طلعت السادات يقدم استقالته من البرلمان احتجاجا على استبعاده من سباق الرئاسة

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2005 - 08:21 GMT

قدم المحامي طلعت السادات عضو مجلس الشعب المصري "البرلمان" استقالته احتجاجا على استبعاد لجنة الانتخابات الرئاسية اسمه من المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية الذي يتنافس عليه عشرة مرشحين من الأحزاب المصرية في مقدمتهم مرشح الحزب الوطني الحاكم الرئيس حسني مبارك.

و طالب السادات بتحويله "مع عدد من كبار المسئولين في الدولة لادارة الكسب غير المشروع للتحقيق في مصدر ثرواتهم". وكانت اللجنة قد استبعدت طلعت وهو ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، مع بقية مرشحي حزب الأحرار الذين تقدموا بأوراق ترشيحهم، ومرشحي أحزاب آخرين نظرا لوجود أكثر من مرشح عن كل حزب، بالاضافة الى استبعادها جميع المرشحين المستقلين لعدم توفير شرط التزكية من 250 عضوا في مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية في المحافظات.

وحصلت "العربية.نت" على صورة ضوئية لاستقالة السادات المكونة من 8 صفحات والموجهة الى رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور، وجاء فيها "ان المتربصين بهذا الشعب ومقدراته والمتحكمين في زمام الأمور والسلطة أفرغوا نص تعديل المادة 76 من الدستور من مضمونه". وقال إن "التجربة التي خضناها للترشيح على رئاسة الجمهورية ممثلين عن حزب الأحرار، كوننا احد أعضاء الهيئة العليا للحزب طبقا لما نصت عليه المادة 14 من القانون رقم 174 لسنة 2005 يتنظيم الانتخابات الرئاسية أبلغ الأثر في نفوسنا ونفوس المراقبين لهذه التجربة". وأضاف السادات" "تصورنا كما تصور معنا الكثيرون بان افساح المجال أمام أعضاء الهيئة العليا لخوض الانتخابات على رئاسة الحزب سيثري من التجربة الديمقراطية في ظل تنافس شريف وحقيقي، ولكن بكل أسف فقد أجهضت لجنة شئون الأحزاب التجربة قبل أن ترى النور".

واستطرد " رغم أننا طلبنا من اللجنة العليا عند مناقشة طلب استبعادنا الاحتكام الى ما جاء بنص المادة 16 من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بالأحزاب السياسية وما ادخل من تعديل عليها، إلا أنه نظرا لعدم صدور المذكرة التفسيرية للقانون فقد طلبنا من اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية ضم شريط الفيديو لوقائع انعقاد مجلس الشعب يوم 3/7/2005 والذي نوقش خلاله هذا القانون ليتكشف للجنة قصد الشارع من هذا التعديل، وكان على اللجنة ضم هذا الشريط ومشاهدته لتصل في النهاية إلى ثبوت أحقيتنا للترشيح واستمرار رفض اللجنة لنا، لهو أكبر دليل على عدم مشاهدتها للشريط، وإن كانت قد احجمت عن هذا الطلب الجوهري الذي تمسكنا به فهو من جانب آخر دليل على أن القانون قد أعطي للجنة شئون الأحزاب صلاحيات لا تتفق مع اعمال صحيح القانون بل ولا تتفق وحكم الدستور". واستطرد " بماذا نرد على المتخرصين وأصحاب الهمز واللمز بعد تسجيل اسماء جنود الأمن المركزي في اللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية ليكون لوزير الداخلية 3 آلاف صوت على الأقل في كل دائرة انتخابية يمكن له بمقتضاها التحكم في نتيجة أي دائرة انتخابية".

وأضاف " ألم يكن من الأجدر السماح للمصريين المغتربين بالخارج وتعدادهم يزيد عن 5 ملايين مصري ممارسة حقهم الدستوري والادلاء بصوتهم للمشاركة في اختيار رئيسهم".

وقال السادات في نهاية مذكرته إنه يتقدم بطلب قبول استقالته تحت شرط وحيد يتمثل في قبول طلبه "باحالته وكل من صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، وفاروق حسني وزير الثقافة، وكمال الشاذلي وزير شئون مجلسي الشعب والشورى، وحبيب العادلي وزير الداخلية والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية إلى ادارة الكسب غير المشروع للتحقيق في مصدر ثرواتهم