طعن جندي اسرائيلي والبيت الابيض غير قلق من تاجيل الانسحاب من غزة

تاريخ النشر: 23 أبريل 2005 - 12:33 GMT

اعربت واشنطن عن عدم قلقها من تأجيل ارئيل شارون تطبيق خطة الانسحاب من غزة بسبب الاعياد اليهودية فيما ارتفعت حدة المعارضة داخل الشارع السياسي الاسرائيلي لهذه الخطة التي اعتبرت غير واضحة الملامح

البيت الابيض مطمئن

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان بأن الإدارة الأمريكية غير قلقة حيال تأجيل موعد إخلاء مستوطنات غزة وشمال الضفة الغربية بثلاثة أسابيع، مشيرًا إن هذا شأن إسرائيلي داخلي وأضاف مكليلان أن "رئيس الحكومة شارون والقادة الإسرائيليين عبروا عن التزامهم بالتقدم في تنفيذ الخطة إنهم يتخذون خطوات من أجل التقدم فيها ونحن نقدر ذلك من المهم أن يتم تنسيق الأمور بيت الأطراف في المنطقة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، أرييل شارون "لصحيفة يديعوت إحرونوت" بمناسبة عيد الفصح العبري إنه يسعى إلى "إنقاذ أكثر ما يمكن من المشروع الاستيطاني في الضفة والقطاع".

وقال شارون إنه يدرس مسألة تأجيل الانسحاب من غزة لأسابيع، وأكد أن التأجيل لن يعني بأي حال إلغاء خطة الانفصال وقال لاذاعة جيش الاحتلال "إذا رأى أحد في ذلك ثغرة معينة لتأجيلات أو لعدم التنفيذ أو لضغوط، فإنه يكون مخطئاً خطة الانفصال ستنفذ". وقال شارون، إن إسرائيل تبني مئات الوحدات السكنية في اثنتين من أكبر المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية، وذلك رغم انتقادات الولايات المتحدة الأميركية.

وفي الوقت الذي أكد فيه شارون عزمه على إخلاء جميع المستوطنات الاثنتي عشرة في قطاع غزة، وأربع مستوطنات في الضفة الغربية خلال الصيف الحالي، إلا أنه أعرب عن نيته في "إنقاذ" المستوطنات الأخرى على قدر الامكان من خلال إدماجها داخل الحدود الدائمة لإسرائيل.

وأكد في مقابلة مع صحيفة هآرتس، أن إسرائيل "تبني ألف وحدة سكنية في "بيطار عليت"، ومئات الوحدات السكنية في "معاليه أدوميم" وهما المستوطنات الاستيطانيان الرئيسيان بالقرب من القدس".

وقال شارون، إنه مازال يعتبر نفسه "أباً للمستوطنات اليهودية" في الأراضي المحتلة رغم خطته لإخلاء 52 مستوطنة منها هذا الصيف.

ونفى شارون تقارير لاذاعة الجيش الاسرائيلي أنه يعكف على إعداد "خطة انفصال أخرى"، يخلي بموجبها المزيد من المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية

تزايد المعارضة

وارييل شارون انتقادات متزايدة حول خطته للانسحاب من قطاع غزة وخصوصا بشأن الاستعدادات لتطبيقها مع ان الجيش الاسرائيلي بدأ نقل قسم من المعدات من المنطقة. وكان شارون كشف عن هذه الخطة التي تنص على اجلاء حوالى ثمانية آلاف يهودي منذ عام واحد لكنه ارجأ موعد تطبيقها الذي كان يفترض ان يبدأ اولا الشهر المقبل. ولا يعرف سوى عدد قليل جدا من المستوطنين الذين سيتم اجلاؤهم اين سيقيمون في الخريف او ما اذا كانوا سيتلقون تعويضات.

كما لم تقرر الحكومة ما اذا كانت ستترك بيوت المستوطنين على حالها وما ستفعله بالذين دفنوا في المقبرة اليهودية الوحيدة في قطاع غزة. وفي محاولة لتسريع الامور ترأس شارون خلال الاسبوع الجاري اجتماعا للجنة وزارية مكلفة الاشراف على الانسحاب. وقررت هذه اللجنة اولا شراء مئات المنازل المتنقلة التي ستستخدم مساكن مؤقتة وكذلك استئجار مئات المنازل في منطقة النقب جنوب اسرائيل لكنها لم تتمكن من تحديد موعد لاجلاء المستوطنين.

وكان شارون المح مطلع الاسبوع الى انه يوافق على التأجيل احتراما لاعتبارات دينية اذ ان بدء الانسحاب في 20 تموز/يوليو سيتزامن مع عيد ديني يلتزم فيه اليهود فترة حداد.

وقال زعيم الحزب الوطني الديني زيفولون اورليف المتحدث باسم المستوطنين ان الحكومة برهنت على "غباء وقسوة" بتقريرها الانسحاب من قطاع غزة خلال هذه الفترة.

الا ان الالتباس لا يتعلق بالبرنامج الزمني وحده. فالمستوطنون لم يتلقوا الى الآن اي مبلغ من التعويضات التي يفترض ان تدفع لهم بعد ان تبنى البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) قانونا في هذا الشأن".

ويكمن جزء كبير من المشكلة في تحفظ المستوطنين على بدء مفاوضات مع الحكومة يمكن ان تعتبر اعترافا بشرعية الانسحاب. وقالت نعومي غرانوت التي تدري مصنعا صغيرا للنسيج في مستوطنة رافيا يام جنوب قطاع غزة انها تعيش "في المجهول" في ما يتعلق بالتعويضات وامكانية الاسكان والمدارس التي سيذهب اليها الاطفال عند بدء العام الدراسي. واضافت باسف "انني قلقة على المستقبل لان لا احد يعطينا ردا. نحن ضحايا هذه الخطة ونتابع تطوراتها عن طريق الصحف". من جانبه رفض شارون الاتهامات بسوء الاعداد. ووسط عجزه عن التوصل الى ارضية للتفاهم امر المدير العام لمكتبه ايلي كوهين بان "يفعل ما بوسعه للتوصل الى اتفاق" مع المستوطنين. وفي مواجهة الفوضى التي تسببها الحكومة يريد الجيش اعطاء انطباع بانه يستعد بشكل جدي. فقد بدأ اجلاء جزء من المعدات اللوجستية خلال الاسبوع الجاري وقام بتدريبات على سيناريوهات عدة بدءا من التهديدات بانتحارات جماعية للمستوطنين وانتهاء بهجمات للفلسطينيين عند الانسحاب.

ووجهت وسائل الاعلام انتقادات حادة للحكومة واتهمتها ببتسبيب الفوضى والالتباس. وكتبت "يديعوت احرونوت" مؤخرا ان "الذين خططوا نسوا ان ينظروا الى التقويم قبل ان يختاروا موعدا ولم يكلفوا انفسهم عناء النظر الى الخرائط ليعرفوا اين سيقيم المستوطنون وعجزوا عن تحديد طبيعة وحجم التعويضات". واضافت ان "كل هذا يدل على سوء تخطيط ولا مسؤولية كبيرة".

طعن جندي اسرائيلي

على صعيد آخر قال الجيش الإسرائيلي، إن جنديًا أصيب بجراح طفيفة بعد تعرضه للطعن في نقطة حراسة في المنطقة الصناعية التابعة لمستوطنة "غنيم" شمال الضفة الغربية. وأضاف الجيش في بيانه أنه تم اختطاف السلاح الشخصي التابع للجندي خلال عملية الطعن.

وقامت سيارة إسعاف إسرائيلية بنقل الجندي المصاب لتلقي العلاج الطبي في مستشفى بمدينة العفولة. وقالت مصادر طبية إسرائيلية إن الجندي يعاني من جروح في رقبته وكتفه، لكن حالته الصحية طفيفة. وتم استدعاء قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي إلى منطقة الحادث وتقوم بعمليات تمشيط