البوابة-خاص
اعلن الرئيس العراقي جلال طالباني دعمه للحوار الاميركي الايراني المزمع بشأن العراق، بينما طالبت حركة الوفاق الوطني باشراك القوى العراقية ودول الجوار العربي في الحوار الذي ندد به تجمعا جبهة "مرام" و"بيت العراق" بهذا الحوار.
وقال بيان من مكتب الرئيس العراقي ان مسألة المحادثات اثيرت اثناء زيارة قام بها طالباني منذ بضعة اشهر.
ونقل البيان عن الطالباني قوله "حصلت الموافقة المبدئية من قبل ايران.. في زيارتي لطهران قبل عدة أشهر".
وقال "أكدنا ضرورة فتح مثل هكذا حوار. وقد وافق الجانب الايراني على ذلك بشرطين احدهما أن تكون المباحثات سرية وأن يتم بحث جميع المشاكل العالقة بين ايران وأمريكا وأن لا تقتصر على مناقشة وبحث المشاكل التي تخص العراق فحسب".
وكان الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم وجه دعوة الى ايران الاربعاء الماضي للدخول في حوار مع الولايات المتحدة لبحث نقاط الخلاف بينهما حول العراق. وابدت طهران موافقتها على هذه الدعوة وتبعتها واشنطن في موقف مماثل.
الوفاق تطلب اشراك العراقيين
والاحد، عبرت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي عن خشيتها "من تداعيات مثل هذه المحادثات الثنائية والتي يمكن أن تخالف ارادة الشعب العراقي وتتعارض مع مصالحه مالم يتم اشراك الحكومة العراقية وممثلين عن القوى السياسية العراقية في تلك الحوارات".
كما رأت الحركة في بيان تلقته "البوابة" "ضرورة اشراك دول الجوار العربي والاسلامي في مثل هذه الحوارات".
ودعا الى "تفعيل مقررات واليات مؤتمر (القمة العربية في) شرم الشيخ والذي اعطى دورا الى مجلس الامن الدولي والجامعة العربية لما يمكن ان يضفي ذلك من المصداقية على مثل هذه الخطوات التي يتعين ان تأخذ مصالح الشعب العراقي اولا".
وناشد البيان "جميع القوى الوطنية العراقية بمختلف انتمائتها السياسية ان تعي المخاطر التي يمكن تترتب من اجراء حوارات ثنائية من دون مشاركة حقيقية لجميع الاطراف المتأثرة والمؤثرة في الوضع السياسي والامني في العراق".
واعربت الحركة في بيانها عن الثقة "بقدرة هذه الاطراف مجتمعة ان تسهم في وضع التصور الصحيح في شكل العلاقة المطلوبة بما يخدم مصلحة العراق وامنه واستقراره وأمن واستقرار المنطقة بالكامل".
وجدد البيان تحذيرا كان اطلقه زعيم الحركة اياد علاوي السبت عشية الذكرى السنوية الثالثة لغزو العراق من اندلاع حرب اهلية "يمكن لها ان تعصف بكيان العراق".
واعتبر علاوي في تصريحاته التي جاءت خلال مقابلة مع تلفزيون بي.بي.سي ان العراق يخوض حربا اهلية لن توفر عواقبها اوروبا والولايات المتحدة.
جبهة "مرام"
ومن جهتها، فقد نددت جبهة "مرام" للقوى العراقية الوطنية بالحوار الأميركي الإيراني المزمع حول العراق ووصفته بانه تصرف "بعيد عن المنطق".
واعتبرت الجبهة في بيان "إن مثل هذه المواقف هي تصرف غير مسئول وان القوى السياسية والخيريين في هذا البلد يعتبرون ان هذا التصرف بعيدا عن المنطق وتترتب عليه أملاءات تضر بمصلحة العراق والعملية السياسية".
وفيما اكد البيان على "الترحيب بأي مبادرة خيرة لمصلحة العراق ووقف نزيف الدم بعيدا عن الاملاءات الطائفية" الا انه شدد على "رفض التدخل بالشؤون الداخلية رفضا قاطعا من كافة الجهات الأجنبية وخاصة دول الجوار".
ودعا البيان الى "إشراك القوى العراقية الوطنية بالحوار الذي يخص العراق حتما" مشدد على ان "العراق ليس ساحة للمساومات السياسية لحل المشاكل الدولية" في اشارة الى النزاع بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الايراني.
وطالب بيان الجبهة "الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي وكافة الدول العربية بموقف صريح وواضح إزاء ما يمر به العراق حاليا".
وتشكلت جبهة مرام وهو الاسم المختصر لمجموعة القوى الرافضة للانتخابات العراقية بعد الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي وتضم جميع القوى السياسية العراقية باستثناء الائتلاف الشيعي والتحالف الكردي.
"بيت العراق"
وعلى صعيده، فقد ندد تجمع "بيت العراق" في عمان الذي يضم رؤساء عشائر وسياسيين واكاديميين عراقيين بالحوار الاميركي الايراني بشأن العراق، متهما طهران بالتواطؤ في ما اعتبره لعبة عدوانية ضد العراقيين.
وقال التجمع في بيان على لسان رئيسه الشيخ ماجد علي السليمان انه "ولئن كانت "بعض" دول الجوار اكتشفت خطورة انغماسها في اللعبة العدوانية على شعب العراق ووحدته، إلا أن إيران وحدها وبالتواطؤ مع زمر عميلة استمرأت اللعبة وانغمست فيها".
واكد البيان ان "التدخل الإيراني في العراق مايزال مستمرا وجار تصعيده ونقله إلى مستويات اعلى من الأحداث المؤسفة والخطيرة جدا أبرزها إشاعة القتل على الهوية والتحريك البشع للميليشيات التي نظمتها القوى الإستخباراتية الإيرانية أيام كانت فوق الأديم الإيراني".
وعبر بيت العراق في بيانه عن الاستنكار الشديد لـ"التوافقية الغريبة بين قوى الإحتلال الأمريكي والقوى الإيرانية الطامعة وبروزها في دعوة التفاوض المكشوف بين الطرفين الامريكي والايراني، الذي يمثل "وحدة" أعداء شعب العراق ووحدة الطامعين في مقدراته وثرواته ومستقبله".
ومضى البيان قائلا انه "وإذ نلمس بعمق مدى الفجائع التي سببها التدخل الإيراني وممارسات الاحتلال الامريكي فإن (بيت العراق) يهيب بشعبنا العراقي وقواه الوطنية المخلصة الإرتقاء إلى مستوى الأحداث وتصعيد النضال ضد المخطط العدواني الذي يهدف إليه التدخل المكشوف".
كما دعا البيان "الأمة العربية وهي على أبواب إنعقاد مؤتمرها في الخرطوم إلى استنكار وإدانة هذا التدخل في شؤون العراق وصولا إلى أن يأخذ العراق مكانه المؤهل له في بناء دولته والقيام بمسؤولياته الوطنية والقومية والدولية".
ودعا البيان ايران للكف عن التدخل في شؤون العراق، مطالبا "دول العالم والشعوب المحبة للحرية باستنكار تدخل إيران في شؤوننا العراقية ومساندة شعب العراق في بناء مستقبله وملء الفراغ السياسي الذي يعيشه وإيقاف المطامع الإيرانية وكشف دنس العملاء المساندين للتدخل".