طالباني يتمسك بالقوات الاميركية وانزعاج شيعي من تقارب واشنطن مع السنة

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2006 - 02:11 GMT

اكد الرئيس العراقي جلال الطالباني ضرورة بقاء القوات الاميركية بضع سنوات اخرى في بلاده، فيما يبدي زعماء الاغلبية الشيعية انزعاجا مما يرون انه تحول عنهم من قبل واشنطن لصالح مزيد من التقارب مع السنة.

وفي بداية زيارة تستمر اسبوعا لفرنسا قال الطالباني إن بلاده لا تشهد حربا أهلية واتهم وسائل الاعلام بالتركيز فقط على الروايات السلبية.

غير انه قال إن "الارهابيين الدوليين" مازالوا يركزون جهودهم في العراق وهو ما يعني ان البلاد تحتاج الى مساعدة خارجية لهزيمتهم.

وقال الطالباني في مؤتمر صحفي "نحتاج الى وقت. ليس 20 عاما وانما نحتاج لوقت. وأنا شخصيا يمكنني ان اقول ان عامين أو ثلاثة اعوام ستكون كافية لبناء قواتنا وأقول لاصدقائنا الامريكيين (مع السلامة وشكرا)."

ومن المقرر ان يجتمع الطالباني مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في وقت لاحق الخميس. وقال الرئيس العراقي انه يريد من فرنسا ان تشارك بنشاط في اعادة بناء البلاد وان يساعد في تدريب القوات العراقية.

شيعة وسنة

في هذه الاثناء، بدأت تظهر على السطح الشكوك وعلامات الانزعاج في اوساط زعماء الاغلبية الشيعية في العراق ازاء تحول الولايات المتحدة عنهم لصالح مزيد من التقارب مع السنة.

ويشارك الاكراد الشيعة في مخاوفهم التي يقول مسؤولون بارزون من الشيعة انها تدخل في صميم الجدل العلني بشأن الامن بين رئيس الوزراء نوري المالكي وكبار المسؤولين الاميركيين في العراق.

وقال مسؤول شيعي بارز في الحكومة "نشعر ان هناك اتفاقا سنيا اميركيا في الطريق...لمنح السنة المزيد من السلطة. معتبرا ان "هذا سيفاقم الموقف."

وصعدت واشنطن مؤخرا ضغوطها على المالكي من اجل نزع سلاح الميليشيات الشيعية التي تعتبرها والسنة العراقيون مسؤولة عن تفاقم القتل الطائفي والخطف. والضغوط التي تربط مصادر شيعية عراقية جزئيا بينها وبين المخاوف الاميركية من الشيعة في ايران ترافقت مع اتصالات مستمرة بين المسؤولين الاميركيين وزعماء المسلحين السنة في محاولة لجذبهم الى العملية السياسية.

وينفي المسؤولون الاميركيون الانحياز. ويقول مسؤول كبير بالسفارة بينما يقر بوجود توتر "الحكومة نفسها منخرطة في محاولة التواصل مع الجماعات السنية."

وينفي زعماء العرب السنة الذين يشغلون خمس مقاعد البرلمان تلميحات بشأن تفضيل واشنطن لهم رغم تخلى كثير منهم عن مطالبتهم برحيل القوات الامريكية فيما تتزايد الهجمات التي يتعرض لها السنة من جانب فرق الموت الطائفية.

وقال سياسي كردي بارز ان السنة "حصلوا بالفعل على اكثر مما يستحقونه" في الحكومة ولا يسهمون في اجتثاث العنف.

وذكرت عدة مصادر شيعية ان الموقف الاميركي يعكس انشغالا بايران التي تواجه ازمة مع واشنطن تتعلق ببرنامجها النووي.

وقالوا انهم يشكون في ان واشنطن تريد حليفا يوثق به في العراق في حالة نشوب صراع مع الجمهورية الاسلامية كما وجدت ضالتها من قبل في صدام خلال حربه مع ايران وانها تلح في نزع سلاح الميليشيات الشيعية حتى لا تتحول ضد القوات الامريكية في حالة اندلاع صراع.

وقال مصدر "الاميركيون ليس بوسعهم فهم اننا لسنا تابعين لايران رغم وجود كثير من الامور المشتركة."