وذكرت مصادر أمنية نقلا عن "تائب من الإرهاب" أن "خلافا كبيرا نشب بين مجلس أعيان الجماعة السلفية وأبو الهيثم (عبدالحميد سعداوي) قائد المنطقة الثانية، حول أموال ضخمة تتبع لجماعة حجزتها مصالح الأمن منذ أسابيع شرق العاصمة".
وأوضحت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الأحد 17-12-2006، بحسب التقرير الذي أعده الزميل بوعلام غمراسة، أن قيمة الأموال المحجوزة تفوق 500 ألف دولار، تمثلت في مجوهرات ومحلات وعربات وعقارات "اشتراها" سعداوي، حسب المصادر، بأموال السطو على البنوك ومقار البريد ومن "رسوم" فرضها المسلحون على سكان مناطق شرق العاصمة. وتصف المصادر الأملاك المحجوزة بـ"غسل أموال"، وتمثل حسبها جزءا بسيطا من كنز حقيقي ينام عليه المسلحون منذ سنوات طويلة.
وقالت تقارير أمنية إن أفراداً من عائلة سعداوي، أخذوا حصة من "استثمارات" الجماعة، وأشارت إلى "مظاهر ثراء" بدت على عائلة زعيم "المنطقة الثانية".
وأضافت المصادر الأمنية أن زعيم "السلفية" دروكدال، غضب غضبا شديدا من مصادرة أجهزة الأمن "أموال الغنائم"، ما دفعه إلى دعوة مجلس الأعيان للاجتماع لدراسة القضية. وانتهى الاجتماع الذي حضره حوالي 25 مسلحا الى "إقالة" سعداوي من قيادة نشاط الجماعة في المنطقة الثانية، على أساس أنه المسؤول عما حدث، وتم تكليف مسلح آخر بقيادة المسلحين فيها.
