ضابط بريطاني سابق يقر بمسؤوليته عن مقتل مدني عراقي

تاريخ النشر: 16 فبراير 2010 - 06:56 GMT

انكر ضابط سابق في الجيش البريطاني الاثنين انه كان على علم بتجاوزات مفترضة ارتكبها عسكريون تحت امرته سنة 2003 بحق معتقلين عراقيين لكنه اقر بمسؤوليته كضابط في مقتل مدني عراقي كان رجاله يعتقلونه.

وقضى بهاء موسى (26 سنة) الذي كان يعمل مستقبلا في احد الفنادق وابا لطفلين، بعد تعرضه للضرب حتى الموت على يد عسكريين بريطانيين خلال احتجازه على ذمة التحقيق في 15 ايلول/سبتمبر 2003 في البصرة التي كانت تحت سيطرة بريطانية، جنوب العراق.

ولدى استجوابه الاثنين امام لجنة تحقيق حول مسؤوليته في مقتل موسى الذي توفي بعد 36 ساعة من الاحتجاز على ذمة التحقيق وكان يعاني من 93 جرحا، قال الكولونيل جورج ميندونكا "بصفتي ضابط يقود الوحدة، نعم اتحمل هذه المسؤولية".

لكنه نفى ان يكون على علم بتجاوزات ارتكبها رجاله واوضح ان الضباط قد يكونوا قرروا عدم اطلاعه على ذلك. واعلن "اكيد ان هناك امكانية ان يكون بعض الضباط فكروا بانه من الافضل عدم ابلاغي ببعض الامور لانني، على ما اظن، كنت معروفا بانني اقوم بواجبي كما ينبغي".

وقد برات محكمة عسكرية الكولونيل ميندونكا في شباط/فبراير 2007 في قضية موسى الذي يجري بشانه تحقيق علني منذ 2008. كذلك نفى الضابط الاثنين انه ضرب السجين العراقي في وجهه امام اكثر من مئة جندي كما اتهمه بذلك في كانون الثاني/يناير عنصر سابق في وحدته امام لجنة التحقيق.

وعلمت اللجنة ان 11 جنديا من وحدة الكولونيل ميندونكا اقروا بانهم اعتدوا على موسى وعراقيين اخرين اوقفوا في نفس الوقت، لكن عسكريا واحدا ادين في هذه القضية. وطرد العسكري من الجيش وادين بالسجن سنة بعد الاعتراف بارتكاب معاملات غير انسانية تشكل جريمة حرب في ايلول/سبتمبر 2006.

وفي تموز/يوليو 2008 وافقت وزارة الدفاع البريطاني دفع 2,89 مليون جنيه استرليني (3,29 مليون يورو) لعائلات بهاء موسى وتسعة عراقيين اخرين تعرضوا لسوء المعاملة.