صراعات كاديما تعرقل الهدنة وبوش يرى السلام ممكنا هذا العام

تاريخ النشر: 13 يونيو 2008 - 05:29 GMT

اعلن وزير دفاع اسرائيل ايهود باراك ان الصراع على السلطة داخل حزب كاديما بزعامة رئيس الوزراء ايهود باراك هو ما يعرقل مفاوضات التهدئة في غزة، فيما رأى الرئيس الاميركي جورج بوش ان اتفاق سلام في الشرق الاوسط ما زا ل ممكنا هذا العام.

وتصاعدت مؤخرا الدعوات الى اجراء انتخابات اولية في حزب كاديما بعد فضيحة الفساد المتورط فيها اولمرت. ومن شأن مثل هذه الانتخابات ان تقصي اولمرت عن الحكم في حال خسرها.

وقال باراك متحدثا لنشطاء حزب العمل الجمعة ان "الحكومة لو لم تكن مظللة بالانتخابات الاولية لكاديما، لكنا قد توصلنا منذ وقت طويل الى اتفاق هدنة مع حماس".

واضاف باراك ان "الحكومة غير قادرة على اتخاذ قرار في ما يتعلق بحماس وسوريا ولبنان وايران او حتى الولايات المتحدة. كل مناقشات جلس الوزراء موجهة (حاليا) الى الاعلام".

وذكرت مصادر في وزارة الدفاع الاسرائيلية الجمعة ان المسؤول في وزارة الدفاع عاموس جلعاد قدم خطيا خلال اجتماع مساء الخميس في القاهرة مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان شروط الدولة العبرية للتوصل الى تهدئة في قطاع غزة.

وتطالب اسرائيل بوقف اطلاق الصواريخ على اراضيها من جانب المجموعات الناشطة في غزة وبتحرك اكثر فاعلية من مصر لوقف تهريب الاسلحة الى غزة وبتحقيق تقدم في المفاوضات لتبادل اسرى من اجل الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في غزة منذ سنتين.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع ان "مهمة جلعاد تمثلت بابلاغ مصر (خطيا) بموقف الحكومة الاسرائيلية التي اعطت فرصة جديدة لجهود الوساطة مع تجديد التأكيد على الشروط الاسرائيلية".

وقالت مصادر وزارة الدفاع ان اسرائيل لم تتلق حتى الآن اي رد مرض. واضافت ان الوسيط المصري وعد بتقديم ردود جديدة من حماس قبل منتصف الاسبوع المقبل.

ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن مسؤول عسكري كبير تحذيره من خطر "حصول اعتداء على نطاق واسع" تنفذه حركة حماس قبل ان تدخل التهدئة حيز التنفيذ بهدف اعطاء الانطباع بان حماس فرضت شروط التهدئة على اسرائيل.

وذكرت حماس الخميس ان اي تهدئة يجب ان تشمل انهاء الحصار على قطاع غزة وجدولا زمنيا لاعادة فتح المعابر المؤدية الى القطاع.

واجتمعت الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة الاربعاء وقررت اعطاء جهود الوساطة المصرية فرصة. وامرت الجيش كذلك بالاعداد لهجوم كبير على القطاع لتنفيذه في اي وقت في حال فشل الوساطات.

من ناحية اخرى اعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ان احد قادتها الميدانيين توفي الجمعة متاثرا بجروح اصيب بها في انفجار الخميس في منزله في شمال قطاع غزة ادى الى مقتل ستة نشطاء آخرين. واشارت الى ان القتلى كانوا يعدون لتنفيذ عملية "جهادية".

وادى الانفجار كذلك الى مقتل طفلة رضيعة واصابة 50 شخصا بجروح وتدمير المنزل بكامله والحاق الضرر بعشرة منازل اخرى على الاقل.

ووقعت انفجارات مماثلة في السابق اذ انفجرت عبوات ناسفة اثناء تصنيعها على ايدي نشطاء فلسطينيين.

وحملت حماس في البداية الجيش الاسرائيلي مسؤولية الانفجار. واطلق ناشطون اكثر من خمسين قذيفة صاروخية وقذيفة هاون على جنوب اسرائيل بعد الانفجار.

وردت اسرائيل باستهداف المسلحين وقالت مصادر طبية ان ثلاثة من عناصر حماس قتلوا في غارة جوية اسرائيلية. كما قتل ثلاثة اخرون الخميس.

بوش والسلام

الى ذلك، اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة في خطاب القاه في باريس في اطار جولته الوداعية في اوروبا انه من "الممكن" التوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط في 2008.

وقال الرئيس الاميركي في خطابه الذي القاه في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية "اعتقد فعلا انه مع حس القيادة والشجاعة يمكن التوصل الى اتفاق سلام هذه السنة".

ووصل الرئيس الاميركي الجمعة الى باريس في زيارة الى فرنسا تستمر يومين ضمن جولته الوداعية في اوروبا

وكان في استقبال بوش الذي اتى من روما في الطائرة الرئاسية الاميركية وزيرة الداخلية الفرنسية ميشال اليو-ماري في مطار اورلي في باريس.

وغادر على الفور المطار في موكب يضم حوالى خمسين سيارة متوجها الى مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حيث سيلقي كلمة اوروبا.

وسيستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا جورج ولورا بوش في قصر الاليزيه على مادبة عشاء خاصة مساء. وسيجري الرئيس الاميركي محادثات صباح السبت مع نظيره الفرنسي احد كبار حلفائه في اوروبا.