وكان الطالباني يتحدث بعد الاجتماع مع وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت التي وصلت العراق في اول زيارة رسمية لها.
وقال الطالباني عندما سئل خلال مؤتمر صحفي عن توقعاته بخصوص موعد رحيل القوات البريطانية المؤلفة من سبعة الاف جندي والمتمركزة في جنوب العراق الشيعي "من وجهة نظري بحلول نهاية 2007."
واضاف انه بحلول هذه المدة سيكون العراق قد حقق نجاحا جيدا على صعيد بناء قواته.
وتعد لندن وواشنطن تعزيز قوات الامن العراقية التي يقترب قوامها الحالي من 300 الف فرد بما في ذلك قوات الجيش والشرطة خطوة اساسية لسحب قوات التحالف ومعظمها من الجنود الامريكيين والبالغ قوامها نحو 150 الف فرد.
وامتنعت بيكيت عن التحدث عن جدول زمني لسحب جميع القوات البريطانية وشددت على ان الطالباني كان يبدي رأيا شخصيا. وكانت بريطانيا قد قالت انها تعتزم خفض قواتها بواقع النصف خلال العام المقبل.
وقالت بيكيت "الرئيس لم يحدد موعدا نهائيا" مضيفة ان تسليم المسؤولية الامنية للقوات العراقية مرهون بالظروف على ارض الواقع وبمدى قوة القوات العراقية.
واضافت "هذه هي الظروف التي سيتعين علينا ان نقيمها مع مرور الوقت."
وعبر الطالباني وهو كردي عن ثقته في ان القوات العراقية ستكون قوية بما يكفي لتحارب بمفردها الانشطة المسلحة التي توقع ان تنحسر الى حد بعيد بحلول نهاية 2007 باستثناء انشطة ما وصفها بجماعات صغيرة.
ودعا الطالباني بعض الجماعات المسلحة الى قبول عرض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لها بإلقاء الاسلحة والانضمام للعملية السياسية التي تدعمها واشنطن.
وقال ديوان الرئاسة في بيان صحفي ان الطالباني "دعا الذين يحملون السلاح بصورة غير شرعية من غير الصداميين والتكفيريين الي التوقف عن القتال والانخراط في العملية السياسية."
ونقل عن الطالباني قوله "هناك اتصالات تقوم بها مجاميع مسلحة معي ومع دولة رئيس الوزراء نوري المالكي الي جانب اتصلاتهم مع القوات المتعددة الجنسيات بشأن المشاركة في المصالحة الوطنية."
وفي وقت سابق قالت بيكيت ان بلادها مصممة على تولي العراقيين المسؤولية عن الامن.
وقالت للصحفيين عقب اجتماعها بنائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح أن "من المهم للغاية نقل المسؤولية الى...حكومة العراق المنتخبة."
وقال صالح انه بحلول نهاية هذا العام سيكون قرابة نصف المحافظات العراقية البالغ عددها 18 تحت سيطرة قوات الامن العراقية وان نقل القيادة للقوات المسلحة العراقية والذي تم ارجاؤه سيجري هذا الاسبوع.
غير أن صالح أكد لدى سؤاله عن المدة التي ستبقاها القوات البريطانية في العراق أنه ستكون هناك شراكة أمنية طويلة الامد بين بغداد والقوى الاجنبية.
وقال مسؤولون بريطانيون ان بيكيت التي تولت منصبها في مايو ايار في مهمة لتقصي الحقائق لتقييم الوضع.
ومن المقرر أن تجتمع بيكيت مع المالكي ونائب الرئيس والزعيم السني طارق الهاشمي والزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو اكبر حزب في الكتلة الشيعية الحاكمة
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)