اسر الضحايا: الرئيس استهتر بمأساتنا
دعت أسر الاطفال الليبيين المصابين بفيروس الايدز ليبيا لقطع علاقاتها مع بلغاريا وترحيل جميع المواطنين البلغار ووقف التعاون مع الشركات البلغارية. وقالت الاسر في بيان يوم الاربعاء أنه تتعين إعادة اعتقال الستة المدانين بحقن الفيروس في الاطفال من جانب الشرطة الدولية ( الانتربول). وأضافت الاسر في البيان انها تبدي "إدانتها واستياءها لما وصفته بعبثية واستهتار الدولة البلغارية باصدار الرئيس البلغاري عفوا على الممرضات." وتابعت "هذا يؤكد تصريحات الشيخ أسامة بن لادن التي قال فيها ان الغرب يستهتر بدماء المسلمين." "وتطالب الاسر شرطة الانتربول بالبقبض على المتهمات المدانات لتمضية عقوبتهن السجن."
تفاصيل الصفقة
وكشف رئيس وزراء بلغاريا سيرجي استانيشيف عن الصفقة الليبية البلغارية الأوروبية التي تم بموجبها اطلاق سراح الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المتهمين بحقن أكثر من 400 طفل ليبي بمرض بفيروس الايدز.
وقال استانيشيف في مؤتمر صحافي عقده ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ايفايلو كالفين ان الاتفاقية تتضمن استرداد ليبيا للمبالغ التي قدمتها كتعويضات لأسر الأطفال المصابين بفيروس الايدز التي تساوي حوالي 470 مليون يورو على أن يقدم هذا المبلغ الى صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بنغازي.
وأشار الى أنه لم يكن الاعلان عن تفاصيل هذه الصفقة ممكنا قبل اتمامها وهي التي تتضمن تعهد الاتحاد الاوروبي بتأمين علاج طويل الأجل للأطفال المصابين في دول الاتحاد أو داخل ليبيا مع موافقة الحكومة الفرنسية على تزويد مستشفى بنغازي بأحدث المعدات الطبية وتحويله الى مركز اقليمي لعلاج الأمراض المعدية. وأضاف استانيشيف ان الصفقة تتضمن قيام الاتحاد الاوروبي وبلغاريا بالعمل على تخفيف الحصار التجاري المفروض على ليبيا وحماية حدودها البرية والبحرية اضافة الى تمويل انشاء خطوط سكك حديدية وشبكة طرق سريعة تربط ليبيا بمصر وتونس وتوفير منح دراسية وتسهيل شروط دخول الطلاب الليبين الى الجامعات الأوروبية وتخفيف شروط منح التأشيرات للمواطنين الليبيين اضافة الى تمويل عمليات الترميم والاصلاح لجميع المواقع الأثرية في ليبيا.
وأشار رئيس وزراء بلغاريا الى أن بلاده ستعمل على دعم تمويل الصندوق الأوروبي لعلاج الأطفال الليبيين المصابين بمرض الايدز وبذل الجهود لتحسين العلاقات الليبية الأوروبية لافتا الى أن عملية اسقاط الديون الليبية المستحقة لبلغاريا والتي تبلغ حوالي ملياري دولار يمكن أن تكون أحد الأشكال التي تبحث لدعم الصندوق الأوروبي لعلاج الأطفال المرضى.
وكانت الممرضات الخمس والطبيب الفلسطيني الذي منح الجنسية البلغارية قد وصلوا العاصمة البلغارية صوفيا يوم بعد ترحيلهم من ليبيا وأصدر الرئيس البلغاري جوروجي بارفانوف قرار رئاسيا بالعفو الشامل عنهم