دعت مفوضية الانتخابات العراقية ومسؤولون اميركيون البرلمان العراقي يوم الخميس الى التغلب على الخلافات بشأن مدينة كركوك المتنازع عليها واجازة القانون المطلوب من اجل اجراء الانتخابات في العام القادم.
وبواجه قانون الانتخابات نزاعا بشأن كيفية اجراء الاقتراع في كركوك المدينة التي تكمن تحتها احتياطات هائلة من النفط ويقول الاكراد انها موطن اجدادهم ويريدون ضمها الى الاقليم المستقل ذاتيا في الشمال.
ويعارض سكان كركوك من العرب والتركمان تطلعات الاكراد و لا تزال المدينة واحدة من النقاط الساخنة التي يمكن ان تؤدي الى اندلاع عنف بين حكومة بغداد التي يقودها العرب وبين الاكراد الذين تمتعوا بدرجة عالية من الاستقلال منذ حرب الخليج الاولى في عام 1991.
وحذر فرج الحيدري رئيس مفوضية الانتخابات العراقية النواب من أن المفوضية تحتاج الى وقت كاف لتنظيم الانتخابات البرلمانية المقررة في 16 كانون الثاني/يناير.
وقال الحيدري ان المفوضية تريد من البرلمان ان يرسل اليها في بداية الاسبوع القادم النقاط التي تم الاتفاق عليها حتى تستطيع ان تنجز بعض خطوات العملية الانتخابية في الوقت الذي تنتظر فيه ان يتفقوا على قانون الانتخابات نفسه.
وقال ان البرلمان امامه نحو اسبوع ليتخذ قراره بشأن قانون جديد او ما اذا كان سيتم استخدام قانون قديم يرجع الى انتخابات عام 2005 ينظر اليه على نطاق واسع على انه غير مرض. واضاف انه اذا تأخر البرلمان اكثر من اسبوع فقد يتعين ارجاء التصويت.
وستحدد هذه الانتخابات من سيتولى قيادة العراق في الوقت الذي ينخفض فيه عدد القوات الاميركية استعدادا للانسحاب الكامل في عام 2011 ومن سيترأس عقد الصفقات المحتملة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مع شركات النفط العالمية الهادفة لتطوير احتياطات النفط في العراق ثالث اكبر احتياطات في العالم.
ورفض البرلمان عددا من الحلول الوسط قدمتها الامم المتحدة والمجلس الذي يرأسه نوري المالكي رئيس الوزراء العربي الشيعي والرئيس جلال الطالباني وهو كردي.
وقال السفير الاميركي لدى العراق كريس هيل وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو في بيان "مستقبل العراق يعتمد على القيادة والشعب العراقيين. ونحن ندعو الزعماء السياسيين الى تسوية خلافاتهم واتخاذ اجراء سريع لعمل ما يخدم مصلحة الشعب العراقي حتى يستطيع ان يمارس حقوقه الديمقراطية في 16 يناير عام 2010."
