سقط صاروخان اطلقا من غزة على بئر السبع الواقعة على بعد 42 كلم داخل اسرائيل وهي ابعد نقطة تصلها الصواريخ التي واصلت المقاومة اطلاقها في وقت استدعت اسرائيل مزيدا من الاحتياط وكثفت غاراتها التي خلفت 385 شهيدا في القطاع.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان صاروخين من طراز غراد اطلقا من غزة سقطا مساء الثلاثاء في مدينة بئر السبع للمرة الاولى.
واعلنت حماس مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخين اللذين قال مسؤولون طبيون اسرائيليون انهما لم يسببا اي خسائر في الارواح.
وقالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان نحو 40 صاروخا اطلقت من غزة الثلاثاء وسقطت على مناطق النقب الغربي.
كما سقطت صواريخ في سديروت وكريات جات وكريات مناحيم واسدود وعسقلان، كما اعلنت كتائب ابو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية وكتائب الاقصى التابعة لفتح مسؤوليتهما عن قصف عسقلان بثلاثة صواريخ.
ومن جانبها ايضا اعلنت الوية الناصر صلاح الدين قصف عسقلان بصواريخ من طراز ناصر.
وفي وقت سابق سقط صاروخ غراد في منطقة قريبة من مدينة راهط العربية دون أن يتسبب بأضرار أو إصابات. كما سقط صاروخ آخر في منطقة بئر طوبيا، وأعقبتهما رشقة صواريخ سقطت في كريات ملاخي وعسقلان دون أن توقع إصابات.
وقبل ذلك سقط صاروخان في مناطق مفتوحة في سديروت وثلاثة صواريخ في نتيفوت وفي منطقة تابعة للمجلس الإقليمي إشكول وفي ملعب كرة قدم في منطقة تابعة المجلس الإقليمي أشكلون.
وكانت ثلاثة صواريخ قد سقطت في سديروت صباحا وأسفر أحدها عن إصابة إسرائيلية بجراح طفيفة وألحق أضرارا جسيمة في مبنى سكني. وانفجر صاروخ في مكان قريب من المبنى الذي عقدت فيه جلسة للجنة المعارف التبعة للكنيست، واضطر المشاركون الذين كانوا يعتزمون مغادرة المبنى للعودة إليه لدى انطلاق صفارات الإنذار.
وقتل اجمالا ثلاثة مدنيين اسرائيليين وجندي اسرائيلي في الهجمات الصاروخية الفلسطينية منذ بدء الغارات.
وجاءت هذه الموجة من الصواريخ والقذائف في وقت قال تلفزيون القناة العاشرة الاسرائيلي نقلا عن تقييم للمخابرات العسكرية إن الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة دمرت ثلث ترسانة حماس من الصواريخ.
واضاف ان حماس لديها قرابة ألفي صاروخ من بينها مئات الصواريخ القادرة على الوصول الى مسافات بعيدة داخل اسرائيل انخفاضا من ثلاثة الاف صاروخ عند بدء الغارات الجوية السبت.
استدعاء احتياط
في غضون ذلك، اصدر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قرارا باستدعاء نحو 2500 من جنود الاحتياط، في مؤشر جديد على احتمال شن هجوم بري في قطاع غزة.
والثلاثاء، عزز الجيش الاسرائيلي قواته المدرعة والبرية على طول الحدود في استعداد لغزو محتمل لغزة رغم تقارير تحدثت عن انها ستدرس الاربعاء اقتراحا فرنسيا لوقف لاطلاق النار لمدة 48 ساعة.
وكثفت الطائرات الاسرائيلية غاراتها مساء الثلاثاء واطلقت اكثر من 12 صاروخا على الشريط الحدودي بين رفح ومصر مما ادى الى حدوث انفجارات ضخمة في المنطقة المليئة بالانفاق.
وفي الساعات الاولى يوم الثلاثاء شنت الطائرات الاسرائيلية سلسلة غارات وقتلت 12 فلسطينيا من بينهم شقيقتان عمرهما أربعة أعوام و11 عاما واستهدفت مباني حكومية تابعة لحماس ورموزا اخرى للحركة.
وحث فوزي برهوم المتحدث باسم حماس الفصائل الفلسطينية على الرد بكل السبل المتاحة على اسرائيل بما في ذلك "العمليات الاستشهادية".
وقال شهود ان صواريخ اطلقتها الطائرات الاسرائيلية سوت بالارض خمسة مبان لوزارات ومبنى تابعا للجامعة الاسلامية في مدينة غزة.
وقال شهود ان الغارات التي اوقعت غزة في الظلام بينما كانت اصداء الانفجارات تدوي في ارجاء المدينة اسفرت ايضا عن تدمير مركز للالعاب الرياضية لحماس ومعسكرين للتدريب تابعين للحركة.
كما اطلقت طائرات اسرائيلية صواريخ على منزل قيادي بارز في الجناح المسلح لحماس. ولم يكن القيادي في المنزل. واستهدف هجوم اخر مكاتب تابعة للجان المقاومة الشعبية وهي فصيل اخر للنشطاء الفلسطينيين.
وفي توسيع لاهدافها قصفت طائرات حربية اسرائيلية الاثنين مبنى وزارة الداخلية التي يتبعها 13 الفا من قوات امن حماس. وكان قد تم اخلاء المبنى ولم تقع خسائر في الارواح.