دعا امس الرئيس المصري حسني مبارك الى وقف فوري للنار في لبنان وحذر من ان استمرار الهجمات الاسرائيلية سيؤدي الى "كارثة انسانية".
ومن المقرر ان يلتقي مبارك اليوم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ليعرض معه سبل احتواء الموقف الراهن على الساحة اللبنانية واتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف النار فورا ووضع حد للخسائر البشرية والمادية الناجمة عن العدوان الاسرائيلي.
واقترح الرئيس المصري جملة من الاجراءات التي تعقب وقف النار لتسوية الازمة في لبنان. وقال ان الموقف في لبنان "خطير للغاية ويحتاج الى تحرك سريع وان التأخير في وقف النار سيؤدي الى تعقيد الموقف اكثر مما هو معقد". واضاف انه "بعد وقف النار يتم التعامل مع القضايا المسببة للمشكلة الحالية ومنها رسم حدود مزارع شبعا والافراج عن المعتقلين". وناشد الاطراف الدوليين الذين سيجتمعون في روما غدا لمناقشة الازمة بين لبنان واسرائيل "اتخاذ قرارات حاسمة لانهاء الازمة ووضع حد لنزف الدم".
ولم يوضح طبيعة المقترحات المصرية في اجتماع روما، الا ان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، قال ان المقترحات تشمل توسيع نطاق سيطرة الحكومة اللبنانية على كل انحاء البلاد واعادة نشر الجيش اللبناني في الجنوب ونشر قوات دولية لمنع الاشتباكات بين "حزب الله" واسرائيل.
وأوضح "ان الطرح المصري يؤكد الحاجة الى اتفاق لوقف اطلاق النار بشكل عاجل"، مشيرا الى انه "كي يمكن تأمين وقف النار فان هناك مجموعة مصاحبة من الاجراءات يجب المطالبة بها ولو اقتضى الامر ان يتم ذلك على مراحل او بالتدرج".
وقال ان من المقترحات "كيفية النظر في تعزيز دور الحكومة اللبنانية على الارض".
وافاد ان المقترحات تشمل ايضا "مسألة دفع الجيش اللبناني للانتشار على الارض في الجنوب وتوسيع اطار القوة الدولية او انشاء قوة دولية بقرار من مجلس الامن تستطيع ان تشرف على وقف النار وتأمين الاستقرار". كذلك تشمل "مسألة تبادل الاسرى والخط الازرق او ترسيم الحدود اللبنانية".
وأكد ان هذه المجموعة من العناصر يتحدث عنها الجميع سواء الاطراف العرب او الاجانب معربا عن أمله في ان يستجيب المجتمع الدولي لهذه المتطلبات ثم الذهاب بها الى الامم المتحدة لاستصدار قرار دولي".
العاهل الاردني
وزار أمس العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين الكويت والتقى أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح وبحث معه في الازمة اللبنانية وسبل التوصل الى وقف النار.
وكرر العاهل الاردني مطالبته بوقف فوري للنار وأمر بارسال مساعدات طارئة الى لبنان.
القمة العربية
وأعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان صنعاء أبلغت الى الجامعة رسميا سحب اقتراحها عقد قمة عربية طارئة لمناقشة الوضع في لبنان. الا انه اضاف ان "احتمالات عقد القمة الشاملة أو القمم المصغرة تظل قائمة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة".
وتحفظت دول عربية كالسعودية عن الاقتراح اليمني لعقد القمة. كما قال الرئيس المصري ان القمة تحتاج الى اعداد وتحضير جيدين لها ودعا الى ابدالها بعقد قمم عربية مصغرة للتشاور في موضوع لبنان.