عززت الامم المتحدة ووساطة الاتحاد الافريقي السبت ضغوطها على اطراف النزاع في دارفور للتوصل الى اتفاق سلام قبل موعد انتهاء المهلة المحدد في الثلاثين من الشهر الجاري لكن المتمردين عبروا عن تحفظات على نقاط عدة في النص.
وكان مسؤولون من الاتحاد الافريقي ذكروا ان مبعوثين من الامم المتحدة والاتحاد وصلوا الى ابوجا ليل الجمعة السبت للدفع من اجل التوصل الى اتفاق سلام لانهاء النزاع في دارفور بحلول هذه المهلة.
ووصل الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة يان برونك والمبعوث الخاص للاتحاد الافريقي الى دارفور بابا كينغيبي الى ابوجا حيث تجري المفاوضات حول دارفور.
وصرح المتحدث باسم الاتحاد الافريقي في محادثات السلام نور الدين مزني ان "المسؤولين وصلا الى ابوجا ليل الجمعة السبت في اطار الجهود المكثفة لاقناع الاطراف بالتوقيع على اتفاق السلام الذي قدمه وسطاء الاتحاد الافريقي". واضاف انهما "سيشاركان في كافة العمليات في هذه المرحلة الحاسمة والصعبة".
واكد مسؤول في فريق الوساطة الافريقي ان برونك وكبير مفاوضي الاتحاد الافريقي سليم احمد سليم سيعقدان سلسلة من الاجتماعات مع كافة اطراف الازمة ومع الشركاء الدوليين لضمان التزام الاطراف بالموعد النهائي الذي حددته الامم المتحدة ووافق عليه الاتحاد الافريقي.
وذكر مسؤولون اخرون من الاتحاد الافريقي السبت ان احد عشر من القادة الميدانيين من فصيل ميناوي في حركة تحرير السودان وصلوا الى ابوجا ليل الجمعة السبت للتاكد من التوصل الى اتفاق.
واكد مزني مجددا السبت ان "وسطاء الاتحاد الافريقي في هذه المرحلة من المحادثات يودون ان يلعبوا دورا تسهيليا لتوضيح المناطق الغامضة في وثيقة السلام التي وضعها الاتحاد الافريقي لاطراف النزاع".
واكد ان الاتحاد الافريقي لن يغير الوثيقة "ولا يستطيع سوى تفسير النقاط غير الواضحة فيها" التي قدمها للاطراف.
ومع ذلك صرح مسؤول في الاتحاد الافريقي الجمعة ان موعد الثلاثين من نيسان/ابريل ليس موعدا لا يمكن تغييره موضحا انه اذا كان الامر يتعلق بانقاذ حياة ناس فيمكن منح ثلاثة او اربعة ايام اضافية.
وفيما قدم الوفد الحكومي السوداني ملاحظاته على على الوثيقة الافريقية عبرت وفود حركات التمرد في دارفور في غرب السودان الى ابوجا عن تحفظاتها حيال اتفاق السلام الذي عرضه الاتحاد الافريقي.
وردا على سؤال انتقد مسؤولون في حركات التمرد عدم حصولهم على مركز نائب الرئيس لان الاتفاق الذي طرحه الاتحاد الافريقي لا ينص الا على منصب مستشار خاص للرئيس وهو ياتي في المرتبة الرابعة وفق سلم المناصب في الدولة.
وبحسب عضو في الاتحاد الافريقي طلب عدم كشف هويته فان المتمردين ينددون ايضا بوسائل دمج حركاتهم داخل الجيش السوداني. واوضح "في حين يكمن موقف الوساطة في انه ينبغي دمج مقاتلي حركات التمرد في الجيش الوطني السوداني فان حركات التمرد تفضل ان يشكل رجالها وحدات لا ان يدمجوا بصورة فردية".
وكان الرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانجو دعا الخميس والجمعة المتمردين الى توقيع اتفاق السلام.
والشركاء الدوليون الذين يعملون كوسطاء ومراقبين لمحادثات السلام التي تمر حاليا في الجولة السابعة والاخيرة في نيجيريا هم بريطانيا وكندا والاتحاد الاوروبي وفرنسا وجامعة الدول العربية والنروج والامم المتحدة والولايات المتحدة.
وقد اسفرت ازمة دارفور عن مقتل اكثر من 300 الف شخص وتشريد نحو مليونين منذ اندلاع الاضطرابات في المنطقة قبل ثلاث سنوات.