طالباني لم يعلم بموعد اعدام صدام وعزة الدوري ينعاه ويدعو لجبهة موحدة للمقاومة

تاريخ النشر: 02 يناير 2007 - 07:42 GMT

اكد مكتب الرئيس العراقي جلال طالباني ان الاخير لم يكن على علم مسبق بموعد اعدام صدام حسين، فيما اكد مسؤول قضائي ان الاعدام كاد يتوقف بسبب استفزاز الشرطيين للرئيس السابق والذي نعاه نائبه عزة الدوري في بيان دعا فيه الى تشكيل "جبهة موحدة للمقاومة".

واكد مدير مكتب طالباني والمتحدث باسمه كامران القره داغي في بيان ان "الرئيس لم يكن على علم مسبق بموعد تنفيذ الحكم" مشيرا الى ان طالباني "نأى بنفسه عن التدخل في قرار المحكمة ملتزما القانون الذي لا يعطي رئيس الجمهورية صلاحية نقض قراراتها".

وقال القره داغي ان طالباني اكد في رسالته الى رئيس الوزراء نوري المالكي "انه ينأى بنفسه عن التدخل في قرار المحكمة الخاصة فالمادة 27 من قانونها تنص على قطعية قراراتها التي لا يحق لاي جهة ان تنقضها بما في ذلك رئيس الجمهورية".

وشدد طالباني على "معارضته حكم الاعدام كمبدأ" لكنه اكد "عدم التدخل في استقلالية القضاء خصوصا اذا كان القانون لا يعطيه الحق في ذلك كما هي الحال بالنسبة الى حكم اعدام" الرئيس السابق.

وكان صدام اعدم فجر السبت في مقر الاستخبارات العسكرية في حي الكاظمية شمال بغداد، تنفيذا للحكم الصادر بحقه في 5 تشرين الثاني/نوفمبر لادانته بقتل 148 شيعيا من الدجيل اثر تعرض موكبه لاطلاق نار هناك مطلع ثمانينات القرن الماضي.

كاد يتوقف

وكشف منقذ الفرعون الفتلاوي مساعد المدعي العام لقضية الدجيل وأحد من حضروا الاعدام انه كاد يوقف العملية حينما استفز اتباع رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر صدام قبيل الاعدام.

وقال الفتلاوي ان "مسؤولين اثنين أحدهما حكومي رفيع المستوى هما من صورا عملية اعدام صدام." وأضاف أن المسؤولين "قاما بتصوير وقائع الاعدام بواسطة كاميرا هواتفهم المحمولة رغم كل الاجراءات الامنية التي كانت تمنع مثل هذا التصرف."

وجرت عملية اعدام صدام في مكان خارج المنطقة الخضراء شديدة التحصين وفي مبنى كان مقرا لجهاز الاستخبارات العسكرية اثناء فترة حكم صدام وهو يستخدم الان كمقر لإحدى وحدات الجيش العراقي.

وقال الفتلاوي ان الجميع الذين تم نقلهم الى مكان تنفيذ العملية "خضعوا الى تفتيش دقيق من قبل القوات الامريكية التي منعت اي شخص مهما كان منصبه من اصطحاب اي جهاز هاتف محمول.. حتى تلك التي بدون كاميرا." وأضاف أن الشخصين اللذين قاما بتصوير العملية "خضعا ايضا الى التفتيش.. ولا أعرف كيف ومن أين أحضرا هذه الاجهزة التي صورا بها العملية."

وكان وزير العدل العراقي بالوكالة خضير الخزاعي اكد في وقت سابق الثلاثاء ان الحكومة امرت بإجراء تحقيق "لمعرفة الملابسات التي رافقت عملية الاعدام..والتي كان يفترض ان تكون غاية في الانضباط والدقة وكان يفترض ان تجري وفق المعايير الدولية."

ولم تقتصر الملابسات التي رافقت عملية الاعدام على تصوير اللحظات الاخيرة فحسب بل ان الصور اظهرت حدوث مشاحنة بين اشخاص حضروا التنفيذ وصدام وقيام اشخاص بتوجيه عبارات مهينة الى صدام قبل لحظات معدودة من تنفيذ العملية.

وقال الفتلاوي "حاولت جاهدا.. وكنت اترجى الحاضرين.. بأن يكفوا عن مثل هذه التجاوزات حتى انني هددت الحاضرين بالانسحاب اذا لم يكفوا.. لكن الفوضى كانت تعم المكان."

ورغم أن الصور التي بثت لم تظهر بعض تفاصيل الفوضى التي عمت المكان الا انه كان بالامكان سماع صوت شخص وهو يحاول اسكات الحاضرين الذين كانوا يرددون بعض الشعارات الدينية وابعاد اشخاص اخرين يبدو أنهم تجمعوا حول جثة صدام بعد تنفيذ عملية الاعدام. وكان الصوت يردد بشكل مسموع وواضح "ارجوكم ابتعدوا.. ارجوكم ابتعدوا."

وكان سامي العسكري القيادي في الائتلاف العراقي الشيعي الموحد الذي حضر عملية الاعدام اكد في وقت سابق ان اتفاقا كان قد تم تعميميه على جميع من حضروا عملية الاعدام يمنع اي شخص من استعمال هاتفه المحمول.واكد العسكري أن الحكومة العراقية قررت اجراء تحقيق لمعرفة تفاصيل الحادثة.

دعوة الدوري

الى ذلك، دعا الرجل الثاني في النظام العراقي السابق عزة ابراهيم في بيان نشر الثلاثاء على شبكة الانترنت جميع المقاومين في العراق الى تشكيل "جبهة موحدة للمقاومة لتحرير العراق" مشيدا بصدام.

وجاء في البيان الذي نشر على موقع حزب البعث العراقي المنحل "ادعو الاخوة الأعزاء قادة الجهاد الشجعان والمقاتلين البواسل في كل فصائل الجهاد إلى العمل الجاد والمخلص لإقامة جبهة الجهاد والمقاومة التي ينتظرها شعبنا وامتنا بفارغ الصبر والتطلع وفي كل ميادينها العسكرية والسياسية والاعلامية لتوحيد الجهود واستثمار الإمكانات استثمارا عاليا لكي نسرع في تدمير العدو وتحرير وطننا العزيز". وعزة ابراهيم اكبر مسؤول في النظام العراقي البعثي السابق الذي لا يزال فارا.

واضاف البيان "لقد أقدمت الأيدي الاثمه ألمجرمة، الادارة الاميركية وحلفاؤها الانكليز والصهاينة والفرس الصفويون على اغتيال أحد قادة الامة التاريخيين وليعلم العدو المحتل وعملاؤه إن اغتيال القائد لن يزيد البعث وشعبه العظيم وأمته المجيدة إلا عزما وتصميما وتصعيدا للجهاد والنضال حتى تدمير العدو وتحرير الوطن العزيز وإقامة دولة الإيمان والحرية والديموقراطية والحضارة". وتابع البيان "أيها الرفاق حافظوا على امن الشعب وممتلكاته ومصالحه ولا تجعلوا للإرهاب مكانا بين صفوفكم".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2005 اعلن الجيش الاميركي انه يقدم مكافأة قيمتها 10 ملايين دولار لمن يعطي معلومات تؤدي الى اعتقال الرجل الثاني في النظام العراقي السابق.

وكان عزة ابراهيم دعا في اذار/مارس في تسجيل صوتي القادة العرب الى الاعتراف بـ"المقاومة العراقية" ومقاطعة الحكومة العراقية.

(البوابة)(مصادر متعددة)