يمثل الرئيس العراقي السابق صدام حسين مجددا الاثنين امام المحكمة بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية" بحق الاكراد خلال حملات الانفال عام 1988 وبعد اسابيع من الحكم باعدامه شنقا في قضية الدجيل.
وكان القاضي محمد العريبي ارجا الجلسات في الثامن من الشهر الحالي بغية منح فريق الدفاع الوقت الكافي لاحضار شهود النفي.
وقد ادلى عشرات من شهود الاثبات بافاداتهم منذ بدء المحاكمة في 21 آب/اغسطس الماضي حول قصف مناطق في كردستان العراق بالاسلحة الكيميائية وحملات الاعتقال والتعذيب والاغتصاب والاعدام والمقابر الجماعية.
وتقاطع هيئة الدفاع المحكمة منذ ايلول/سبتمبر بدعوى تدخل الحكومة في شؤون المحكمة وتعيين قاض جديد. ويحاكم صدام واعوانه في قضية حملات الانفال التي اسفرت العام 1988 عن مقتل حوالى مئة الف كردي وتدمير ثلاثة الاف قرية وتهجير الالاف.
ويحاكم في القضية فضلا عن المجيد قائد المنطقة العسكرية الشمالية سابقا الذي اوكلت اليه مهمة تنفيذ الاوامر صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية السابق وهو متهم بانه احد ابرز المحرضين على حملة الانفال واحد منفذيها الرئيسيين.
كما يحاكم ايضا طاهر توفيق العاني محافظ الموصل خلال حملة الانفال وسلطان هاشم احمد الطائي وزير الدفاع السابق وقائد الحملة ميدانيا وكان يتلقى الاوامر مباشرة من علي حسن المجيد.
اما حسين رشيد التكريتي عضو القيادة العامة للقوات المسلحة والمقرب من صدام وفرحان مطلك الجبوري مدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية فهما متهمان بالمشاركة في الحملة.
ووجهت الى صدام وعلي الكيماوي فقط تهمة "ارتكاب ابادة جماعية" في حين يواجه الجميع عقوبة الاعدام في حال تمت ادانتهم.
وكانت المحكمة الجنائية العليا اصدرت في الخامس من الجاري احكاما بالاعدام شنقا على صدام واثنين من المسؤولين السابقين في نظامه بعد ادانتهم بالمسؤولية عن مقتل 148 قرويا شيعيا في بلدة الدجيل شمال بغداد في مطلع الثمانينات.
الا ان نظام المحكمة ينص على استئناف الحكم بشكل آلي في حال كان الاعدام او السجن المؤبد مما يمكن ان يؤدي الى ارجاء تنفيذ الحكم عدة اسابيع او عدة اشهر.
وحكم على صدام بالسجن عشر سنوات ايضا لادانته بارتكاب "جريمة ضد الانسانية" اي التعذيب وعشر سنوات اخرى لقيامه "بتهجير سكان".
كما حكمت المحكمة التي تعقد جلساتها في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد بالاعدام على برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس السابق وعواد احمد البندر الذي ترأس محكمة الثورة في احداث الدجيل.
وحكم على نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان ابرز مسؤولي النظام السابق بالسجن مدى الحياة مع ان المدعي جعفر موسوي كان طلب الاعدام له.
وحكمت المحكمة بالسجن 15 عاما على ثلاثة من المسؤولين السابقين الآخرين في حزب البعث الذين يحاكمون في هذه القضية.
واصدرت المحكمة هذه الاحكام بعد ان ادانت عبد الله خادم الرويد وابنه مزهر عبد الله الرويد وعلي دايح علي "بالقتل العمد". كما برأت محمد عزاوي بناء على طلب المدعي.