طائرات سورية تقصف للمرة الأولى مناطق تحت سيطرة الأكراد

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2016 - 11:18 GMT
مصدر أمني سوري: "يجب ألا يحول الأكراد حلمهم بالحكم الذاتي إلى واقع - ارشيف
مصدر أمني سوري: "يجب ألا يحول الأكراد حلمهم بالحكم الذاتي إلى واقع - ارشيف

قصف الطيران السوري، الخميس، وللمرة الأولى منذ اندلاع النزاع مناطق تحت سيطرة المقاتلين الأكراد مستهدفا ستة منها على الأقل في مدينة الحسكة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد بأن "طائرات النظام استهدفت الخميس ستة مواقع على الأقل للقوات الكردية في مدينة الحسكة" في شمال شرق سوريا، تتوزع بين ثلاثة حواجز وثلاث مقار لوحدات حماية الشعب الكردية وقوات الأمن التابعة لها "الأسايش".

وجددت الطائرات السورية وفق المرصد قصفها مساء لمواقع كردية في المدينة.

وقال مراسل لفرانس برس إنه تمكن من رؤية الطائرات وهي تشن ضربات على مواقع عدة في المدينة التي تشهد منذ ليل أمس معارك عنيفة بين قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام وقوات الأسايش الكردية على خلفية اتهامات بحملات اعتقال متبادلة.

وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الطيران السوري مواقع تحت سيطرة المقاتلين الأكراد منذ بدء النزاع الذي تشهده البلاد منذ منتصف اذار/مارس 2011، وفق ما أوضح مصدر أمني سوري والمرصد.

وانتقدت القيادة العامة لقوات الأسايش في بيان "زج سلاح الجو لأول مرة منذ قرابة خمسة أعوام من الحرب في سوريا" في وقت قال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية ريدور خليل في بيان "لن نسكت على هذه الاعتداءات الوحشية".

وتدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين على خلفية توتر مستمر منذ الثلاثاء اثر تبادل الاتهامات باعتقالات خلال الأسبوعين الأخيرين وفق المرصد. وتصاعدت حدة الاشتباكات الخميس بعد الغارات.

وتتركز الاشتباكات وفق مراسل فرانس برس في حي مرشو في وسط المدينة وحي النشوة في جنوبها.

وأحصى المرصد مقتل سبعة مدنيين وإصابة 18 آخرين بينهم عشرة أطفال على الأقل جراء تبادل القصف منذ ليل أمس، فيما قتل تسعة مقاتلين من الطرفين.

ويسيطر الاكراد على ثلثي مدينة الحسكة فيما تسيطر قوات النظام على الجزء الآخر من المدينة وتحتفظ بمقار حكومية وإدارية تابعة لها.

وأوضح مصدر حكومي في المدينةأن اجتماعات عقدت بين الطرفين في وقت سابق "لاحتواء التوتر وحل الخلاف سلميّا، لكن الوحدات الكردية طالبت بحل قوات الدفاع الوطني" في المدينة.

وقال إن هذه "الضربات الجوية هي بمثابة رسالة للأكراد للكف عن مطالبات مماثلة من شأنها أن تمس بالسيادة الوطنية".

ويعد مقاتلو الدفاع الوطني القوة الأكبر الموالية للنظام وهم يخوضون المعارك إلى جانبه على كافة الجبهات ضد المعارضة.

وقال مصدر أمني سوري لفرانس برس "يجب ألا يحولوا (الأكراد) حلمهم بالحكم الذاتي إلى واقع".

وانسحبت قوات النظام تدريجيا من المناطق ذات الغالبية الكردية منذ العام 2012 محتفظة بمقار حكومية وإدارية وبعض القوات، لا سيما في الحسكة والقامشلي.

وفي آذار/مارس الماضي أعلن الأكراد النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا.