طالب البطريرك الماروني نصر الله صفير الجمعة بالاسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل فوات الاوان، وذلك في بيان يأتي غداة ارجاء رئيس مجلس النواب جلسة انتخاب الرئيس لمدة اسبوع لافساح المجال امام مزيد من المحادثات بين الفرقاء.
وقال صفير في بيان صادر عن امانة سر البطريركية المارونية ان "الوضع القائم خطير ولا ندري ما اذا كان هناك من يقدر خطورته من المسؤولين الذين يمتنع بعضهم عن دخول المجلس النيابي (...) يوم يدعى جميع النواب الى جلسة انتخاب رئيس".
واضاف "المطلوب الان الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية قبل فوات الاوان. وهذا امر يقع على مسؤولية جميع النواب".
وعرض بيان البطريركية ظروف قيام البطريرك الماروني نصرالله صفير بوضع لائحة مرشحين للرئاسة بناء على طلب "مسؤولين فرنسيين" مؤكدا ان هذا الامر تم لتفادي "ذهاب البلد الى الفوضى" و"بعد تعهد ان يؤخذ اسم من هذه اللائحة (...) وخشية ان ينسب الينا تدهور الاوضاع".
وكان صفير وضع اللائحة المذكورة في اطار مبادرة فرنسية قادها وزير الخارجية برنار كوشنير قبيل انتهاء الولاية الرئاسية لكن هذه المبادرة لم تتكلل بالنجاح.
تأجيل اخر
وجاء بيان البطريركية غداة اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري ان انتخابات الرئاسة تأجلت لمدة اسبوع لافساح مزيد من الوقت لإجراء محادثات بين الطرفين المتناحرين بشأن التوصل الى مرشح رئاسي توافقي تتركز على تسمية قائد الجيش لتولي المنصب الشاغر منذ أسبوع.
واعلن بري التاجيل الخميس من اجل اجراء مزيد من المناقشات للتوصل الى توافق في الآراء على رئيس وهو امر في صلب الازمة بين التحالف الحكومي المدعوم من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله المدعوم من سوريا.
وطرح قائد الجيش العماد ميشال سليمان كأحدث اسم يتم تداوله لتولي منصب الرئاسة الشاغر منذ انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.
ودعي لسلسة جلسات برلمانية لكنها فشلت في انتخاب خلف له بسبب عدم التوصل الى اتفاق بين الزعماء المتنافسين على مرشح ينبغي ان يكون مسيحيا مارونيا بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان.
وقال الزعيم المسيحي المتحالف مع حزب الله ميشال عون الخميس انه سيدعم ترشيح سليمان وفقا للمبادرة التي طرحها والتي تقضي بتوليه المنصب لمدة عامين واعطاء المعارضة حق نقض القرارات في الحكومة وتكليف رئيس وزراء محايد.
ويتطلب انتخاب سليمان تعديلا دستوريا يسقط حظر ترشح موظفي الدولة البارزين لمناصب عليا.
وقال عون قائد الجيش السابق والذي يعتبر حتى الآن ان موقع رئاسة الجمهورية من حقه "نأمل بعد تذليل الصعوبات الدستورية ان يكون العماد سليمان مرشحنا وفقا للمبادرة التي قدمناها."
ولا يزال حزب الله يدعم ترشيح ميشال عون لتولي هذا المنصب ولكن تصريحات عون قد تمهد طريق الرئاسة لسليمان عبر توفير المناخ التفاوضي.
وعارضت قوى التحالف الحكومي المناهض لدمشق في السابق تسمية سليمان الذي عين قائدا للجيش عندما كانت سوريا تسيطر على لبنان وله علاقات جيدة مع حزب الله. وفي تغيير لموقفها قالت انها سيوافقون على التعديل الدستوري للسماح للعماد بشغل المنصب.