طالباني يرفض أي مقايضة لكركوك

تاريخ النشر: 03 مايو 2009 - 08:35 GMT

قال الرئيس العراقي جلال الطالباني الاحد ان الاقلية الكردية بالبلاد لن تتخلى عن محاولتها السيطرة على المنطقة النفطية المتنازع عليها في كركوك.

وسُئل الطالباني وهو كردي أثناء حديثه بجانب مسعود البرزاني رئيس المنطقة الكردية المتمتعة بحكم شبه ذاتي في شمال العراق عما اذا كان الأكراد سيوافقون على مُبادلة السيطرة على كركوك المختلطة عرقيا بأي شيء آخر.

قال ان المادة 140 فقرة قانونية ودستورية ولا يستطيع أحد ان ينتهك الدستور أو القانون وانه لن يكون مستعدا لمبادلة كركوك بأي شيء ولن تكون هناك مساومة على كركوك.

وتدعو المادة رقم 140 من الدستور العراقي الصادر في عام 2005 الى اتخاذ عدة خطوات لمعالجة النزاع بشأن كركوك التي تضم خليطا متوترا من الاكراد والعرب والتركمان ومن بين هذه الخطوات اجراء استفتاء.

وسلمت الامم المتحدة الى الحكومة العراقية تقريرا في الشهر الماضي تأمل ان يساعد في انهاء المأزق الذي استمر عشرات السنين بشأن كركوك التي تقع فوق كمية من النفط يصل حجمها الى اربعة في المئة من كل النفط الموجود في العالم.

واحتوى التقرير على اربعة خيارات للتغلب على النزاع بشأن كركوك وتوصيات بشأن 14 منطقة أخرى يجري التنافس بشأنها في شمال العراق. ولم يتم الاعلان عن هذه الخيارات التي تعامل الاقليم كأنه وحدة واحدة.

وقال البرزاني ان الحكومة الاقليمية الكردية التي تتباعد بصورة متزايدة عن حكومة بغداد التي يقودها الشيعة العرب تدرس التقرير و لا تستطيع ان تعلق عليه بعد.

ويتصاعد التوتر في كركوك حيث ينظر العرب والاقلية التركمانية والكردية في شك الى بعضهم البعض بعد عشرات السنين من اراقة الدماء والمناورات السياسية والمصاعب.

وكان الرئيس الراحل صدام حسين السني العربي الذي أطاح به الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 على العراق قد نقل عربا الى المدينة باعداد كبيرة من اجل التخفيف من النفوذ الكردي. وبعد ان سيطر الاكراد على الحكومة الاقليمية في عام 2003 تدفق الاكراد عائدين الى المدينة ويشكو العرب الان من انهم قلبوا التوازن الى حد كبير في الاتجاه الآخر.

ومع انخفاض أعمال العنف بين السنة الذين كانوا مسيطرين من قبل وبين الأغلبية الشيعية يخشى الكثيرون ان التهديد الرئيسي لاستقرار العراق يقع الان على طول الخط الذي يرسم الحدود بين الاقليم الكردي في الشمال وبين سائر العراق.