تبنت حركة الجهاد الاسلامي اول هجوم صاروخي على اسرائيل منذ بدء التهدئة في غزة، قائلة انه جاء ردا على قتل الجيش الاسرائيلي احد قادتها في الضفة الغربية، فيما تعهدت مصر بعدم فتح معبر رفح قبل اطلاق الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط.
وقالت مصادر طبية اسرائيلية ان صاروخا يبدو أن فلسطينيين في قطاع غزة أطلقوه سقط على بلدة سديروت الحدودية الاسرائيلية دون ان يسفر ذلك عن ضحايا. وسمع شهود دوي انفجارين في سديروت.
وهذا هو الهجوم الاول من نوعه منذ بدأت اسرائيل وحركة حماس الاسبوع الماضي تهدئة توسطت فيها مصر.
وقد اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن هذا الهجوم، قائلة انه جاء ردا على اغتيال القوات الاسرائيلية احد قادتها في الضفة الغربية.
وهددت حركة الجهاد الاسلامي في وقت سابق الثلاثاء، بشن هجمات داخل اسرائيل للانتقام لاستشهاد طارق جمعة أبو غالي الذي قتله الجيش الاسرائيلي وناشطا اخر من حركة حماس خلال عملية توغل في نابلس في الضفة الغربية.
وصفت حركة الجهاد الشهيد ابو غالي بأنه أكبر قادتها في شمال الضفة الغربية.
وقالت الحركة في بيان ان الهدوء في غزة لا يعني انهم سيجلسون في مقاعدهم ينتظرون ان يذبحوا الواحد تلو
شاليت والمعبر
في غضون ذلك، قال مسؤول اسرائيلي كبير ان مصر أكدت لاسرائيل الثلاثاء ان معبر رفح الحدودي بينها وبين قطاع غزة سيظل مغلقا الى أن يتم التوصل لاتفاق بخصوص الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط.
وقال المسؤول الذي شارك في اجتماعات جرت في شرم الشيخ بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت "تلقينا تأكيدات بأن معبر رفح لن يفتح الى أن تحل قضية شليط."
وابلغ مبارك الصحفيين في بداية المحادثات مع اولمرت ان بلاده تبذل جهودا في ما يتعلق بقضية شاليت
وقال اولمرت "سنبحث الانشطة الجارية من أجل اطلاق سراح الجندي الاسير جلعاد شاليت."
وتسعى مصر للوساطة في اطلاق سراح الجندي لكن اسرائيل وحماس التي تسيطر على غزة لم تتمكنا من الاتفاق على جميع الشروط مثل اي من الفلسطينيين يتعين على اسرائيل الافراج عنهم في المقابل.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان اعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر - وهي خطوة تسعى اليها حماس- يعتمد على التوصل لاتفاق بشأن شاليت.
وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الاسبوع الماضي ان اطلاق سراح شليط يعتمد على افراج اسرائيل عن فلسطينيين غير ان حكومة اولمرت رفضت العديد من الاسماء الواردة على قائمة المعتقلين الفلسطينيين المطلوب اطلاق سراحهم.
وشكر اولمرت في أول زيارة له لمصر بعد التهدئة التي بدأ العمل بها يوم الخميس الماضي مبارك على وساطته في التوصل اليها.
وقال "مصر لعبت دورا مهما في تهيئة الظروف التي مكنت من انهاء الارهاب من غزة الى اسرائيل." وأضاف "مصر واسرائيل شريكان استراتيجيان."
ومنذ بدء العمل بالتهدئة بدأت اسرائيل في تخفيف تدريجي للحصار الاقتصادي الذي فرضته على غزة منذ ان سيطرت عليه حماس في العام الماضي.
وفي عام 1979 أصبحت مصر أول دولة عربية تبرم اتفاق سلام مع اسرائيل. وقامت على مدى سنوات بدور الوسيط بين اسرائيل والفلسطينيين.