صدام يعلن الاضراب عن الطعام احتجاجا على مقتل محاميه العبيدي

تاريخ النشر: 21 يونيو 2006 - 07:07 GMT

اعلن رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين ان الرئيس العراقي المخلوع وسبعة من معاونيه بدأوا اضرابا عن الطعام احتجاجا على مقتل خميس العبيدي احد اعضاء الهيئة في بغداد الاربعاء.

وقال خليل الدليمي لوكالة الاسوشييتد برس في عمان ان "الرئيس صدام والاعضاء الاخرون في قيادته بدأوا اضرابا عن الطعام اليوم للاحتجاج على مقتل خميس العبيدي".

واضاف "تعهدوا بان لا ينهوا الاضراب حتى يتم توفير حماية دولية لفريق الدفاع".

وانحى الدليمي باللائمة في مقتل العبيدي على وزارة الداخلية العراقية.

وقالت زوجة العبيدي في وقت سابق الاربعاء، ان "نحو عشرين رجلا مسلحا يرتدون لباسا مدنيا حضروا الى منزلنا عند الساعة السابعة صباحا على متن سيارات حديثة ومضللة وقالوا انهم من امن وزارة الداخلية واقتادوا زوجي وسيارته الى جهة مجهولة" قبل ان يتم لاحقا العثور على جثته.

والعبيدي هو ثالث محام من فريق الدفاع عن صدام واعوانه في قضية مجزرة قرية الدجيل الشيعية في ثمانينات القرن الماضي والتي راح ضحيتها 148 قرويا يتم قتله على يد مسلحين منذ بدء المحاكمة في التاسع عشر من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وسبق ان قتل محاميان اخران من فريق الدفاع هما عادل محمد عباس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وسعدون الجنابي في عهد صدام حسين في 19 تشرين الاول/اكتوبر.

واكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية انه "تم العثور على جثة العبيدي في ساحة صباح الخياط في حي اور (شرق بغداد) الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي. واضاف ان "العبيدي كان قد خطف من منزله في منطقة الدورة (جنوب بغداد)".

واكد المحامي الدليمي ان "العبيدي (49 عاما) الذي يدافع عن صدام وبرزان وسبعة معتقلين اخرين كان يعيش في اطراف منطقة الاعظمية (السنية شمال بغداد)".

واضاف "تم ابلاغي من قبل عائلته انه اختطف عند الساعة السابعة من صباح اليوم (الساعة الثالثة ت.غ.) على ايدي رجال كانوا يرتدون زي استخبارات الداخلية بعد مداهمة منزله".

واوضح الدليمي "هذا عمل اجرامي مقصود للتأثير على هيئة الدفاع والمحكمة واعداد اللوائح استعدادا لجلسة المحاكمة المقبلة في العاشر من تموز/يوليو المقبل". وتابع "لكن هذا العمل لن يؤثر على اندفاعنا وحضورنا جلسات المحاكمة".

واكد مصدر اميركي قريب من المحكمة انه "اقترح على محامي فريق الدفاع جملة من الاجراءات الامنية احيانا افضل من تلك التي عرضت على قضاة المحكمة".

واضاف ان "البعض وافق على كل هذه الاجراءات فيما وافق البعض الاخر على جزء منها" موضحا ان العبيدي "رفض اقتراحا بالبقاء في المنطقة الخضراء". وتابع "حسب معلوماتنا فان وزارة الداخلية خصصت له مبلغا لتأمين حمايته الشخصية وانه وافق على ذلك".

من جانبه ندد راضي الجوحي قاضي التحقيق في المحكمة بالحادث وقال انه "عمل ارهابي ضد جميع الشعب العراقي وضد مؤسسة دولة القانون". واعتبر ان الحادث لن يؤثر على مجريات المحكمة داعيا المحامين "بالاستمرار في التحضير للجلسة المخصصة للاستماع الى مطالعة وكلاء الدفاع".

وكان العبيدي يقيم في بغداد ويتنقل بمفرده من دون حماية شخصية وكان يصل المنطقة الخضراء المحصنة قبل يوم واحد من بدء المحاكمة.

تساؤلات ..

يثير اغتيال محام ثالث من فريق الدفاع عن صدام التساؤل حول مدى الحماية التي يتمتع بها اطراف هذه القضية السياسية ويثير الشكوك حول مصداقيتها.

واذا كانت اجراءات امنية صارمة تحيط بجلسات المحاكمة، فان حماية المحامين والقضاة والشهود ما زالت موضع تساؤل.

ولاسباب امنية يدلي معظم الشهود بافاداتهم امام المحكمة من خلف ستار في حين لا تظهر وجوه غالبية القضاة والمحامين على شاشة التلفزيون اثناء بث وقائع المحاكمة.

وقال زميل للمحامي خميس العبيدي ان قتله "عمل اجرامي" يهدف الى ارهاب هيئة الدفاع قبل مرافعتها امام المحكمة في العاشر من تموز/يوليو المقبل ولكن المحكمة الجنائية العليا اكدت انه كان قد تم توفير حماية للمحامي.

واتهمت اللبنانية بشرى خليل، عضو هيئة الدفاع، في تصريحات ادلت بها في بيروت القوات الاميركية بالمسؤولية عن مقتل العبيدي ما يذكر بالجدل الذي سبق ان ثار بعد اغتيال زميليه.

واضفى الدفاع على الدوام طابعا سياسيا على المحاكمة اذ اعتبر صدام رئيسا شرعيا واكد ان الاجراءات باطلة لانه تم اعدادها من قبل قوة احتلال.

وجاء اغتيال العبيدي وقد اوشكت المحاكمة على الانتهاء بعد ان استمعت المحكمة في جلستها الاخيرة الى مرافعة المدعي العام جعفر الموسوي الذي طلب انزال عقوبة الاعدام بحق صدام واخيه غير الشقيق برزان التكريتي ونائبه طه ياسين رمضان.

وقال مسؤول اميركي مقرب من الملف انه ينتظر ان يصدر الحكم بحلول منتصف ايلول/سبتمبر.

وسيزيد اغتيال العبيدي الجدل حول احترام المعايير الدولية في هذه المحاكمة التي تواجه بالفعل انتقادات من منظمات حقوق الانسان الدولية.