اعلنت شركة الطيران البريطانية مونارك ايرلاينز الاحد انه تم ارغام رجلين الاربعاء على مغادرة طائرة قبيل اقلاعها من ملقة (اسبانيا) متوجهة الى مانشستر (بريطانيا) بطلب من الركاب الذي اشتبهوا في علاقة لهما بالارهاب.
وقال الناطق باسم الشركة ان بعض ركاب الطائرة ال150 وقلقا منهم من تصرفات الرجلين، طلبا من افراد الطاقم انزالهما من الطائرة.
وابلغ الطاقم السلطات الاسبانية بمخاوف الركاب وقامت الشرطة الاسبانية بانزال الرجلين من الطائرة واستجوابهما.
والرجلان لهما ملامح اسيوية بحسب صحيفة "ذي مايل اون صانداي" ويتكلمان العربية. وقام الرجلان اثر ذلك بالصعود الى طائرة اخرى متوجهة الى مانشستر ولم تعتقلهما الشرطة البريطانية.
وقال الناطق باسم الشركة ان "الراكبين على متن الطائرة جذبا انتباه الركاب الاخرين لانهما كانا يتصرفان بطريقة بدت مشبوهة" لكنه رفض اعطاء تفاصيل عن التصرفات التي اثارت مخاوف الركاب. وبسبب هذا الحادث اقلعت الطائرة بتاخير ثلاث ساعات.
وبحسب صحيفة "ذي مايل اون صانداي" فان بعض الركاب خرجوا من الطائرة ورفضوا المغادرة على متنها اذا لم يتم طرد الرجلين.
في سياق متصل، نشرت صحيفة الاندبندنت رسما كاريكاتوريا حول الجدل الدائر في بريطانيا بشأن تشديد إجراءات التفتيش في المطارات بعد إحباط مخطط مزعوم لتفجير طائرات في الجو.
ويظهر في الرسم احد المطارات وطائرة في انتظار الركاب الذين وقفوا في شكل صف أمام بابين في صالة السفر.
أحد البابين كتب فوقه "مسلمون" ووقف أمامه مسافر مسلم ملتح ويلبس طاقية ويحمل حقيبة يد، والباب الاخر كتب فوقه "البيض والمسيحيين فقط" ووقف أمامه عدد من المسافرين الذين كانوا يحملقون في المسافر المسلم الذي يقف وحده أمام الباب الاخر بجانبهم. وكتب تحت الرسم عبارة "العودة إلى المستقبل".
ونشرت الصحيفة على صفحتين داخليتين تحقيقا موسعا حول رد فعل مسلمي بريطانيا على تعامل السلطات مع الجالية المسلمة والاتهامات بالارهاب التي توجه لهم من حين لاخر.
وتستطلع الصحيفة آراء عينة من البريطانيين المسلمين. ويبدأ التحقيق بالقول إن "البعض يلوم الدين ويتحدث عن العدو الداخلي. آخرون يشيرون إلى العزلة والسياسة الخارجية لبريطانيا. ونحن هنا نستكشف حقيقة الموجة الجديدة من التشدد الديني".
ووجه التحقيق السؤال التالي: "هل تتعارض القيم الاسلامية مع القيم البريطانية".
وجاء رد أحد مسلمي بريطانيا وهو حفيظ الاسلام خان، تاجر الخضروات والفاكهة، بقوله إنه وأسرته يعيشون في بريطانيا لثلاثة أجيال وإنه لا تصادم بين طريقة حياتنا وطريقة الحياة البريطانية، وإن السبب الوحيد الذي يدفع الغرب إلى الاعتقاد بوجود هذا الصدام هو أنه ينظر إلى أقلية من المسلمين باعتبارهم يمثلون الاغلبية.
بينما قالت زينب بنت محمد، وهي طالبة تبلغ من العمر 16 عاما وترغب لان تصبح محامية في مجال حقوق الانسان، إن "المسلمين بدأوا يغضبون من الطريقة التي نعامل بها. ويتعين على الفتيان المسلمين إثبات برائتهم في الشوارع الان بدلا من أن تثبت الشرطة إدانتهم".
أما أشرف ميه الموظف بالحكومة البريطانية والبالغ من العمر 34 عاما فنفى وجود صدام بين القيم البريطانية والاسلامية لكنه قال إن هناك مشكلات هائلة من تأثير السياسة الخارجية لبريطانيا على العالم الاسلامي.