طالبان تعرض مفاوضات مباشرة مع سيؤول

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2007 - 08:54 GMT
البوابة
البوابة
عرضت حركة طالبان الجمعة، إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة الكورية الجنوبية في كابول، حول إطلاق سراح 21 رهينة كوري تحتجزهم الحركة منذ نحو أسبوعين، ولكنها طلبت ضمانات من الأمم المتحدة لحماية وفد الحركة المزمع مشاركته في تلك المفاوضات المقترحة.

وقال المتحدث باسم طالبان، قاري محمد يوسف أحمدي، إن الحركة أجرت اتصالاً هاتفياً في وقت سابق الجمعة، مع الفريق الكوري الجنوبي، حيث أبدت طالبان استعدادها لإجراء مفاوضات مباشرة سواء داخل البلاد أو خارجها.

لكن أحمدي أكد أن الحركة في حاجة إلى الحصول على ضمانات أمنية من الأمم المتحدة، إذا كان الكوريون يرغبون في إجراء المفاوضات في مناطق تخضع لسيطرة الحكومة الأفغانية، خارج المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان.

وقال المتحدث باسم الحركة: "طالبان مستعدة للاجتماع معهم في كابول، أو أي مدينة أخرى، أو بلد آخر، ولكن بشرط واحد، وهو أن تضمن الأمم المتحدة سلامة وفد الحركة"، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس عن أحمدي الذي كان يتحدث عبر الهاتف من مكان غير معلوم.

وكان المتحدث الطالباني قد ذكر، في وقت سابق، أن طالبان تفضل عقد المفاوضات مع السفير الكوري الجنوبي بأفغانستان، في منطقة تسيطر عليها الحركة، وتعهد بضمان سلامة المبعوثين الكوريين.

وفي العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول، قالت مصادر حكومية إنها تجري اتصالات متعددة المستويات داخل وخارج أفغانستان، من أجل إطلاق سراح الرهائن الكوريين بسلام.

وأكد وزير الخارجية سونغ مين سون، عقب عودته من مانيلا حيث كان يحضر اجتماعات الآسيان، على أنه "يتم بذل جهود مكثفة حتى لا نرى ضحايا آخرين بسبب تلك الأزمة"، حسبما نقل راديو كوريا الدولي.

وفي تعليقه على التقارير الإعلامية التي ذكرت أن سيؤول سوف تدرس مسألة السحب المبكر لقواتها من أفغانستان، قال سونغ إن القوات الكورية سوف تغادر أفغانستان بنهاية العام كما هو مخطط لها من قبل.

وفي وقت سابق، أبلغت سيؤول مسلحي طالبان بأن هناك حدوداً لما تستطيع الحكومة الكورية الجنوبية عمله لحل أزمة الرهائن التي دخلت أسبوعها الثالث، فيما وصل وفد كوري الخميس، إلى إقليم "غزني" الأفغاني، حيث يحتجز الرهائن.

وقال تشون هو سون المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية للصحفيين: "هدفنا الرئيسي من خلال اتصالاتنا مع طالبان، هو إيضاح أن هناك حدوداً لما يمكن لحكومتنا عمله لتلبية مطالبهم للإفراج عن السجناء."

وكانت طالبان قد اختطفت 23 كورياً جنوبياً، بينهم 18 امرأة، في 19 يوليو/ تموز الماضي، وقتلت رجلين منهم، بعد ان اتهمت الحكومة الافغانية بعدم التفاوض بحسن نية، وتجاهل مطلبها بالافراج عن سجناء للحركة في السجون الحكومية.

وطلبت حكومة سيؤول، ومعها أقارب الرهائن الكوريين، تدخل الولايات المتحدة لتحرير الرهائن، بعدما أعلنت كابول للمرة الأولى منذ بدء الأزمة، أنها لن تستجيب أبداً لشروط حركة طالبان بالإفراج عن عدد من عناصرها.

وأصدر مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية بياناً يدعو فيه الولايات المتحدة، بصورة غير مباشرة، إلى الدخول على خط حل الأزمة التي باتت تهدد حياة جميع الرهائن