تستضيف الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الاحد اجتماعا في طرابلس لتقييم عملية السلام في اقليم دارفور السوداني الذي يشهد حربا اهلية والتي يعقدها تشتت حركات التمرد وتعدد المبادرات الإقليمية.
وقال موفد الامم المتحدة الى السودان يان الياسون ان الاجتماع سيضم الدول والمنظمات التي تحاول وضع حد لهذا النزاع المستمر منذ اربع سنوات ويهدف الى توحيد مبادرات السلام وتمهيد الطريق امام مفاوضات.
ومنذ انطلاق المبادرة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قبل خمسة اشهر قام المبعوث الدولي ونظيره الافريقي سليم احمد سليم بأربع مهمات في السودان وكثفا الاتصالات مع دول المنطقة وحركات التمرد.
والاسبوع الماضي وبعد مهمتهما الاخيرة عبر الياسون عن تفاؤل قائلا ان "ساعة الحقيقة" اقتربت بالنسبة لدارفور.
وقال الياسون السبت "اعتقد ان الشهر المقبل او الشهرين المقبلين سيكونا حاسمين جدا بالنسبة لمستقبل دارفور".
وتأمل الامم المتحدة وكذلك الاتحاد الافريقي في ان يتيح اجتماع ليبيا انهاء مرحلة المبادرات الاقليمية التي زادت في تعقيد العملية السياسية.
ويفترض ان تشارك في الاجتماع اهم الدول التي اقترحت مبادرات لا سيما ليبيا واريتريا ومصر اضافة الى السودان وتشاد والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المحدة وكندا وهولندا والنروج. كذلك دعي الى الاجتماع الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية.
وإتفقت خمس جماعات متمردة في دارفور السبت على الاتحاد.
وفي بيان تلي للصحفيين دعت الجماعة الجديدة وهي الجبهة المتحدة للتحرير والتنمية المتمردين الاخرين للانضمام اليها.
وقال شريف هرير وهو زعيم بارز بأحد فصيلي جيش تحرير السودان اللذين وقعا الاتفاق في أسمرة ان الاعلان عن تشكيل الجبهة المتحدة للتحرير والتنمية هو استعداد لاحتمال اجراء محادثات السلام.
وأضاف أن الباب مفتوح أمام أي حركة للانضمام.
وانقسم متمردو دارفور لاكثر من 12 جماعة مسلحة منذ وقع فصيل واحد للمتمردين اتفاق سلام لم يحظ بالشعبية في العام الماضي مع الحكومة السودانية.
وتشير تقديرات الخبراء الدوليين الى أن نحو 200 ألف شخص لقوا حتفهم في دارفور فيما وصفته الولايات المتحدة بأنه ابادة جماعية.
واندلع العنف في عام 2003 عندما حمل متمردون معظمهم ليسوا من العرب السلاح متهمين الحكومة المركزية في الخرطوم بتجاهل الاقليم القاحل. وحشدت الخرطوم بعد ذلك ميلشيات عربية يطلق عليها اسم الجنجويد لقمع التمرد. وتنفي الخرطوم دعم الجنجويد وتقول ان عدد القتلى 9000 فقط.
وتشمل جماعة التمرد الجديدة فصيلي جيش تحرير السودان وقوات الجبهة الديمقراطية الثورية والحركة الوطنية للاصلاح والتنمية والتحالف الديمقراطي الاتحادي السوداني.
