مقتل 300 مدني في ضربات للتحالف في الرقة

تاريخ النشر: 14 يونيو 2017 - 03:20 GMT
دخان يتصاعد جراء ضربات جوية عند مشارف جنوب شرقي الرقة
دخان يتصاعد جراء ضربات جوية عند مشارف جنوب شرقي الرقة

ذكر محققون في جرائم الحرب تابعون للأمم المتحدة يوم الأربعاء أنهم وثقوا مقتل 300 مدني نتيجة ما وصفوها بضربات التحالف الجوية "المفرطة" على مدينة الرقة السورية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة للصحفيين "الضربات الجوية للتحالف اشتدت على أنحاء المدينة. ومع تسارع وتيرة العملية بشدة تتقطع السبل بالمدنيين في المدينة تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية القمعي بينما يواجهون خطرا داهما إذا تحركوا بسبب الضربات الجوية المفرطة".

وقالت كارين أبو زيد وهي مفوضة في اللجنة المستقلة "لقد وثقنا الوفيات الناجمة عن ضربات التحالف الجوية فقط ولدينا نحو 300 حالة وفاة، بينهم 200 في مكان واحد.. في المنصورة.. قرية واحدة".

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية وهي مجموعة من الفصائل الكردية والعربية المسلحة يساندها التحالف الذي تقوده واشنطن مهاجمة الرقة قبل أسبوع بهدف استعادتها من قبضة المتشددين. واستعادت قوات سوريا الديمقراطية مدعومة بضربات التحالف الجوية الكثيفة أراضي إلى الغرب والشرق والشمال من المدينة.

في الوقت نفسه عبرت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان عن قلقها من استخدام التحالف الذي يحارب الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وتقوده الولايات المتحدة أسلحة الفسفور الأبيض الحارق قائلة إنها تعرض المدنيين للخطر حين تستخدم في المناطق المأهولة.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف لم يشر الوفد الأمريكي إلى الرقة أو الضربات الجوية. ووصف الدبلوماسي الأمريكي جيسون ماك الحكومة السورية بأنها "المرتكب الأول" لانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في البلاد.

وقال بينيرو إنه إذا نجحت حملة التحالف الدولي فإنها يمكن أن تحرر السكان المدنيين وبينهم نساء وفتيات يزيديات "استعبدهم التنظيم جنسيا لنحو ثلاث سنوات ضمن إبادة جماعية مستمرة ولا يتم التعامل معها".

وأضاف "يجب ألا تأتي حتمية مكافحة الإرهاب على حساب المدنيين الذين يجدون أنفسهم يعيشون رغم إرادتهم في مناطق يتواجد فيها داعش".

وقال بينيرو إن الاتفاقات العشرة بين الحكومة السورية والجماعات المسلحة لإجلاء المقاتلين والمدنيين من مناطق محاصرة بما في ذلك شرق حلب "تصل في بعض الحالات إلى جرائم حرب" لأن المدنيين ليس أمامهم "خيار".

وندد مندوب سوريا بالأمم المتحدة في جنيف حسام الدين آلا بالانتهاكات التي يرتكبها ما وصفه بالتحالف غير المشروع بقيادة الولايات المتحدة الذي يستهدف البنية التحتية وقتل مئات المدنيين بما في ذلك مقتل 30 مدنيا في دير الزور.