ضغوط على عباس لمقاطعة مؤتمر الخريف ومنظمة التحرير تطالب برعاية دولية

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2007 - 06:27 GMT
كشف مساعدو للرئيس الفلسطيني ان الاخير يتعرض لضغوط من حركة فتح لمقاطعة مؤتمر الخريف في الوقت الذي دعت منظمة التحرير الفلسطينية لرعاية دولية لضمان نجاح المؤتمر المذكور.

ضغوط على عباس

قال مساعدون للرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء انه يتعرض لضغوط من حركة فتح التي يتزعمها حتى لا يحضر مؤتمر السلام الذي ترعاه الولايات المتحدة دون التأكد من نتائجه ومن سيشارك فيه.

لكن المساعدين قالوا ان عباس يؤمن بضرورة الاستمرار في التحضير للاجتماع الذي من المتوقع ان يعقد في منتصف نوفمبر تشرين الثاني. وتصل كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية يوم الاربعاء لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني ومع ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل.

وحرص اولمرت الذي يجتمع مع عباس بشكل دوري في مسعى للوصول الى ارض مشتركة قبل مؤتمر السلام الذي سيناقش قيام دولة فلسطينية على تقليص الامال المعلقة على الاجتماع قائلا ان اسرائيل تريد التوصل الى اعلان مشترك لا الى اتفاق ملزم.

اما عباس فيسعى "لاطار اتفاق" يكون اكثر تحديدا ويتضمن جدولا زمنيا لتطبيق قضايا الوضع النهائي وهي الحدود والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

ويقول مساعدون ان حركة فتح التي تسيطر الان فقط على الضفة الغربية بعد ان سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة بعد قتال بينهما تضغط على عباس حتى يتغيب عن المؤتمر الا اذا ضمن تحقيق نتائج وحضور مشاركة دولية كبيرة. وقال أحد المساعدين "يمكننا العيش دون مؤتمر لكن لا يمكننا العيش مع مؤتمر يفشل." وصرح عزام الأحمد وهو مسؤول كبير من فتح ان الجانب الفلسطيني يجب الا يشارك في اجتماع لا يشمل "كل الاطراف العربية المعنية" مشيرا الى سوريا ولبنان والاردن والمملكة العربية السعودية.

وقال الاحمد ان المؤتمر يجب ان يكون له مضمون سياسي وأجندة واضحة ونتائج واضحة فيما يتعلق بقضايا الوضع النهائي.

وتمثل الضغوط الداخلية تحديا اخر لوزيرة الخارجية الامريكية التي تحاول دفع الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي لتضييق شقة الخلافات بينهما قبل المؤتمر الذي لم تتضح اهدافه بعد.

وتحدث مسؤولون فلسطينيون عن امكانية ارجاء المؤتمر اذا لم يحدث تقارب في الافكار.

ويقول مسؤولون امريكيون ان رايس تريد التوصل الى التزام يمكن ان يتحقق بشكل كبير في المؤتمر لضمان مشاركة لاعبين كبار في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية التي اخطرت واشنطن بعدم رغبتها في المشاركة الا اذا ناقش المؤتمر قضايا ملموسة.

وفي تصريحات لصحفيين اجانب في القدس قال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس ان العلاقات بين عباس وأولمرت في "حالة جيدة جدا" لكن هذا "لا يعني انهما حسما المشاكل الرئيسية."

وقال بيريس "اعتقد انه رغم عدم حسم كل المشاكل ورغم عدم تمهيد كل الطرق الا ان فرص التوصل الى عملية سلام هي أكبر من اي وقت مضى بشكل عام."

وأضاف "هناك نافذة أمل وأقول...ان النافذة مصنوعة من زجاج وعلينا ان نكون حريصين الا نكسرها."

وحتى اذا مضى المؤتمر قدما وحقق انفراجة سلام الا انه غير معروف كيف سيفرض عباس اي اتفاق على الجانب الفلسطيني مع سيطرة حماس الان على قطاع غزة. وترفض الحركة الاسلامية مطالب الغرب بالاعتراف باسرائيل.

كما ان اولمرت ضعف سياسيا منذ الحرب غير الحاسمة التي خاضها في لبنان العام الماضي مما اثار شكوكا حول قدرته على الوفاء باي عهود سلام يقطعها على نفسه

منظمة التحرير تطالب بضمانات دولية

على صعيد آخر قالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الثلاثاء إن الرعاية الدولية للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية هو ضمان حقيقي لنجاح تلك المفاوضات.

وقالت اللجنة في بيان صدر بعد اجتماع لها في رام الله يوم الثلاثاء برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "وانطلاقا من الادراك بان اللقاءات الفلسطينية- الاسرائيلية لا تشكل بديلا عن الدور الدولي الفاعل فاننا نرى ان الرعاية الدولية للمفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية هو ضمان حقيقي لنجاح تلك المفاوضات."

ودعت اللجنة التنفيذية في بيانها الى توفير شروط النجاح لمؤتمر السلام الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش. وقالت "تؤكد اللجنة التنفيذية على ضرورة تأمين كل شروط النجاح لمؤتمر السلام القادم بما في ذلك التاكيد على مرجعية عملية السلام وخاصة مبادرة السلام العربية وبقية قرارات الشرعية الدولية وحضور جميع الاطراف المعنية دون عوائق أو اشتراطات."

ومن المنتظر أن يعلن عباس في وقت لاحق أسماء اللجان الفلسطينية التي ستبحث مع لجان اسرائيلية التحضير لمؤتمر الخريف المقبل. وقالت اللجنة في بيانها "تأمل اللجنة التنفيذية أن يبدأ دور فرق العمل الفلسطينية الاسرائيلية التي اتفق عليها الرئيس ابو مازن (عباس) مع رئيس الوزراء الاسرائيلي من اجل التحضير الجدي وبالتعاون مع الاطراف العربية والدولية المعنية لانعقاد المؤتمر وضمان فرص نجاحه."

وقال مساعدون للرئيس الفلسطيني يوم الثلاثاء انه يتعرض لضغوط من حركة فتح التي يتزعمها حتى لا يحضر مؤتمر السلام الذي ترعاه الولايات المتحدة دون التأكد من نتائجه ومن سيشارك فيه.

لكن المساعدين قالوا إن عباس يؤمن بضرورة الاستمرار في التحضير للاجتماع الذي من المتوقع ان يعقد في منتصف نوفمبر تشرين الثاني. وستصل كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية يوم الاربعاء لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني ومع ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل.