طالباني يتمسك بالقوات الاميركية والصدر يدعو لمقاومة سلمية لطردها من العراق

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2006 - 02:34 GMT
خرجت المواقف المتضاربة بين القيادات العراقية الى العلن فيما يتعلق بوجود القوات الاميركية ففيما كان الرئيس جلال طالباني يتمسك من على منبر الامم المتحدة بالتواجد الاميركي في بلاده فان المرجع الشيعي مقتدى الصدر دعا الى مقاومة سلمية لطردهم

طالباني متمسك بالاميركيين

أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن أن العراقيين ماضون على طريق تحقيق المصالحة الوطنية، في وقت يسعون إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. مشدداً على أن بغداد ترغب في بقاء القوات الأميركية إلى أن تصبح القوات العراقية جاهزة. وقال الرئيس العراقي جلال طالباني إنه «لن تتم مناقشة جدول زمني لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من بلاده إلا بعد أن تصبح القوات العراقية قادرة على تولي مسؤولية أمن البلاد»، مشيراً إلى أن هذه القوات «موجودة في العراق بموجب قرار دولي». وأكد على أن «ما تحقق على الصعيد السياسي في العراق حتى الآن، يمثل الإرادة الوطنية المشتركة لتكريس عملية بناء عراق جديد آمن لمواجهة كل التحديات بميادينها المختلفة»، وأضاف «من خلال مبادرة المصالحة الوطنية التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي على أمل تهيئة الشروط الموضوعية اللازمة للاستقرار السياسي ولخلق وضع أمني هادئ، هذه المبادرة التي أسهمت في صياغتها وتطويرها القوى السياسية في البرلمان والممثلة في المجلس السياسي للأمن الوطني حققت أولى نجاحاتها، بتأييد وانضمام العديد من الجماعات السياسية المعارضة وقبول عدد من الجماعات المسلحة التي اعتمدت السلاح وسيلتها للمعارضة». ودعا الرئيس العراقي جلال الطالباني الدول المجاورة للعراق إلى التحرك لوقف عمليات التسلل عبر حدودها المشتركة مع العراق، لمنع من سماهم المتمردين المتطرفين وأنصار النظام السابق من دخول العراق.

وطلب من هذه الدول اتخاذ التدابير الضرورية لإغلاق حدودها أمام المتسللين. وحذر من أن "صبر العراقيين يقترب من حدوده" أمام استمرار إراقة الدماء وتدمير البنى التحتية والمساجد في العراق.

الصدر يدعو لطردهم سلميا

في المقابل دعا رجل الدين الشاب زعيم جيش المهدي مقتدى الصدر خلال خطبة الجمعة في مسجد الكوفة انصاره الى "حرب سلمية شعبية" ضد الاميركيين رافضا اراقة "نقطة دم واحدة". وقال الصدر امام الاف المصلين في الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) "يا شعب العراق هذه المرة اريدها حربا سلمية ضدهم لا اريد ان تراق قطرة دم واحدة فانها عزيزة علينا. قاتلوهم بحرب سياسية شعبية سلمية وستبقى المقاومة السلمية عزتنا". واضاف "ما حدث في النجف مؤخرا (في اشارة الى اعتقال مساعده الشيخ صلاح العبيدي) هو امتداد للاعتداءات ضد الاسلام فهي دوما تستهدف رموزه الذين اخذوا على عاتقهم الدفاع عنه". وكانت قوة عراقية تؤازرها قوة اميركية اعتقلت قبل يومين العبيدي ورجل دين اخر في النجف.

وتابع "لقد تنازلت حفاظا على وحدة الصف ولم اقف ضد الانتخابات التي جرت في ظل الاحتلال وما سكوتي الا لتكون مقاومة سياسية لوجود المحتل (...) لكن هذه المواقف لن تثني اميركا عن غيها وظلت تعتدي وستبقى تعتدي وسابقى رافضا لكل سياسات المحتل". واكد الصدر "نطالب بخروج المحتل من اراضينا عبر جدولة الانسحاب التي قد تضعها حكومة هزيلة لا تستطيع لنفسها نفعا ولا ضررا ولا تستطيع خدمة الشعب بتوفير الامن والخدمات الحياتية". وانتقد "اخوة يتصارعون من اجل لعبة سياسية لا تمت لهم بصلة. هل سالتم انفسكم ماذا قدمت اميركا الظالمة للشعب العراقي غير ما تشاهدونه من قتل ودمار وما ذلك الا ترصدا لظهور الامام المهدي". وقال ان الولايات المتحدة "تهيء منذ عشر سنوات لقوات التدخل السريع ضد الامام (المهدي المنتظر) وافتعلت حرب الخليج لتملأ المنطقة بالبوارج الحربية وله اي للامام المهدي في البنتاغون ملف كامل وضخم حتى قيل انه يفتقد لصورته الشخصية فقط".