صفية العمري تستقيل من الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2006 - 03:20 GMT
انضمت الفنانة صفية العمري إلى قائمة الفنانين المستقيلين من عملهم سفراء للنيات الحسنة بالأمم المتحدة، احتجاجا على قصف إسرائيل لبنان وتقتيل المدنيين. ونقلت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية عن الفنانة المصرية إن استقالة الفنان حسين فهمي شجعتها على اتخاذ قرار الاستقالة، مؤكدة أنها قبعت في منزلها منذ بداية الاجتياح الإسرائيلي للبنان، تنتظر رد فعل من الأمم المتحدة «يرفع الظلم وينصر الشعب الجريح» (...) «لكن المنظمة المعنية بخدمة الإنسانية، التزمت الصمت بتأثير من أميركا وإسرائيل».

وأضافت صفية أنها كأم، تشعر بالآسى والحسرة، عندما تشاهد أشلاء الأطفال وتسمع صرخات الأمهات الثكلى والأرامل «لذلك لم يعد يشرفني العمل مع منظمة لا تحترم الإنسانية»، مشيرة إلى أنها سوف تستمر في أعمالها الخيرية كفنانة من خلال المنظمات الأهلية والمشروعات لخدمة آلاف المحتاجين.

وأبدت صفية العمري استياءها بسبب الهجوم الذي قوبل به الفنان حسين فهمي، عندما قدم استقالته من الأمم المتحدة، وبسبب اتهام البعض له بـ«المزايدة على منصب لا يشغله».

وكان الفنان السوري جمال سليمان، قد أعلن هو الآخر استقالته من منصبه كسفير للنوايا الحسنة «بسبب تخاذل الأمم المتحدة وعجزها عن اتخاذ قرار بوقف العدوان الإسرائيلي علي لبنان». وأشار جمال سليمان لإذاعة دمشق، التي جمعته والفنان حسين فهمي على الهواء، إلى أن استقالة حسين فهمي شجعته على اتخاذ نفس القرار، ووجه جمال سليمان تحية لحسين فهمي، مؤكدا أن قرارة الجريء خلصه من حيرته كفنان يرى المذابح في لبنان، ولا يعرف ماذا يفعل، ووجد انه لا سبيل لدعم الشعب اللبناني، إلا بالاستقالة من الأمم المتحدة.

يذكر أن الفنانة صفية العمري، كانت قد اختيرت سفيرة للنوايا الحسنة لشؤون السكان منذ تسع سنوات تقريبا، بعد تحريات كثيرة تبين منها دورها الاجتماعي والإنساني المهم. وصفية، التي تجيد التحدث بأكثر من لغة، منها الإنجليزية والفرنسية والروسية، كان لها باع طوال السنوات الماضية، في وضع حلول لقضايا كثيرة تهم الرأي العام، أهمها خفاض الإناث والصحة الإنجابية. وشاركت في العديد من الندوات التي تتحدث عن خطورة الختان بالنسبة للإناث والمخاطر التي تتعرض لها المرأة، بسبب الزواج المبكر وكثرة الإنجاب. وركزت صفية على مشروعات حماية الأطفال بلا مأوي، وساهمت بجهودها مع المجلس القومي للطفولة والأمومة. كما ساهمت في بناء دار الوليد للأيتام بقرية بني سلام بمحافظة الجيزة. وتركز صفية العمري جهودها على صعيد مصر، حيث تشارك في الندوات الخاصة بالطفل والمرأة، وتسعى لدى رجال الأعمال والفنانين لإقامة مشروعات خاصة بالمرأة والأطفال، مثل دور للمسنين والأيتام ومستشفيات. وعلى الرغم من أن صفية تؤكد أن عملها كسفيرة للنوايا الحسنة ينأى بها عن العمل السياسي، فإنها تحرص دائماً على المشاركة في الندوات السياسية. وكان لها دور كبير في جمع التبرعات للشعب الفلسطيني في انتفاضاته المتعاقبة. وقد تبلور هذا الهم في عدد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التي لعبت فيها أدوارا في السينما والتلفزيون، منها أفلام «الحرافيش» و«على باب الوزير» و«المصير» ومسلسلا «ليالي الحلمية» و«هوانم غاردن سيتي».

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)