قال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين امام القاضي العراقي ان المحكمة تمثيلية تهدف الى رفع اسهم بوش قبل الانتخابات. وكان السابق صدام مثل امام قضاة عراقيين اليوم الخميس حيث ستتلى عليه التهم الموجهة اليه.
وقالت المتحدثة طالبة عدم الكشف عن هويتها ان "جلسة الاستماع بدأت" من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
وقال صدام انه مصر على تسمية نفسه رئيسا للجمهوية العراقية احتراما "لرغبة الشعب الذي اختاره".
ووصل صدام قاعة المحكمة وهو مقيد بالسلاسل.
رفض الرئيس العراقي السابق صدام حسين التوقيع على لائحة الاتهام ضده والتي تتضمن سبع تهم، كما دافع عن غزو الكويت في آب/اغسطس 1990، على ما افاد مسؤول كبير في المحكمة الجنائية الخاصة لوكالة فرانس برس.
ومثل صدام حسين امام المحكمة وهو يرتدي زيا رسميا اسود اللون وقال انه يرفض ان يوقع على لائحة الاتهام ضده طالبا حضور محاميه خلال الجلسة التي استمرت ثلاثين دقيقة.
وعلق صدام حسين فقط على اتهامه بغزو العراق قائلا "الكويت عراقية ولم اقم بغزوها".
وقال "لقد دخلت الى الكويت لان الكويتيين كانوا يشترون النساء العراقيات بعشرة دنانير".
واضاف المصدر نفسه ان صدام حسين الذي كان يرتدي قميصا ابيض اللون ولا يضع ربطة عنق ولم يمثل مقيدا امام قاضي التحقيق، "ردد باستمرار انا رئيس جمهورية العراق، انا عراقي".
وقال في معرض سؤاله حول ما اذا كان لديه اقوال "بوش (الرئيس الاميركي جورج بوش) سافل" مضيفا "هذه كلها تمثيلية الغرض منها انتخابات بوش".
وقال المصدر نفسه ان صدام حسين يواجه تهمة "الجرائم ضد الانسانية" في سبع قضايا.
وقال صدام حسين ردا على سؤال حول استخدام الغاز في مدينة حلبجة الكردية "سمعت بذلك ولكن لا اعرف عنه شيئا"
وقد وصل صدام حسين في موكب مؤلف من باص مصفح واربع عربات هامفي وسيارة اسعاف.
وترجل من الباص يحيط به حارسان عراقيان في حين كان ستة آخرون يتولون الحراسة عند مدخل المحكمة.
وقالت مصادر مقربة من المحكمة الجنائية العراقية الخاصة ان صدام حسين متهم بارتكاب "جرائم ضد الانسانية" في قضايا استخدام الغاز ضد الاكراد في حلبجة (1988) وقمع التمرد الشيعي (1991) والمقابر الجماعية (1991) والحرب ضد ايران (1980-1988) وغزو الكويت (1990-1991).
ويمثل ايضا اليوم 11 من كبار معاوني صدام للاستماع الى التهم الموجهة ضدهم في ظل اجراءات امنية مشددة وسرية تحيط بالمحاكمة.
وكان رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي اعلن الاربعاء ان القضاء العراقي لديه "وثائق هائلة تدين صدام حسين" بعد انتقال الرئيس العراقي السابق الى سلطة القضاء العراقي.
وقال علاوي في حديث لتلفزيون "العراقية" الذي تموله سلطة التحالف "هناك وثائق هائلة موجودة بحوزتنا تدين صدام وممارساته".
من ناحية اخرى، عبر رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني عن معارضته لانزال عقوبة الاعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي سيمثل اليوم الخميس امام محكمة عراقية خاصة.
وقال طالباني في مقابلة نشرتها اليوم الخميس صحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية ان "صدام حسين هو احد اسوأ المجرمين في العالم ومسؤول عن مقتل ملايين الاشخاص. لقد ارتكب مجازر بحقنا نحن الاكراد واحرق ودمر قرانا (...) لكنني محام وبصفتي كذلك اعتبر انه يجب الا يحكم عليه بالاعدام".
من جهة اخرى اكد طالباني الذي يقوم بزيارة خاصة الى روما ان "العراق الجديد الذي يبنى الان يجب ان يحفظ حقوق الشعب الكردي".
وقال "اذا لم يحترم العراق تعهداته فسيشكل ذلك نهاية الوحدة العراقية".
وحول احتمال استقلال الاكراد، استبعد طالباني ذلك بوضوح.
وقال "يجب ان نكون واقعيين. هذا يعني القتال من اجل اهداف ملموسة. انتهاء الديكتاتورية وارساء الديموقراطية ووقف التطهير الاتني وبدء الحكم الذاتي والاعتراف بالبشمركة (المقاتلين الاكراد) كجيش نظامي (...) كلها اهداف واقعية قاتلنا من اجلها وحققناها". –(البوابة)—(مصادر متعددة)