قرر حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي، طرد الرجل الثاني في الحزب، مثال الالوسي، الذي يرئس ايضا مكتب الارتباط بين الرئيس العراقي ورئيس حكومته، وذلك بعد قيامه بزيارة علنية الى اسرائيل استهلها بامتداح ديمقراطية الدولة العبرية.
وقال القيادي في حزب المؤتمر، حيدر الموسوي لوكالة الاسوشييتد برس، ان الحزب قرر خلال اجتماع طارئ عقده الاثنين "طرد مثال الالوسي من المؤتمر الوطني العراقي".
وكان الالوسي وصل اسرائيل هذا الاسبوع، بدعوة من المؤتمر الدولي الذي يعقده معهد السياسة ضد الإرهاب التابع للمركز المتعدد المجالات في هرتسليا، وحل ضيف شرف على محاضرة لرئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، الفريق موشي يعلون.
واكد الالوسي خلال الزيارة ان العديد من العناصر في العراق مهتمة بوجود روابط دبلوماسية مع اسرائيل.
وقال في تصريحات لصحيفة "هارتس" ان "العديد من المثقفين في العراق يعرفون ان اسرائيل يجب ان تؤخذ في الاعتبار على انها حقيقة قائمة وان اجيالا من الناس ولدوا هنا. من مصلحة العراق قيام علاقات دبلوماسية مع الجميع، وهذا ما نريده".
لكن بيانا اصدره الحزب عقب اجتماعه الطارئ لبحث تداعيات زيارة الالوسي لاسرائيل اكد ان "تصريحاته التي نقلتها وسائل الاعلام (خلال الزيارة) لا تمثل وجهة نظر المؤتمر الوطني العراقي.
واعتبر انتفاض قنبر، المتحدث باسم الحزب في لندن، ان العلاقات مع اسرائيل تقررها الحكومة العراقية.
وقال "ونحن ايضا نؤيد حل الصراعات الاقليمية بوسائل سلمية ودبلوماسية".
ووفقا للصحف الاسرائيلية، فقد وصل الالوسي الى مطار تل ابيب قادما من انقرة التي كان وصلها عبر حدود العراق الشمالية.
وقالت صحيفة "يديعوت احرنوت" انه استقل طائرة "إل عال" إسرائيلية، في مطار أنقرة التركي وهبط، بعد ساعتين، في مطار بن غوريون، في تل أبيب.
وقال الالوسي للصحيفة "قلت لنفسي، يجب أن يقوم أحد ما بالخطوة الأولى".
وبين للصحيفة أن رحلته إلى إسرائيل استغرقت يومين. وقد بدأها بالتوجه من بغداد إلى الحدود الشمالية للعراق، حيث اجتاز الحدود التركية، في طريقه إلى أنقرة، ومن هناك إلى إسرائيل.
وقال "أعرف أنه سبقني إلى هنا عراقيون قاموا بزيارات سرية، لكنني أول عراقي يقوم بزيارة علنية إلى إسرائيل".
واضاف الالوسي الذي كان يتحدث بعد ثلاثة أيام على تواجده في هرتسليا وتل أبيب "من المؤكد أنني متأثر مما أراه هنا. لكن المفاجأة الكبرى كانت بالنسبة لي هي مشاهدة لافتات كبيرة باللغتين العبرية والعربية".
وتابع "لقد ثقفونا على أن إسرائيل تنكل بالمواطنين العرب الذين يعيشون داخل أحياء مغلقة، وعلى أنها تمنعهم من البروز في المجتمع، وفجأة أصادف لافتات بالعربية، ولا أحد يخشى التحدث إلي جهارة باللغة العربية".
يشار إلى أن الالوسي هو مهندس طيران، في الرابعة والخمسين من العمر. وهو من مواليد محافظة الأنبار، قرب بغداد. إلا أنه لم يرجع إلى العراق إلا قبل عام، بعد سقوط نظام صدام حسين، ذلك أن صدام حسين أصدر ضده حكماً بالإعدام، منذ عام 1967، بتهمة محاولة قلب النظام العراقي.
وتاتي زيارة الالوسي العلنية بعد ايام من تصريحات اطلقها السفير العراقي الجديد في العاصمة البريطانية احمد الشيخلي عن وجود مجموعة ضغط عراقية تضم سياسيين ورجال أعمال تعمل لاقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل بعد الانتخابات العامة مطلع العام المقبل.
وافاد في مقابلة مع جريدة هآرتس العبرية إن المسألة ستثار بعد إجراء الانتخابات العامة وإن الوقت الان ليس مواتيا. موضحاً أنه من مؤيدي اقامة العلاقات مع اسرائيل.
وأضاف أنه في الوقت الذي لا توجد لديه أي مشكلة مع إسرائيل أو الاسرائيليين الذين يرغبون في زيارة العراق فهو ليس لديه علم بالوضع القائم في الوقت الجاري.
وقال للصحيفة يجب أن تعلموا أن هناك جبهة قوية تعمل من أجلكم في إسرائيل تتألف من عراقيين يؤيدون هذه الفكرة
وقال تواجهنا مشاكل كثيرة قبل أن يمكننا دراسة مسألة إسرائيل فنحن بحاجة إلى ضم عناصر من جميع طوائف المجتمع لاقناعهم بأن العنف لا يؤتي ثماره. --(البوابة)—(مصادر متعددة)
