قالت هيئة الاركان العامة التركية يوم الاحد ان طائرات حربية تركية نفذت غارات جوية على أهداف يشتبه أنها لمتشددين أكراد في شمال العراق أثناء الليل.
وقالت هيئة الاركان في بيان مقتضب في موقعها على الانترنت ان طائراتها الحربية هاجمت منطقتي زاب وهاكورك واستهدفت كهوفا ومخابيء خاصة "بتنظيم ارهابي انفصالي" وهو تعبير تستخدمه الحكومة التركية للاشارة الى حزب العمال الكردستاني.
ولم تحدد هيئة الاركان العامة ما اذا كانت الغارات قد تسببت في وقوع خسائر. وقالت ان كل طائراتها عادت الى قواعدها بسلام بعد انتهاء مهمتها "بنجاح".
وصعدت تركيا عملياتها الجوية على متشددي حزب العمال الكردستاني المشتبه بهم في شمال العراق على مدى الاشهر الستة الماضية بعد زيادة هجمات حزب العمال الكردستاني على قوات الامن التركية داخل تركيا.
وأثارت الغارات توترا بين تركيا واقليم كردستان شبه المستقل في العراق وأثارت احتجاجات في شمال العراق وجنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية.
وتوترت العلاقات بين انقرة والحكومة العراقية المركزية في بغداد على مدى الاسابيع القليلة الماضية. وتخشى تركيا من ان تتجه العراق صوب حرب طائفية في حين اتهمت بغداد أنقرة بالتدخل في شؤونها.
والموجة الجديدة من الغارات التركية التي بدأت في شهر أغسطس اب هي الاولى منذ أكثر من عام على قواعد يشتبه في انها تابعة لحزب العمال الكردستاني في العراق وتمثل تصعيدا للصراع المستمر لنحو ثلاثة عقود.
وقتل أكثر من 40 الف شخص منذ حمل حزب العمال الكردستاني السلاح من أجل حكم ذاتي للاكراد في عام 1984.
وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني جماعة ارهابية.
ويبدو أن عملية يوم الاحد أول ضربات جوية يقوم بها الجيش التركي في شمال العراق منذ قتلت الطائرات الحربية التركية 35 مهربا مدنيا عبر الحدود العراقية يوم 29 ديسمبر كانون الاول بعد ان ظنت انهم من المتشددين الاكراد.
والهجوم الذي وصفه حزب السلام والديمقراطية التركي المؤيد للاكراد بانه "جريمة ضد الانسانية" أثار مصادمات بين متظاهرين يلقون الحجارة والشرطة في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا المضطرب.
ويهدد الحادث بافساد الجهود الرامية الى توافق تركي كردي على دستور جديد من المتوقع أن يعالج جزئيا مسألة حقوق الاقلية الكردية.
وتقول الحكومة انها تجري تحقيقا كاملا في الهجوم وأحال حزب السلام والديمقراطية الحادث الى لجنة حقوق الانسان بالامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ويقول ان هذا لتجنب تستر الحكومة.