حذر الرئيس العراقي جلال الطالباني الثلاثاء من انسحاب قبل الاوان للقوات الايطالية من بلاده، وذلك بعد اسابيع من مناقشات سابقة على الانتخابات في ايطاليا بشأن المدة التي يجب ان تبقاها القوات هناك.
وقال الطالباني الذي يقوم بزيارة تستمر اسبوعا لإيطاليا ان الايطاليين ابطال لمساعدتهم في اقامة ديمقراطية في العراق وهي كلمات اسعدت رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الذي سيخوض انتخابات في ابريل نيسان القادم ووعد بالاحتفاظ بوجود عسكري هناك.
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي بينما كان يقف بجواره برلسكوني "نعبر عن حزننا البالغ لجنودكم الذين سقطوا. انهم ابطال الديمقراطية."
واضاف "جئنا الى هنا لنشكر حكومة وشعب وجيش ايطاليا على مساعدتهم في تحرير العراق من دكتاتورية مرعبة." وايطاليا لها 2900 جندي في العراق وهي قوة صغيرة مقارنة مع القوات الامرلايكية التي يبلغ قوامها 152 الفا.
ولم يتمتع قرار ايطاليا بإرسال قوات الى العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 بشعبية وقالت المعارضة اليسارية في البداية انها ستسحب القوات اذا هزمت برلسكوني في ابريل نيسان القادم مثلما تتوقع استطلاعات الرأي.
وقال الطالباني ان احتمال تغيير الحكومة في ايطاليا لا يصيبه بالقلق. واضاف "ليس هناك قلق لان سحب القوات حق للحكومة الايطالية."
وفي الاسابيع الاخيرة خففت المعارضة موقفها. وقال زعيم اليسار رومانو برودي لرويترز في الشهر الماضي ان جدول الانسحاب "سيتقرر اذا توليت وعندما أتولى السلطة... ولن يتم هذا بدون اتصال ومشاورات مع الاطراف."
وكرر برودي هذا الموقف في اجتماع مع الطالباني.
وقال للصحفيين "قلت مرة اخرى للرئيس ... سنعد جدولا زمنيا معا لانسحاب القوات لكن الالتزام الايطالي بإعادة اعمار البلاد سيكون قويا ومكثفا ايضا في المستقبل."
وقال برلسكوني انه ايضا سينسحب لكن تدريجيا وبالتنسيق مع الحكومة العراقية.
وتجهم برلسكوني وهو يقرأ فقرة من مقال كتبه الطالباني لصحيفة لا ستامبا اليومية قال فيه "الانسحاب قبل الاوان سيكون كارثة لشعب العراق وانتصار للارهاب."
ومثل هذا الوضع يؤيد موقف برلسكوني بشأن العراق وربما يفاقم الانقسامات في ائتلاف برودي الذي يضم احزاب وسط تدعو الى انسحاب بطيء تدريجي وشيوعيين ومؤيدين للسلام يطالبون بانسحاب فوري.