرية. واضاف مصطفى أنه لم يقدم وعدا للسادات بشيء مقابل انهاء اعتصامه.
وكان السادات قال في المؤتمر الصحفي "لا يريدون (في المحكمة العسكرية) الاستماع الى دفوعي. يريدون اصدار حكم ضدي في أسرع وقت. كيف تبدأ القضية يوم 5 أكتوبر ويتم حجزها للحكم يوم 18 أكتوبر."
ومضى قائلا "لتصدر المحكمة العسكرية الحكم الذي تريده. أنا قاعد هنا... أطالب أن أحاكم أمام القاضي الطبيعي."
وكان السادات الذي يعمل محاميا يشير الى أنه يريد أن يحاكم أمام محكمة مدنية.
وقال مصدر قريب من السادات لرويترز يوم الاحد ان المحكمة العسكرية لم تلتفت لطلبات قدمها السادات منها استدعاء وزير الداخلية لمناقشته في أسباب تقدم ضابط في الوزارة بالبلاغ ضده وضم شريط أذاعته قناة الجزيرة عن اغتيال السادات.
وتصل عقوبة التهمتين الموجهتين للسادات الى الحبس ثلاث سنوات.
وكان الرئيس أنور السادات يجلس في المنصة اثناء عرض عسكري عندما اغتيل برصاص متشددين اسلاميين وكان يجلس الى جواره الرئيس حسني مبارك الذي كان نائبا للرئيس وعبد الحليم أبو غزالة الذي كان وزيرا للدفاع.
وناشد محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الاخوان المسلمين (88 عضوا) مبارك التدخل لوقف محاكمة السادات.
وقال "لا نريد للقوات المسلحة أن تكون طرفا في تصريحات اعلامية (أدلى بها السادات) ونربأ بها أن تكون طرفا في خصومة سياسية بين أحزاب أو أفراد."
ورفعت الحصانة البرلمانية عن السادات قبل التحقيق معه في النيابة العسكرية التي أحالته للمحاكمة.
وكان علاء عبد المنعم عضو مجلس الشعب ورئيس فريق المحامين المدافعين عن السادات قال ان موكله سبق له أن "سجل تقديره الكامل للقوات المسلحة... هذا الاعتصام لتوصيل رسالة بما تعرض له من اجراءات يعتبرها تعسفية."
ونشرت صحيفتا الاخبار والاهرام اعلانين على صفحتين كاملتين باسم السادات وأقارب له عبروا فيهما عن الاحترام للقوات المسلحة وقائدها العام وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي وقائدها الاعلى مبارك.
وقال السادات لرويترز وهو يغادر مبنى مجلس الشعب "لم أحصل على وعود بأي شيء.. لكن سوف أتوجه غدا لحضور جلسة المحاكمة.. سنرى."
وقال زين السادات شقيق طلعت "استمعنا لكلام معقول من وكيل المجلس. طلعت أنهى الاعتصام. سنذهب للمحكمة وربنا يستر."